قالت مصادر حكومية عراقية إن رئيس الوزراء حيدر العبادي أمر وزارة العدل بتنفيذ أحكام الإعدام ضد مدانين بقضايا إرهابية على الفور، ردا -فيما يبدو- على تفجيرات الكرادة التي أدت إلى مقتل وجرح المئات.

من جهتها قالت وزارة العدل العراقية إنها ستنفذ أحكام الإعدام ضد مدانين بالإرهاب في القريب العاجل، وتعهدت بإيقاع ما وصفته بالقصاص العادل بكل من يحاول النيل من العراقيين وترويعهم. 

وأعلن العبادي الحداد الوطني لثلاثة أيام على ضحايا تفجير الكرادة الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية وأسفر عن مقتل 213 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من مئتين آخرين، في حين لا تزال عمليات البحث عن مفقودين جارية.

ويعد تفجير الكرادة الأكثر دموية في العراق، والذي أجهز على ثلاثة مراكز تسوق قبل أيام على عيد الفطر. ويأتي التفجير بعد أسبوع على استعادة القوات العراقية السيطرة على مدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) من تنظيم الدولة.

وفي مؤشر على الغضب الشعبي حيال الإخفاق الأمني، قوبل العبادي أمس الأحد باستقبال غاضب في حي الكرادة حيث رُشق موكبه بالحجارة والدلاء الفارغة والنعال تعبيرا عن السخط.

وأمر العبادي بإجراءات جديدة لحماية بغداد بدءا بسحب كاشفات القنابل المزيفة التي استمرت الشرطة في استخدامها رغم الفضيحة المتعلقة بصفقة شرائها عام 2011 في عهد سلفه نوري المالكي.

وبيعت المعدات المحمولة باليد على أنها كاشفة عبوات ناسفة، في حين أنها تستخدم لتحديد مواقع كرات الجولف المفقودة. وسجن رجل الأعمال البريطاني الذي باعها للعراق بمبلغ 40 مليون دولار في بريطانيا عام 2013.

وأمر العبادي باستبدال المعدات بأخرى فعالة عند مداخل بغداد والمحافظات العراقية.

video

مطالب شعبية
وفي سياق ذي صلة ذكر بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن الأخير أمر بالاستجابة لمطالب وفد من شباب منطقة الكرادة المتظاهرين الذين التقوا مدير مكتبه، وأكد على محاسبة المسؤولين الأمنيين المقصرين في الكرادة على الخرق الأمني الذي تسبب في "العمل الإرهابي الجبان".

وحسب البيان، وافق العبادي على مشاركة متطوعين من أهالي الكرادة في حماية منطقتهم وتعاون الأهالي مع الأجهزة الأمنية في المعلومات والإبلاغ عن أي اشتباه، إضافة إلى أن تكون نقاط التفتيش في منطقة الكرادة وبقية المناطق وفق إستراتيجية أمنية جديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات