تجاوز عدد قتلى الثورة السورية من الأطفال أكثر من 21 ألفا، وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن أكثر من 19 ألفا منهم قتلوا على يد قوات النظام، كما أحصت تضرر آلاف الأطفال السوريين بحرمانهم من عائلاتهم ومن التعليم، فضلا عن الجنسية أيضا في مخيمات اللجوء.

وفي تقرير أصدرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم السبت، وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه، فإن الثورة المتواصلة من مارس/آذار 2011 قد ذهب ضحيتها حتى الآن 19773 طفلا على يد قوات النظام، 159 منهم ماتوا تحت التعذيب، كما بلغ عدد المعتقلين منهم 10891 طفلا، وما زال 2716 قيد الاعتقال.

وتحت عنوان" أطفال سوريا.. ملائكة مكسورة الجناح"، ذكرت الشبكة السورية العديد من المآسي التي طالت أطفال سوريا جراء الثورة التي تحولت إلى حرب طاحنة، حيث أشار التقرير إلى أن عدد الأطفال الذين قتلت قوات النظام آباءهم بلغ 37 ألف طفل يتيم من ناحية الأب، أما عدد الذين قتلت أمهاتهم فيقدر بنحو ستة آلاف طفل.

كما وثق التقرير تضرر نحو 4083 منشأة تعليمية، مما أدى إلى حرمان ما لا يقل عن مليوني طفل داخل سوريا من التعليم، فضلا عن تجنيد قوات النظام مئات الأطفال في عمليات قتالية مباشرة وغير مباشرة.

عبد الغني: لم يستخدم أي نظام آخر في العصر الحديث العقوبات الجماعية دون تمييز (الجزيرة)

انتهاكات متعددة
وتحدث التقرير أيضا عن تورط تنظيم الدولة الإسلامية في "جرائم حرب" أسفرت عن مقتل 351 طفلا، وقال إن التنظيم اعتقل 217 طفلا، بينما قتلت جبهة النصرة 49 طفلا، في حين قتلت فصائل المعارضة المسلحة 729 طفلا واعتقلت 84 آخرين.

واستعرض التقرير أيضا انتهاكات قوات حماية الشعب الكردية في المناطق التي تسيطر عليها بحق الأطفال، حيث قتلت 62 طفلا، كما مارست تجنيد الأطفال الإجباري.

أما قوات التحالف الدولي فقتلت في غاراتها 112 طفلا منذ بدء هجماتها في سبتمبر/أيلول 2014، بينما قتلت الغارات الروسية 479 طفلا منذ سبتمبر/أيلول 2015، وفقا للتقرير.

وأشار واضعو التقرير إلى ظاهرة الحرمان من الجنسية التي يعاني منها الأطفال المولودون في دول اللجوء، حيث ولد 148 ألف طفل في المخيمات ولم يحصل الكثير منهم على أوراق ثبوتية.

وفي اتصال للجزيرة نت، قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني إن صور الأطفال القتلى والجرحى والمشردين تهز في العادة ضمير العالم وتحرك المسيرات الشعبية للمطالبة بإيقاف الممارسات الهمجية في حقهم، وتابع "لكن لم تحظ الانتهاكات التي مورست بحق الأطفال في سوريا منذ بدء الحراك الشعبي بما تستحقه من دعم ومناصرة، والأهم من ذلك الحماية".

وأضاف عبد الغني أنه لم يحدث في العصر الحديث أن يستخدم نظام سياسة العقوبات الجماعية دون تمييز ضد الشعب الذي يحكمه بمن فيهم الأطفال، مبينا أن "الأسوأ من كل ذلك أن أحدا لم يردعه، ثم يتساءلون عن سبب انتشار التطرف".

المصدر : الجزيرة