أعلنت لجنة التحقيق في حادث سقوط طائرة مصر للطيران أن السفينة الفرنسية المستأجرة من قبل الحكومة المصرية للمشاركة في أعمال البحث حددت مكان حطام الطائرة التي سقطت في مياه البحر المتوسط الشهر الماضي.

وأكدت اللجنة في بيان مساء أمس الأربعاء أن السفينة "جون ليثبريدج" التابعة لشركة "ديب أوشن سيرتش" الفرنسية حددت عدة مواقع رئيسية للحطام.

وأشارت إلى أنه تمت موافاة لجنة التحقيق بأول الصور الملتقطة للحطام من أحد هذه المواقع، موضحة أن فريق البحث الموجود على متن السفينة سيقوم برسم خريطة لتوزيع أجزاء الحطام.

ولم يتضح على الفور أي أجزاء عثر عليها من الطائرة أو إن كان الصندوقان الأسودان على مقربة من الحطام، حيث يقوم أحدهما بتسجيل المحادثات في قمرة القيادة بينما يقوم الآخر بتسجيل بيانات الرحلة، ويوضعان في ذيل الطائرة.

وكانت لجنة التحقيق أشارت الاثنين الماضي إلى أن الصندوقين الأسودين سيتوقفان عن إرسال الإشارات في الـ24 من يونيو/حزيران الجاري.
    
وفي مطلع الشهر الجاري أكد محققون مصريون وفرنسيون التقاط إشارة من أحد الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة.

ولانتشال الصندوقين الأسودين على عمق نحو ثلاثة آلاف متر في المياه سيحتاج المحققون لتقليص نطاق البحث إلى عدة أمتار، وتحديد إن كانت أجهزة إرسال الإشارات لا تزال مرتبطة بالصندوقين.     

وتحطمت طائرة "إيرباص أي 320" التي كانت تقوم برحلة من باريس إلى القاهرة في الـ19 من مايو/أيار الماضي أثناء تحليقها بين جزيرة كريت اليونانية والساحل الشمالي لمصر وعلى متنها 66 راكبا -بينهم أربعون مصريا و15 فرنسيا- بعدما اختفت عن شاشات الرادار لسبب لا يزال مجهولا.
     
وقد تراجعت نظرية الاعتداء التي طرحتها مصر في البداية أمام نظرية حادث تقني، فقد أصدرت الطائرة إنذارات أوتوماتيكية قبل دقيقتين من سقوطها، مشيرة إلى دخان في قمرة القيادة وإلى عطل في جهاز الحاسوب الذي ينظم الأوامر.
     

المصدر : الجزيرة + وكالات