جدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مطالبة تركيا بسحب قواتها من الأراضي العراقية، وقال إن تصعيد مسؤوليها لهجتهم يهدف إلى عرقلة عملية تحرير الموصل حتى يتاح لهم الوقت الكافي لإنشاء بديل لتنظيم الدولة الإسلامية.

وفي كلمة له خلال لقاء مع عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية في بغداد، اتهم العبادي تركيا بأنها تفكر "بعقلية الوصاية وسيطرة الدولة العثمانية"، قائلا إن "دخول القوات التركية في العراق ليس نزهة وسيتفاجؤون بوحدة الشعب العراقي".

ودعا العبادي أنقرة إلى عدم السير في طريق الخطأ الإستراتيجي، وشدد على حرص العراق على العلاقات الطيبة معها.

وأضاف "ليس لنا عداء مع تركيا، وطلبنا منهم منذ أكثر من عام سحب قواتها من العراق، ولم يستجيبوا، وأنا غير متفائل من التصريحات التصعيدية للقيادة التركية"، منتقدا تصريحات أنقرة حول سلامة المدنيين في الموصل.

البارزاني دعا أنقرة وبغداد إلى التفاهم والتنسيق بشأن معركة الموصل (رويترز)

وفي مؤتمر صحفي عقده بمنطقة الخازر، دعا رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أنقرة وبغداد إلى التفاهم والتنسيق بشأن معركة الموصل.

وأكد البارزاني أن مشاركة أي قوة إضافية في المعركة يجب أن تكون بالتنسيق مع القيادة العامة للقوات العراقية، سواء تعلّق الأمر بالقوات التركية أو بمليشيات الحشد الشعبي.

من جهته، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره إلى الاحتشاد أمام السفارة التركية في بغداد للتضامن مع عملية الجيش العراقي في الموصل والاحتجاج على التدخل التركي في البلاد.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الناطق باسم وزارة الخارجية العراقية أن وفدا تركيا -وصفه بأنه عالي المستوى- وصل أمس الاثنين إلى بغداد.

وأضاف الناطق أن الوفد سيبحث مع الطرف العراقي آليات سحب القوات التركية من العراق،
وقال المتحدث إن الزيارة تمت بطلب تركي.

ودخلت أنقرة مؤخرا في خلاف حاد مع بغداد بشأن وجود القوات التركية في معسكر بعشيقة (شمال العراق).

وجدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين رفضه الانسحاب من الأراضي العراقية، قائلا  "يجب ألا ينتظر منا أحد أن نغادر بعشيقة".

وقال أردوغان "سنكون جزءا من عملية الموصل، سنكون موجودين على الطاولة"، مضيفا "أشقاؤنا هناك وأقرباؤنا هناك، ومن غير الوارد أن نكون خارج العملية".

المصدر : الجزيرة + وكالات