قال مسؤول أميركي إن واشنطن رصدت تحركات روسية "مريبة" في سوريا لدعم نظام بشار الأسد، من بينها تسليم مركز متنقل للمراقبة الجوية، وتقديم طلبات لبعض الدول للسماح بتحليق طائرات عسكرية روسية، بينما ذكرت صحيفة بريطانية أن هدف روسيا هو بناء "قاعدة عسكرية سرية" في سوريا.

وبعد أن تناقلت وسائل الإعلام العالمية أنباء عن إرسال قوات روسية إلى سوريا، أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن اكتشفت خطوات روسية "مقلقة" هناك.

وقال المسؤول الأميركي لوكالة رويترز إن من بين أحدث الخطوات التي اتخذتها روسيا "تسليم وحدات إسكان مؤقت (منقولة) ومركز متنقل للمراقبة الجوية لمطار قرب مدينة اللاذقية الساحلية".

وأضاف أن الروس قدموا أيضا طلبات لدول مجاورة للسماح بتحليق رحلات جوية عسكرية روسية.

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأنه بالإضافة إلى ذلك أرسلت روسيا فريقا عسكريا إلى سوريا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إنه على الرغم من عدم وجود ما يشير إلى اعتزام روسيا إرسال قوات برية ضخمة، فإن وحدات الإسكان يمكن أن تؤوي نحو ألف مستشار عسكري وأفرادا آخرين، وتتيح أن يصبح المطار مركز إمداد أو نقطة انطلاق لغارات جوية روسية.

وذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن المخابرات الأميركية جمعت الأدلة من صور التقطتها أقمار تجسس.

قاعدة عسكرية
ونقلت صحيفة صنداي تلغراف البريطانية عن مصادر استخباراتية أميركية أن روسيا تبني قاعدة عسكرية سرية في ما سمته الصحيفة "معقل الرئيس بشار الأسد".

جندي روسي في شارع المينا بمدينة طرطوس (ناشطون)

وأضافت أن موسكو بنت برجا لمراقبة الطيران ونقلت مباني جاهزة لإيواء نحو ألف من مستخدمي هذه القاعدة.

وقد بث ناشطون سوريون صورا على مواقع الإنترنت قالوا إنها لمقاتلين روس يقاتلون إلى جانب قوات النظام السوري.

وتظهر الصور مسلحين بزي عسكري روسي في إحدى القطع العسكرية التابعة للنظام دون تحديد مكانها.

لكن مواقع مقربة من النظام ذكرت أن هذه الصور يعود قسم منها لعناصر أمن تابعين لشركة روسية مكلفة بحماية مواقع في سوريا، وقسم آخر لجنود في قاعدة روسية في مدينة طرطوس الساحلية يقتصر دورهم على أمور التدريب وتقديم المشورة.

وقد حذرت الإدارة الأميركية روسيا من أنها قد تضع نفسها في مواجهة مع قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إذا صحت هذه التقارير المتعلقة بالتحركات العسكرية في سوريا.

وأبلغ وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره الروسي سيرغي لافروف عبر اتصال هاتفي قلق الولايات المتحدة العميق إزاء تلك التقارير، وقال إن مثل هذا التصرف من شأنه "أن يؤدي إلى تصعيد النزاع وإزهاق المزيد من أرواح الأبرياء وزيادة تدفق اللاجئين، ويعرضها لخطر مواجهة" مع التحالف الدولي المناوئ لتنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات