اقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي توسيع دائرة السلام مع إسرائيل لتشمل عددا أكبر من الدول العربية، وحذر من السماح بانهيار سوريا، وهو ما سيدعم "الجماعات الإرهابية" وسيهدد دول المنطقة.

وفي حوار مع أسوشيتد برس، طالب السيسي بتكثيف الجهود من أجل التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية"، وعبر عن تفاؤله بإمكانية تحقيق ذلك، ودعا إلى توسيع السلام مع إسرائيل ليشمل دولا عربية أخرى.

ولم تتأخر إسرائيل في الترحيب بموقف السيسي، وأبدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر صفحته على موقع تويتر ترحيبه بدعوة الرئيس المصري، وناشد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس العودة مجددا إلى طاولة المفاوضات بغية دفع عملية السلام إلى الأمام.

ملف "الإرهاب"
وتحدث السيسي في حواره، الذي جرى في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن ضرورة التعاون بين دول منطقة الشرق الأوسط لمواجهة ما سماه خطر الإرهاب، وقال إن المنطقة تعيش وضعا حرجا مع تصاعد "الجماعات المتطرفة" وتنامي موجات اللاجئين نحو أوروبا، وهو ما يجعل التحدي "صعبا ومعقدا".

وأضاف "لا أريد القول إننا متأخرون في القيام بما يجب فعله، ولكن مواجهة المخاطر تتطلب كثيرا من الجهود وقدرا كبيرا من التفهم والتعاون من الجميع لإنقاذ الدول المهددة حاليا بالانهيار".

وأشار إلى حرص مصر على بقاء سوريا موحدة، وألا تقسم لدويلات صغيرة، وقال إن انهيار الدولة السورية يعني سقوط كل أسلحتها ومخزونها في أيدي "الإرهابيين"، ونبّه إلى أن الخطر الذي قد يفرزه هذا السيناريو لن يبقى في سوريا بل سيمتد إلى الدول المجاورة وسيشكل تهديدا للمنطقة.

من جانب آخر، وصف السيسي علاقات بلاده مع الولايات المتحدة "بالإستراتيجية والمستقرة"، وقال إن العامين الأخيرين كانا اختبارا حقيقيا "لثبات وقوة" العلاقات بين البلدين.

قوات من الجيش المصري في شمال سيناء (غيتي/أسوشيتد برس)

ملف الإخوان
داخليا، قال الرئيس المصري إن المشكلة مع الإخوان المسلمين ليست في علاقتهم بالحكومة، ولكن في علاقة الجماعة بالشعب المصري، وقال إن المصريين ليسوا قادرين على النسيان أو الغفران.

وجدد التذكير بأن أحكام الإعدام الصادرة هي أحكام ابتدائية ولا يزال أمام المتهمين درجات أخرى للتقاضي، وأكد أن أغلب الأحكام صدرت غيابيا وستسقط بمجرد مثول المتهم أمام القضاء.

وعبّر السيسي عن استعداده للعفو عن مزيد من الصحفيين، غير أنه ربط ذلك بما يمنحه له الدستور من صلاحيات وبعدم التدخل في سلطات القضاء.

ودافع عن الجيش المصري باعتبار أنه "كان دائما عنصر استقرار"، وقال إن الجيش بحاجة للدعم لأنه في "حرب ضد الإرهاب والتطرف" في شمال سيناء والصحراء الغربية، وقال إن دعم الجيش سيحفظ التوازن الإستراتيجي في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس