قتل سبعة من مسلحي حزب الله اللبناني في مدينة الزبداني بريف دمشق والتي تحاول قوات النظام ومسلحو الحزب السيطرة عليها منذ أكثر من شهرين.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن السبعة قتلوا في هجوم شنته المعارضة السورية المسلحة على نقاط تمركز الجيش السوري وحزب الله شمالي المدينة.

وبذلك يرتفع عدد قتلى حزب الله منذ انطلاق معارك الزبداني مطلع يوليو/تموز الماضي إلى 108، وإلى 196 قتيلا منذ بدء معركة القلمون في مايو/أيار.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم إن حزب الله لا يعلن رسميا عن قتلاه ولا يعلق على المعارك الدائرة وإنما تقوم بعض وسائل الإعلام المحسوبة عليه بإيراد بعض الأرقام المتعلقة بالهجوم على الزبداني.

وأضاف أنه بالنظر لما تبثه وسائل الإعلام هذه عن أن مقاتلي المعارضة انكفؤوا داخل كيلومتر واحد في الزبداني فإن هذا يعني أن الحزب يتعرض إلى معركة استنزاف في المنطقة وهو أمر لم يكن في حسبانه حيث كان يعتبر أن هذه المعركة ستكون سريعة وحاسمة وستوجه ضربة قاصمة للمعارضة المسلحة.

تجدد المواجهات
وكانت المواجهات بين مقاتلي تنظيم جيش الإسلام وقوات النظام السوري تجددت في المنطقة الواقعة على طريق دمشق حلب الدولي من جهة دوما وحرستا بريف دمشق وذلك إثر إعلان المعارضة سيطرتها على عشرات النقاط والحواجز التابعة للنظام على طريق دمشق.

وتعتمد قوات المعارضة في قتالها على أسلوب الكر والفر، وضرب حواجز قوات حزب الله والنظام مما أدى إلى وقوع أعداد كبيرة من القتلى في صفوفهما.

video

وسبق أن أعلن اتحاد تنسيقيات الثورة أنه وثق بالاسم مقتل 111 عنصرا لحزب الله خلال شهرين من بدء عملياته في الزبداني، مشيرا إلى أن العدد الحقيقي للقتلى يزيد على ثلاثمئة.

وذكرت مصادر محلية في وقت سابق أن قوات حزب الله والنظام السوري، قامت بتهجير أهالي الزبداني في المناطق التي سيطروا عليها إلى مدينة مضايا جنوب الزبداني التي تسيطر عليها المعارضة.

ولفتت المصادر إلى أن الأوضاع الإنسانية في المدينة صعبة جداً، في ظل شحّ الغذاء والدواء، وأن مئات الجرحى فيها بحاجة لعناية طبية مباشرة.

يشار إلى أن مدينة الزبداني في محافظة ريف دمشق التي تسعى قوات النظام وحزب الله للسيطرة عليها، وبلدتي الفوعة وكفريا شمالي محافظة إدلب ذات الأغلبية الشيعية وتحاصرهما قوات المعارضة كانت محورا لمفاوضات جرت الشهر الماضي بين حركة أحرار الشام التابعة لقوات المعارضة ووفد إيراني.

وباءت هذه المفاوضات بالفشل نتيجة ما اعتبرته المعارضة السورية "إصرارا من قبل إيران على تفريغ الزبداني من سكانها السنة".

المصدر : الجزيرة