بات تنظيم الدولة الإسلامية يهدد معاقل المعارضة السورية وخطوط إمدادها في ريف حلب الشمالي بعد استيلائه على بلدة صوران وقرى مجاورة لها, مما دفع المعارضة إلى استقدام تعزيزات من مناطق قريبة في محاولة لاستعادة ما فقدته.

وبثت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة تسجيلا مصورا يظهر ما قالت إنها سيطرة التنظيم على قرية "أم القرى" في ريف حلب الشمالي بعد معارك بينه وبين المعارضة السورية المسلحة.

وأضافت أن التنظيم قتل نحو 35 من مسلحي المعارضة, وأظهر التسجيل جانبا من الاشتباكات التي وقعت بين الطرفين. وقال ناشطون إن تنظيم الدولة أعدم ذبحا خمسة من مقاتلي المعارضة بعد سيطرته الأحد الماضي على بلد صوران التي تبعد 12 كيلومترا تقريبا عن معبر السلامة الحدودي مع تركيا.

ويشن التنظيم منذ أيام هجوما على قوات المعارضة في ريف حلب الشمالي أسفر حتى اللحظة عن سيطرة التنظيم على عدة بلدات وقرى في محيط مدينة مارع, إحدى أهم المدن التي تسيطر عليها المعارضة في الريف الشمالي.

واستقدمت المعارضة تعزيزات من المقاتلين من حلب, وكذلك من محافظة حماة (وسط), وبدأت هجوما مضادا حيث قصفت مواقع لتنظيم الدولة في قرية "أم القرى". وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن التنظيم يحاول الوصول إلى معبر باب السلامة شمالي مدينة "أعزاز", وتخضع هذه المدينة إلى جانب مارع وتل رفعت للمعارضة.

وتشارك فصائل بينها الجبهة الإسلامية وجبهة الأصالة والتنمية في الهجوم المضاد بريف حلب الشمالي, وأعلنت فصائل أخرى النفير من أجل صد التنظيم.

وكان الائتلاف الوطني السوري المعارض اتهم تنظيم الدولة بالتواطؤ مع النظام, مشيرا إلى أن هجوم التنظيم على صوران والقرى المجاورة لها تزامن مع القصف الجوي العنيف الذي شنه الطيران الحربي السوري على أحياء خاضعة للمعارضة بمدينة حلب.

وفي جنوب سوريا, قال المرصد السوري إن فصائل المعارضة استعادت الثلاثاء نقاطا في أطراف بلدة اللجاه بريف درعا كان استولى عليها تنظيم الدولة.

المصدر : وكالات,الجزيرة