صادقت الحكومة الإسرائيلية -اليوم الأحد- على مشروع قانون يجيز لمصلحة السجون تغذية الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام، وهو ما يرفضه اتحاد الأطباء الإسرائيليين ويصفه فلسطينيون بأنه قانون "إعدام" الأسير.

وقال وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان الذي يتبنى مشروع القانون إن دعم الحكومة للمشروع يتيح للكنيست (البرلمان) التصويت عليه في القريب العاجل.

وكتب إردان في حسابه على فيسبوك أن عمليات الإضراب عن الطعام التي يقوم بها "إرهابيون" أصبحت سلاحا يحاولون به تهديد دولة إسرائيل، وفق تعبيره، وأضاف أن قرار الحكومة "يبعث رسالة واضحة مفادها أننا لن نرضخ أمام أي تهديد".

غير أن اتحاد الأطباء في إسرائيل يعتبر التغذية القسرية نوعا من التعذيب وتنطوي على مخاطر صحية، وحث الأطباء الإسرائيليين على عدم الامتثال لهذا القانون في حالة إقراره.

قدورة فارس: مشروع القرار الإسرائيلي عنصري ويمثل انتهاكا للقانون الدولي (الجزيرة)

قرار إعدام
من جانبه وصف رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس مشروع القانون بأنه عنصري ويمثل انتهاكا للقانون الدولي. وأطلق فارس في تصريحات لوكالة الأناضول عليه وصف "قانون إعدام الأسير الفلسطيني".

ومن جهته، اعتبر عبد الناصر فروانة -وهو رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤونها في قطاع غزة- أن مشروع القانون يعكس مدى عنصرية إسرائيل وتطرفها في تعاملها مع قضية الأسرى وحقوق الإنسان الفلسطيني.

وأضاف أن القرار ينطوي على مخالفات قانونية خطيرة للحقوق الأساسية والدستورية، ويشكل تجاوزاً ومساسا خطيرا للقوانين الدولية، التي لا تجيز لدولة الاحتلال باستخدام القوة لإجبار المعتقلين المضربين على تناول الطعام أو إطعامهم عنوة.

أما الأسير المحرر عمر البرغوثي (24 عاما) فقال إن هذا القانون "يغلف بالغلاف الإنساني، لكنه يقوم على أساس أمني تخشى في إسرائيل من تصاعد تأييد الأسرى وتحوله إلى انتفاضة".

ويعتمد الأسير الفلسطيني وسيلة الإضراب عن الطعام، كأحد وسائل النضال لتحقيق مطالبة، من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وخاصة الاحتجاج على الاعتقال الإداري الذي تنتهجه إسرائيل.

يشار إلى أن الأسير خضر عدنان يخوض منذ 41 يوما إضرابا عن الطعام احتجاجا على اعتقاله إداريا للمرة الثانية.

وأثار استخدام إسرائيل لمثل هذه السياسة لاحتجاز فلسطينيين دون توجيه اتهامات رسمية لهم انتقادات دولية. وتقول إسرائيل إن هذا الإجراء ضروري لتجنب إفشاء معلومات سرية أثناء المحاكمات.

المصدر : وكالات