استبعد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إمكانية إعادة سفير سوريا إلى تونس في الوقت الراهن.

وقال السبسي، خلال مقابلة تلفزيونية أُجريت معه مساء الجمعة، إنه "ليس من مصلحة تونس حاليا إرجاع السفير السوري" إلى تونس.

ونفى أن تكون بلاده قد تعرضت لضغوط بهذا الشأن، قائلا إن "تونس لا تخضع لأي ضغوطات خارجية بخصوص عدم إعادة السفير السوري حاليا".

وكان الرئيس السابق المنصف المرزوقي قرر في فبراير/شباط 2012 طرد السفير السوري, وأرجع القرار إلى تزايد أعداد القتلى في صفوف المدنيين السوريين بنيران القوات النظامية السورية, وفق ما جاء في بيان صدر عن الرئاسة في ذلك الوقت.

غير أن وزير الخارجية الحالي الطيب البكوش أعلن في الثاني من أبريل/نيسان الماضي أن بلاده قررت استئناف تمثيلها الدبلوماسي في دمشق, ورحب بعودة السفير السوري إلى تونس بعد طرده منها عام 2012.

وقال البكوش في مؤتمر صحفي حينها "أبلغنا الجانب السوري بإمكانية إرساله سفيرا له إلى تونس، وقررنا رفع التجميد الدبلوماسي في سوريا وليبيا".

وعن المسألة الليبية، قال السبسي إن الوضع في ذللك البلد "متشعب" وإن "ليبيا لا تملك دولة، إضافة إلى وجود تدخلات أجنبية، وكل دولة لها أجندة".

وأضاف السبسي أن "ليبيا مهددة بالانقسام وعلينا أن نساير الوضع" هناك، دون إيضاح مقصوده من ذلك.

ووصف الأحوال في الحدود بين تونس وليبيا بأنها "غير مطمئنة"، وأن موارد بلاده "لا تسمح بشراء الإمكانيات اللازمة لحماية الحدود".

وقدَّر الرئيس التونسي الخسائر التي لحقت ببلاده جراء الأزمة في ليبيا بنحو 5.7 مليارات دولار أميركي.

وأكد أن الولايات المتحدة تدعم تونس "في انتقالها الديمقراطي وفي مواجهتها للإرهاب" دون أن يخوض في تفاصيل.

وفي معرض رده على سؤال عن تغير السياسة الخارجية مقارنة بما كانت عليه سابقا، قال السبسي إن "السياسة الخارجية تغيرت تماما، وعلاقاتنا الدبلوماسية جيدة مع مصر وكل بلدان الخليج دون استثناء".

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة