أحمد المسالمة-درعا

كشف أسير أفغاني لدى مقاتلي المعارضة السورية في درعا للجزيرة نت تفاصيل تجنيده مع مرتزقة آخرين يقاتلون إلى جانب النظام السوري، مؤكدا أن "مرجعيات شيعية إيرانية بارزة تُشرف على تجنيد مقاتلين أجانب من جنسيات مختلفة للقتال مع قوات نظام بشار الأسد، وذلك بالتنسيق مع الحكومة الإيرانية".

وفي لقاء مع الجزيرة نت أوضح الأسير الأفغاني -ويدعى حيدر- أن معظم المستهدفين بالتجنيد "من الشباب الأفغاني الذين يعملون في إيران، إضافة إلى الراغبين في ذلك من المواطنين الإيرانيين"، مضيفا أن "آية الله ناصر مكارم شيرازي -أحد أبرز المرجعيات الشيعية في إيران- يتولى الإشراف على عملية التجنيد".

وذكر الأسير الأفغاني (32 عاما) أن هؤلاء العمال الأفغان يسافرون للقتال في سوريا "مقابل مبالغ مالية زهيدة يصل أقصاها 350 دولارا، على أمل إعادتهم إلى إيران بعد مضي شهرين".

وأضاف أن معظم المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون في جنوب سوريا إلى جانب قوات النظام "يتلقون أوامر مباشرة من قيادات عسكرية إيرانية وليست سورية، ويتم إيهامهم بأنهم يقاتلون جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية".

مرتزقة أفغان تجندوا في إيران للقتال في سوريا مقابل 350 دولارا شهريا (الجزيرة نت)

وحسب ناشطين سوريين، فإن فصائل المعارضة السورية المسلحة أسرت عددا من المرتزقة الأجانب بعد محاصرتهم  شمال بلدة بصر الحرير شرق درعا، عقب مواجهات عنيفة مع القوات النظامية المدعومة بالمليشيات الأجنبية من جنسيات مختلفة.

وقال قائد "جند الملاحم الاسلامية" أبو خليفة إن قوات النظام هناك شنت هجوما لاستعادة المناطق التي خسرتها سابقا، ترافق مع قصف مدفعي عنيف، "لكنه تم تفجير سبع مجنزرات بين دبابة وعربة، وقدر عدد قتلى القوات النظامية والمليشيات الموالية لها بالعشرات، وارتقى خلال المعركة 35 شهيدا على الأقل وعدد من الجرحى".

وأوضح الناشط الإعلامي في بصر الحرير أبو الهدى الحريري أن قوات النظام تمكنت من حصار البلدة بتغطية مدفعية كبيرة من اللواء 12 والفوج 175 والفرقة الخامسة ومن قرى السويداء، وأغلب من شنوا الهجوم هم من جنسيات غير عربية ومن دول مختلفة مثل أفغانستان وإيران وروسيا، واستمرت عملية صد الهجوم من قبل الفصائل المعارضة نحو سبع ساعات انتهت بدحر القوات الموالية للنظام من المنطقة بشكل كامل".

المصدر : الجزيرة