قضت محكمة عسكرية مصرية بالسجن لمدد تراوحت بين سنتين والمؤبد على عشرين طالبا في جامعة المنصورة.

من بين هؤلاء الطالبة إسراء ماهر التي حُكم عليها بالسجن عامين، لتكون أول طالبة تتلقى حكما من محكمة عسكرية.

وكان الطلاب اعتُقلوا أثناء مظاهرات ومسيرات رافضة للانقلاب العسكري في مدينة المنصورة بدلتا مصر، ووُجهت إليهم تهم التظاهر دون تصريح، والإخلالِ بالأمن العام وتهديد السلم الاجتماعي.

ومنذ الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي في يوليو/تموز 2013 خرجت العديد من المظاهرات في مختلف المدن المصرية، وكانت الجامعات فاعلا نشطا في هذه الاحتجاجات حيث كانت تشهد مظاهرات بشكل مستمر، واجهتها السلطات المصرية بإجراءات شديدة.

وأمس الأربعاء كانت محكمة جنايات الجيزة أصدرت أحكاما بالإعدام على 22 من المناهضين للانقلاب، أُدينوا بالاعتداء على مركز شرطة كرداسة (جنوب القاهرة) وقتل شرطي.

وأحالت المحكمة أوراق المتهمين في هذه القضية -بينهم 14 محبوسا على ذمتها وثمانية يحاكمون غيابيا- إلى المفتي تطبيقا للقانون الذي يقضي بضرورة موافقة مفتي الجمهورية على أحكام الإعدام قبل إصدارها بشكل نهائي، وقررت النطق بالحكم النهائي بعد ورود رد المفتي في 20 أبريل/نيسان المقبل.

وأدانت المحكمة المتهمين بالاعتداء على قسم شرطة كرداسة في الجيزة جنوب القاهرة وقتل شرطي وحيازة أسلحة بدون ترخيص يوم 3 يوليو/تموز 2013، وهو اليوم نفسه الذي أطاح فيه الجيش بمرسي.

يُشار إلى أن أحكام الإعدام هذه ليست نهائية، لأن الطعن أمام محكمة النقض إلزامي بموجب القانون.

وتثير أحكام الإعدام بحق المتهمين الإسلاميين في مصر ردود فعل غاضبة من منظمات حقوقية دولية، فقد سبق أن اعتبرتها الأمم المتحدة "غير مسبوقة في التاريخ الحديث".

ومنذ عزل مرسي تشن السلطات المصرية حملة قمع أسفرت عن قتل 1400 على الأقل من أنصاره واعتقال قرابة 22 ألف شخص، حسب منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية.

المصدر : الجزيرة