طالبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتسليم معبر رفح البري لحكومة الوفاق الفلسطينية، محملة إياها المسؤولية عن معاناة الفلسطينيين في القطاع. من جهتها، قالت حماس إنها عرضت على السلطة تسلّم معبر رفح، لكنها رفضت.

في غضون ذلك، تظاهر مئات الفلسطينيين من الطلبة والمرضى أمام معبر رفح مطالبين السلطات المصرية بتمديد فتحه.

وقال المتحدث باسم فتح أسامة القواسمي -في بيان صحفي- إن "حماس لا تعير وزنا لمعاناة أهل غزة، وإن المهم بالنسبة لها استدامة سيطرتها على مقدرات الشعب حتى لو حرم الناس من أبسط حقوقهم في السفر والتعليم والعلاج والتنقل".

وتساءل القواسمي "ما الذي يضيركم بتسليم معبر رفح للحكومة والسلطة؟ هل مصالح المواطنين هي الأهم أم مصالحكم الخاصة؟".

وأوضح أن حماس تعلم جيدا أن مصر لا تتعامل مع أحزاب، بل تتعامل فقط مع حكومة رسمية وشرعية.

في المقابل، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق -في تصريح نقله الموقع الرسمي للحركة- إن حركته عرضت على السلطة تسلّم معبر رفح وأن يكون تحت إشرافها، لكنها رفضت.

وأضاف أبو مرزوق أن حركته عرضت أن يعود من كان يعمل في المعبر سابقا مع القائمين على العمل الآن، وتحت إشراف الحكومة، ولكن الأخيرة رفضت.

واستنكر أبو مرزوق الدعوات المطالبة بتسليم المعبر، مشيرا إلى أن "من يديره فلسطينيون، وليسوا قوة احتلال".

وكانت حماس قد ذكرت في بيان أن السلطات المصرية أبلغتها أن انتظام فتح معبر رفح، مرهون بالأوضاع الأمنية في شبه جزيرة سيناء (شمال شرقي مصر).

وفتحت السلطات المصرية الخميس الماضي المعبر "استثنائيا" ليومين في كلا الاتجاهين للحالات الإنسانية في القطاع، ولعودة العالقين في الجانب المصري، بعد إغلاق دام أكثر من مئة يوم.

ويربط معبر رفح البري قطاع غزة بمصر، وهو معبر مخصص للأفراد فقط، والمنفذ الوحيد لسكان القطاع (1.9 مليون فلسطيني) على الخارج، وتغلقه السلطات المصرية بشكل شبه كامل، منذ تموز/يوليو 2013، وتفتحه استثنائيا.

المصدر : وكالات