قال البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة الأرثوذكسية المصرية مساء الخميس إنه توجه إلى مدينة القدس "لتأدية واجب العزاء" في رحيل مطرانها الأنبا أبرام، وليس للزيارة، وذلك بعد تصاعد انتقادات لسفره للقدس.

جاء ذلك بحسب تصريحات تلفزيونية للبابا من القدس، بعد تصاعد انتقادات مصرية وعربية لسفره إلى المدينة المقدسة رغم المقاطعة الكنسية الرسمية.

وأضاف البابا تواضروس "من واجب الكنيسة المشاركة في مراسم جنازة الأنبا أبرام، ولهذا السبب حضر وفد قبطي يضم أساقفة وكهنة وشمامسة، وأنا معهم لنودعه الوداع الأخير هنا في القدس حيث كان مقر خدمته".

وجدد تواضروس تأكيده أن وجوده في القدس لتأدية واجب العزاء في رحيل مطران المدينة، قائلا "لا أعدها زيارة، وأعتقد أن عدم الحضور بالنسبة لي سواء على مستوى المكان الذي أمثله (بابا الكنيسة المصرية)، أو على المستوى الشخصي كان سيعد نوعا من التقصير الذي ليس من المفترض أن يتم".

من جهته، قال القس ميصائيل كاهن كنيسة القديسة هيلانة التابعة للكنيسة المصرية في القدس إن زيارة البابا تواضروس للقدس "ليست زيارة رسمية"، وهدفها فقط المشاركة في تشييع جنازة الأنبا أبرام غدا السبت.

البابا تواضروس الثاني: من واجب الكنيسة المشاركة في مراسم جنازة الأنبا أبرام (أسوشيتد برس-أرشيف)

وفاة وانتقادات
وكانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية قد أعلنت الأربعاء وفاة الأنبا "أبرام الأورشليمي مطران القدس والشرق الأدنى، عن عمر ناهز 73 عاما، بعد أن أمضى في منصبه (24 عاما).

وتصاعدت لهجة الانتقادات مصريا وعربيا، لا سيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لسفر البابا تواضروس الثاني للقدس، بينما أصدر حزب مصر القوية المعارض بيانا قال فيه "إننا إذ نستنكر زيارة البابا تواضروس للقدس المحتلة فإننا نرى أن مثل تلك الزيارة تمثل خرقًا لحالة الإجماع الشعبي الموحد حول تلك القضية".

كما انتقد بيان التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب الزيارة، ورأى فيها تطبيعا مع الاحتلال.

وكان المتحدث باسم الكنيسة المصرية بولس حليم قال في تصريحات سابقة إن "قرار المجمع المقدس بعدم سفر المسيحيين للقدس لم يتغير، رغم سفر بابا الكنيسة تواضروس الثاني إليها في مهمة دينية".

يشار إلى أن زيارة البابا للقدس تعد الأولى بعد قرار يقضي بمقاطعة زيارة الديار المقدسة أقره المجمع المقدس للكنيسة في 26 مارس/آذار 1980، عقب اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، حيث ترى أنها تطبيع مع إسرائيل التي تحتل القدس الشرقية التي تضم أغلب الأماكن المقدسة المسيحية.

المصدر : وكالات