سيطر تنظيم الدولة الإسلامية اليوم الأربعاء على مدينة أخترين وقريتي تركمان بارح والغوز في ريف حلب، كما شن مداهمات واعتقالات واسعة لكل من له صلة بمقاتلي الجيش السوري الحر، بينما سقط قتلى في غارات على مدن مختلفة في سوريا مع تواصل الاشتباكات على عدة محاور.

وجاءت سيطرة تنظيم الدولة على هذه المناطق عقب إعلانه بدء معركة أسماها "الثأر للعفيفات" منذ عصر يوم أمس، حيث حشد قواته في القرى المجاورة واستهدف مدينة أخترين وقريتي تركمان بارح والغوز بشكل كثيف بقذائف الدبابات والهاون. 

ثم بدأ مقاتلو التنظيم اقتحام هذه المناطق بعد اشتباكات شرسة جرت مع مقاتلي الجيش الحر، أسفرت عن قتلى في صفوف الطرفين.

وتفتح مدينة أخترين الإستراتيجية الطريق باتجاه بقية ريف حلب الشمالي، حيث تتجه أنظار التنظيم إلى بلدة مارع معقل الجبهة الإسلامية في المنطقة، ومدينة إعزاز بوابة الريف الحلبي باتجاه الأراضي التركية.

قيادة المجلس العسكري الثوري في حلب أقالت قائد غرفة عملياتها العقيد المتقاعد عمر عبد الرحمن للتحقيق معه حول البيان الذي أصدره يوم 8 أغسطس/آب الحالي بشأن تعليق عمل غرفة عمليات المجلس العسكري

قرار إقالة
من جهتها أقالت قيادة المجلس العسكري الثوري في حلب قائد غرفة عملياتها العقيد المتقاعد عمر عبد الرحمن.

وبيّنت القيادة في بيان لها أنها أحالت العقيد عمر إلى الجهات المختصة للتحقيق معه حول البيان الذي أصدره يوم 10 أغسطس/آب الحالي بشأن تعليق عمل غرفة عمليات المجلس العسكري.

ويأتي أيضاً أمر الإعفاء -حسب مصدر عسكري في غرفة عمليات حلب- بسبب الفشل في إدارة العمليات والمهام الموكلة إليه، وعمله خارج المؤسسة التي يتبع إليها لمصالح وغايات شخصية، وعدم امتثاله لأوامر مجلس الشورى.

كما عينت قيادة المجلس العسكري في حلب المقدم أحمد منصور بديلاً للعقيد عمر المعفى من مهامه في قيادة غرفة عمليات حلب.

براميل وأضرار
على صعيد مواز، واصلت قوات النظام السوري استهدافها لعدة أحياء في حلب بالبراميل المتفجرة، مما أدى إلى مقتل سيدة وإصابة آخرين في حي ميسر، بينما سقط عدد من القتلى والجرحى في غارات جوية على أحياء حلب القديمة.

وفي ريف دمشق استمرت الاشتباكات والمعارك الشرسة على جبهات القتال في بلدة المليحة، حيث تركزت المعارك على الجبهة الشمالية والشمالية الشرقية وجبهة تاميكو، بالتزامن مع قصف مدفعي بقذائف الهاون والمدفعية والدبابات على اﻷبنية السكنية في البلدة والمزارع.

خسائر ومعارك
وفي حماة أفاد مركز حماة الإعلامي عن مقتل وجرح نحو خمسين عنصراً من قوات النظام في اشتباكات عنيفة في ساعات اليوم الأولى على حاجزي العبود والغربال وفي الحي الشرقي من مدينة مورك بريف حماة، في محاولة من النظام للتقدم واقتحام المدينة والطريق الدولي بين حماة وحلب.

 مقالتلو المعارضة سيطروا على الحي الجنوبي في مدينة مورك (ناشطون)

من جهتها قالت شبكة سوريا مباشر إن مقاتلي المعارضة استعادوا السيطرة على الأجزاء الجنوبية لمدينة مورك بريف حماة الشمالي، بينما تواصلت الاشتباكات العنيفة.

وفي درعا قالت الشبكة إن عددا من القتلى والجرحى سقطوا جراء غارات بالبراميل المتفجرة على بلدة الشيخ مسكين في ريف درعا، بينما استهدفت غارات البراميل بلدات أخرى في ريف درعا.

في المقابل قالت شبكة شام إن عددا من قوات النظام قتلوا وجرحوا في كمين محكم نصبه لهم الجيش الحر بين بلدة صماد ومدينة بصرى الشام في ريف درعا.

يشار إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت الأربعاء في حصيلة أولية لمقتل 23 شخصا في محافظات سورية مختلفة، بينهم طفلة ومقاتل وشخصان تحت التعذيب. 

المصدر : الجزيرة + وكالات