رفعت القوات النظامية العلم السوري على قلعة الحصن إشعارا بسقوط المدينة تحت قبضتها بعدما كانت بأيدي مقاتلي المعارضة المسلحة منذ أكثر من سنتين. كما قامت وفود أممية وبرنامج الغذاء العالمي واليونيسيف ومنظمة الصحة بزيارة للغوطة الشرقية لتقييم الوضع.

قوات موالية لنظام الرئيس الأسد عقب استعادة بلدة يبرود من مسلحي المعارضة (غيتي إيميجز)

أفاد مراسل الجزيرة في حمص أن جيش النظام السوري سيطر على بلدة قلعة الحصن في ريف المدينة.

وأضاف جلال أبو سليمان أن عملية السيطرة جاءت بعد انسحاب مقاتلي المعارضة من البلدة، وعلى رأسها كتائب جند الشام، نتيجة اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين، حيث استخدمت قوات النظام الأسلحة الثقيلة والطيران الحربي في اقتحام البلدة.

ودخلت القوات النظامية قلعة الحصن ورفعت العلم السوري على القلعة الأثرية التي كان يسيطر عليها مقاتلو المعارضة المسلحة منذ أكثر من سنتين، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

والحصن هي آخر معقل لمقاتلي المعارضة في ريف حمص الغربي، ومن شأن السيطرة عليها إقفال الطريق إلى الحدود مع لبنان في تلك المنطقة على المعارضة المسلحة.

في أثناء ذلك، قتل عدد من أهالي البلدة أثناء نزوحهم إلى الحدود السورية اللبنانية في كمين نفذته قوات النظام.

وقد أفاد مدير العمليات في الصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة للجزيرة أن 45 جريحا نُقلوا لمستشفيات في شمال لبنان بعد استهدافهم من جانب قوات النظام السوري أثناء محاولتهم الفرار باتجاه الأراضي اللبنانية.

قوات المعارضة تواصل حصارها للجيش النظامي  (الجزيرة)

سيطرة المعارضة
في سياق مواز، قال ناشطون سوريون إن كتائب المعارضة تمكنت فجر اليوم الخميس من السيطرة على عدة حواجز عسكرية تابعة لجيش النظام في حماة، في حين كثفت القوات الحكومية قصفها على عدة أحياء وبلدات في دمشق وريفها، وسقط إثر ذلك العديد من القتلى والجرحى.

وقالت شبكة شام إن جبهة النصرة لأهل الشام تمكنت من تحرير حاجزي السمان وجب أبو معروف في ريف حماة الشمالي، وذلك بعمليتين تفجيريتين تلاهما اقتحام الحاجزين.

وأكدت الشبكة أن العملية أسفرت عن مقتل عدد من جنود النظام وأسر عدد آخر، بالإضافة إلى الاستيلاء على أسلحة وذخائر متنوعة فضلا عن دبابتين.

وهكذا تصبح الطريق سالكة أمام المعارضة نحو مدينة طيبة الإمام، وبعدها إلى قمحانة الموالية للنظام والتي تعتبر بوابة مدينة حماة الشمالية.

وأفاد مركز صدى الإعلامي بأن الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام ما تزال عنيفة في مدينة مورك بعد سيطرة النظام على أغلب المناطق بالمدينة.

وفد أممي بالغوطة
على صعيد آخر، أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة أن وفودا من اﻷمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي واليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية بصحبة الهلال اﻷحمر السوري قامت بزيارة للغوطة الشرقية لتقييم الوضع.

والتقى الوفد عددا من فعاليات المدينة ونشطائها، كما قام بزيارة نقطة الهلال اﻷحمر اﻹسعافية وغادر المدينة بعد زيارة استغرقت أربع ساعات بحماية أفراد الجيش الحر.

للمزيد اضط للدخول إلى صفحة سوريا

مطاردة النازحين
وفي تطورات أخرى، تحدث ناشطون عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين الذين نزحوا من مدينة قلعة الحصن بريف حمص الغربي بعد سيطرة النظام على المدينة يوم أمس.

وذكر الناشطون أن الطيران الحربي استهدف النازحين أثناء محاولتهم اللجوء إلى لبنان عبر الحدود الشمالية وبالقرب من النهر السوري الكبير، مشيرين إلى وجود عشرات العائلات العالقة على الحدود حتى اللحظة.

وفي درعا، أغار الطيران الحربي على محيط فرع الأمن الجوي وعلى الأحياء المحررة بالمدينة، وسط اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في الحي الجنوبي من بلدة عتمان بريف درعا.

أما ريف اللاذقية، فذكرت شبكة شهبا برس أن الطيران المروحي ألقى برميلين متفجرين على مصيف سلمى في جبل الأكراد.

وفي مدينة حلب، ذكرت سوريا مباشر أن الطيران الحربي السوري استهدف دوار الجندول وسط المدينة، مما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة عدد آخر.

المصدر : الجزيرة + وكالات