أبو يوسف: المفاوضات التي يرعاها كيري حوار طرشان والهوة واسعة (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله

أكد مسؤول فلسطيني رفيع أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري طرح خلال لقاءاته بمسؤولين سعوديين وأردنيين خلال جولته الأخيرة في المنطقة إقامة الدولة الفلسطينية على أراض بمساحة الأراضي المحتلة عام 1967، وليس على الأراضي المحتلة عام 1967.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف إن كيري لم يقدم شيئا مكتوبا وإنما مقترحات شفوية، واصفا جلسات الحوار التي استمرت بين وفدي الجانبين حتى الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بأنها "حوار طرشان"، في إشارة للهوة الواسعة بين الجانبين.

وأضاف أبو يوسف في حوار مع الجزيرة نت بمكتبه في مدينة رام الله أن كيري ذهب إلى العرب ليشرح موقفه وأنه غير منحاز، ومع ذلك تحدث عن أهمية وجود ترتيبات أمنية لها علاقة بحماية أمن الاحتلال والاعتراف بيهودية الدولة.

عاصمة بعاصمة
وأضاف أن كيري تحدث بصيغة مائعة مع الدول العربية بأنه سيتم إعطاء الفلسطينيين عاصمة في القدس ولم يحدد أين.

وأشار إلى أن كيري شعر في زيارته قبل الأخيرة للمنطقة بأنه من غير الممكن الاتفاق على معظم القضايا المطروحة، وعليه حاول أن ينقذ الموقف من خلال جولته الأخيرة، وتحدث عن خطة اتفاق إطار تبنى فيها وجهة النظر الإسرائيلية كاملة بهدف تمديد المفاوضات.

وبخصوص القدس كشف المسؤول الفلسطيني أن كيري تحدث عن إمكانية أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية في "القدس الكبرى"، وهو مسمى إسرائيلي للقدس الموسعة، ولم يتحدث عن انسحاب وجلاء الاحتلال عن مدينة القدس.

أما عن اللاجئين فقال إن كيري يستند في خطته على ما طرحه الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في مفاوضات كامب ديفد 2، أي أنه طرح أربعة خيارات للاجئ الفلسطيني: خيار الحل الإنساني وعودة اللاجئين لأراضي 48 بعدد محدد يتم الاتفاق عليه، وخيار عودة اللاجئين إلى أراضي الدولة الفلسطينية التي ستقام، وخيار توطين اللاجئ الذي يرغب في المكان الذي يقيم فيه، وأخيرا هجرة وتعويض اللاجئين الفلسطينيين لدول يمكن الاتفاق معها.

واصل أبو يوسف يتحدث لمراسل الجزيرة نت (الجزيرة نت)

وأضاف أن وزير الخارجية الأميركي تحدث عن ضمان المتطلبات الأمنية لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنامين نتنياهو، وبقاء جيش الاحتلال على المعابر والحدود لسنوات يمكن أن يتفق عليها.

وقال إن اتفاق الإطار تبنى -أيضا- مطالبة الاحتلال بأن يكون هناك شريط لحماية الحدود الشرقية، وتحدث عن ورقة الضمانات التي قدمها الرئيس السابق جورج بوش لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون والتي تحدث فيها عن أن الوقائع أصبحت أمرا واقعا ويجب التعامل معها.

وأشار إلى تبني الموقف الإسرائيلي بشأن الاحتفاظ بنقاط إستراتيجية لم يحددها، وهذا يعني أنه إذا فتح المجال يُصبح الأمر مثل الاستيطان، وتصبح كل المناطق إستراتيجية.

ثبات فلسطيني
أما عن الموقف الفلسطيني، فقال إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ كيري أن مدة المسار التفاوضي الذي تم الاتفاق عليه بين ستة وتسعة أشهر تنتهي يوم 29 أبريل/نيسان القادم، وأنه لا يمكن القبول بأي جندي احتلالي في أراضي الدولة الفلسطينية.

وقال إن عباس أكد لكيري أن القدس التي احتلت في عدوان 67 تنطبق عليها قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي وهي عاصمة الدولة الفلسطينية، وإن الدولة على كل الأراضي التي احتلت عام 67، وإنه لا يمكن الاعتراف بيهودية الدولة، وإن حق اللاجئين في العودة لا تفريط فيه.

وحول ما إذا تضمنت أفكار كيري تعويض من تسميه إسرائيل لاجئين يهودا من الدول العربية، قال إن "كيري لم يتطرق للموضوع، وإنما تحدث عنه (مبعوث كيري لعملية السلام) مارتن إنديك".

المصدر : الجزيرة