أعلنت النيابة العامة المغربية أمس الاثنين أن التحقيقات لا تزال جارية في حادث وفاة وزير الدولة عبد الله بها الذي دعسه قطار أمس الأول الأحد، بينما تجري مراسم دفن الراحل في مقبرة الشهداء بالعاصمة الرباط وفقا لما أعلنه حزب العدالة والتنمية المغربي.

وقال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء (النيابة العامة) في بيان، إن الأبحاث لا تزال جارية في قضية وفاة بها، وإن التحريات الأولية كشفت أن الراحل كان بصدد عبور خط السكة الحديدية مشيا على الأقدام أثناء مرور القطار رقم 45 المتجه نحو مدينة الدار البيضاء.

وأضاف أن "السائق استعمل الإشارات الضوئية والمنبه الصوتي لتحذير الفقيد، الذي حاول الرجوع إلى الخلف، غير أن القطار أدركه ورمى بجثته على بعد عدة أمتار من خط السكك الحديدية".

من ناحيته، حذر وزير النقل والتجهيز المغربي عزيز الرباح على صفحته في موقع فيسبوك من الترويج لفرضيات وقوف جهة ما وراء مقتل بها، وطالب المواطنين بعدم الترويج لهذه "الإشاعات"، حيث انتشرت في اليومين الماضيين تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تتساءل عما أسمته بـ"الغموض الذي يكتنف وفاة بها".

وتجري الاستعدادات صباح اليوم لتشييع الوزير الراحل، حيث ستقام صلاة الجنازة بعد صلاة ظهر اليوم في مسجد الشهداء بالرباط، ثم يوارى الثرى في مقبرة الشهداء المجاورة للمسجد، بحسب ما ذكر موقع حزب العدالة والتنمية المغربي الذي كان باها أحد قيادييه.

وفي الأثناء، بعث الملك المغربي محمد السادس اليوم برقية تعزية إلى رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران في وفاة بها، وقال الملك في البرقية إن "وفاة الفقيد لا تعد خسارة فادحة لأسرته المكلومة وحدها، وإنما هي رزء جسيم بالنسبة لنا ولحكومة المملكة المغربية".

وتحول منزل بنكيران في العاصمة إلى مقصد لتقديم العزاء في وفاة وزير الدولة (الرجل الثاني) في الحكومة والنائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحاكم، حيث شارك في العزاء وزراء وسفراء وممثلو أحزاب الأغلبية والمعارضة ومسؤولون ورجال أعمال.

ويصف مراقبون الراحل باها بأنه كان الصندوق الأسود لبنكيران، ورفيق دربه على مدى عدة عقود في صفوف الحركة الإسلامية، كما يُعرف بكونه ضابط الإيقاع في صفوف الحزب وفي علاقة الحزب بباقي مكونات الساحة السياسية المغربية.

وكان بها قد لقي مصرعه في الحادثة بالقرب من مدينة بوزنيقة التي تبعد عشرين كيلومترًا عن الرباط، وعلى بعد أمتار قليلة من القنطرة التي توفي بها في التاسع من الشهر الماضي النائب البرلماني والقيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي أحمد الزايدي، حيث كان بها قد ذهب إلى هناك ليتفقّد الموقع الذي توفي فيه الزايدي، بحسب ما تقول بعض الروايات.

وكان الزايدي قد لفظ أنفاسه الأخيرة بعد أن غمرت المياه سيارته على مستوى وادي الشراط ببوزنيقة، حيث كان عائدًا إلى بيته.

المصدر : الجزيرة + وكالات