بدأت المعارضة المسلحة في مدينة حلب شمال سوريا معارك جديدة لتخفيف الضغط عن جبهة حندرات الهامة شمال المدينة، في حين سيطر الجيش النظامي السوري على بلدة الدخانية شرق العاصمة دمشق بعد شهر من دخول مقاتلي المعارضة إليها.

وقال ناشطون إن قوات المعارضة استعادت الاثنين السيطرة على أجزاء واسعة من قرية حندرات بريف حلب، وقتلت عددا كبيرا من عناصر قوات النظام.

وأكدت مصادر المعارضة أن مقاتليها تمكنوا من السيطرة على أجزاء من القرية -التي كان النظام قد سيطر عليها مؤخرا- وقتلوا عشرين على الأقل من جنود النظام، ودمروا دبابتين ومدفعين ثقيلين.

كما سيطرت المعارضة على حاجز الرباعي بين قريتي زمرين وجدية في ريف درعا بعد معارك عنيفة مع الجيش النظامي.

وقالت شبكة "شام" الإخبارية إن كتائب المعارضة سيطرت على نقطة "ضهور المعبور" في القلمون الغربي القريبة من بلدة رنكوس بريف دمشق، وقتلت عناصر من حزب الله والقوات النظامية وغنمت أسلحة وذخائر. 

وكانت كتائب المعارضة سيطرت الأحد على حاجز تل الحارة الإستراتيجي في ريف درعا، وهي منطقة فاصلة بين ريفي درعا والقنيطرة، وسيمكن هذا التقدم مقاتلي المعارضة من السيطرة على مناطق أخرى في الريف الشمالي للقنيطرة وبقية ريف درعا.

وقالت المعارضة إنها قتلت في معركة تل الحارة أكثر من خمسين من جنود النظام، بينما قتل خمسة من مقاتليها، ودمرت سبع دبابات وعربتي شيلكا لقوات النظام، وسيطرت على عدد من دباباته ومدرعاته، بالإضافة إلى كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر.

وعلى أطراف العاصمة دمشق تدور اشتباكات عنيفة في حي جوبر وفي بلدات حرستا وعربين وعين ترما في ظل قصف جوي ومدفعي لقوات النظام. 

قوات النظام دخلت بلدة الدخانية وسيطرت عليها بعد انسحاب مقاتلي المعارضة (رويترز)

سيطرة
في المقابل، سيطر الجيش السوري النظامي الاثنين على بلدة الدخانية شرق العاصمة دمشق بعد شهر من دخول مقاتلي المعارضة إليها، وقال مصدر أمني سوري إن القوات النظامية ومليشيا الدفاع الوطني استعادا أيضا مناطق محيطة ببلدة الدخانية حيث توجد بعض الشركات التجارية ومعامل الألبسة.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أربعة جنود -بينهم ضابط- قتلوا في انفجار عبوة ناسفة لدى دخولهم الدخانية ليلا.

وتدور معارك عنيفة منذ الثامن من الشهر الماضي في الدخانية التي دخلها مسلحو المعارضة من بلدة عين ترما المجاورة، والتي انسحبوا إليها من جديد.

وتقع الدخانية قرب مدينة جرمانا التي تشهد كثافة سكانية كبيرة، ولجأ إليها الكثيرون من مناطق تشهد معارك وقصفا في ريف دمشق، وهي بمحاذاة الطريق المتحلق الجنوبي الذي يربط دمشق بدرعا، وعلى مسافة قصيرة من أحياء دمشق القديمة.

وينفذ الجيش السوري منذ أكثر من شهر عمليات عسكرية واسعة في جوبر وحملات قصف جوي وصاروخي مكثف على الغوطة، وذكر مصدر عسكري لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الجيش يتابع تقدمه في عمق حي جوبر واستعاد العشرات من الأبنية وأحكم سيطرته على دوار زملكا.

ونقلت مراسلة وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن سلاح الجو السوري دمّر رتل آليات لعناصر المعارضة المسلحة في جرود عرسال بريف دمشق.

وفي إدلب، أشارت "سانا" في صفحتها على موقع تويتر إلى أن الجيش السوري دمّر موقعين للمعارضة ومستودعا للأسلحة والذخيرة في ريف المحافظة. 

عناصر من وحدات حماية الشعب الكردي في مدينة الحسكة (رويترز-أرشيف)

قتلى
من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثين شخصا على الأقل قتلوا الاثنين في هجومين نفذهما "انتحاريان" من تنظيم الدولة الإسلامية على نقطتي تفتيش تابعتين لوحدات حماية الشعب الكردية في مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا. 

وأوضح المرصد أن الهجومين وقعا عند  المدخل الغربي لمدينة الحسكة وفصلت بينهما دقائق.

ومنذ أكثر من ثلاثة أسابيع يخوض أكراد سوريا قتالا ضاريا مع  مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسعى إلى الاستيلاء على بلدة عين العرب السورية الحدودية مع تركيا، بعد أن سيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق. 

ويبلغ عدد سكان محافظة الحسكة -الواقعة في شمال شرق سوريا وتتاخم حدود العراق وتركيا- أكثر من مليون نسمة، منهم 70% من الأكراد والباقي عرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات