الدستور التونسي الجديد يحتاج موافقة ثلثي النواب ليصبح نافذا (الفرنسية)

بدأ المجلس الوطني التأسيسي في تونس اليوم الجمعة التصويت على الدستور التونسي الجديد الذي من المنتظر أن تتم المصادقة عليه بحلول 14 من يناير/كانون الثاني الحالي تاريخ إسقاط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قبل ثلاث سنوات, والذي يرى المراقبون أن إكماله يعتبر خطوة هامة على درب نجاح المرحلة الانتقالية.

وفي أول عملية تصويت صوّت 175 نائبا من أصل 184 نائبا حاضرا في الجلسة لصالح تسمية الدستور الذي أطلق عليه اسم "دستور الجمهورية التونسية" قبل أن يتم المرور للتصويت على توطئة الدستور ثم على الفصول فصلا فصلا, ومن المنتظر أيضا أن تناقش هذه الجلسة أيضا 225 مشروعا لتنقيح بعض المواد التي تقدم بها النواب.

وطبق القانون الداخلي للمجلس يتعين التصويت بالأغلبية المطلقة (109 أصوات) على كل فصل من فصول الدستور البالغ عددها 150 فصلا, ثم تتم المصادقة على الدستور برمته بأغلبية ثلثي النواب البالغ عددهم 217, فإذا لم تتم المصادقة يتم عرضه للتصويت في جلسة ثانية، وإذا لم تتم المصادقة مرة أخرى يقع عرضه على استفتاء شعبي.

وأكد رئيس المجلس مصطفى بن جعفر في افتتاح الجلسة أن المصادقة النهائية على الدستور وتشكيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ستتم قبل يوم 14 من الشهر الجاري, مضيفا أن مشروع الدستور الجديد سيكون  من أفضل الدساتير الموجودة اليوم مع إدخال بعض التعديلات عليه خلال النقاش.

توافقات
وكان المجلس التأسيسي قد صادق بأغلبية 104 أصوات على تعديل النظام الداخلي للمجلس بما يسمح بجعل قرارات لجنة التوافقات ملزمة للكتل السياسية، ويمنع من تقديم مقترحات تعديل لقرارات اللجنة خلال الجلسات العامة لمناقشة الدستور فصلا فصلا.

بن جعفر: الدستور الجديد سيكون
من أفضل الدساتير
(الفرنسية)

وكانت لجنة التوافقات بالمجلس قد توصلت إلى اتفاقات بشأن أبرز المسائل الخلافية بمشروع الدستور, وتم تضمين التوافقات مساء أمس الخميس داخل النظام الداخلي للمجلس ومنحها إطارا قانونيا حتى تكون نتائجها ملزمة.

وتتعلق المسائل الخلافية خاصة بطبيعة النظام السياسي, وتوزيع الصلاحيات بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة, واستقلالية السلطة القضائية, واستمرار الدور التشريعي والرقابي للمجلس في باب الأحكام الانتقالية, وتشكيل هيئة وقتية لمراقبة دستورية القوانين لحين الانتهاء من تشكيل محكمة دستورية.

يُذكر أن المصادقة على الدستور تأتي في إطار المسار التأسيسي، وهو أحد مسارات ثلاثة نصت عليها خارطة طريق قدمتها المنظمات الراعية للحوار الوطني للخروج من أزمة سياسية وصلت إليها البلاد خاصة بعد اغتيال النائب عن التيار الشعبي محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز الماضي.

وبالإضافة إلى المسار التأسيسي، تضمنت الخارطة مسارا انتخابيا ينص على استكمال تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات, ومسارا حكوميا ينص على استقالة الحكومة الحالية التي يرأسها القيادي بحركة النهضة علي العريض وتسليم السلطة لحكومة مستقلة تتولى الإشراف على تنظيم الانتخابات القادمة وإنهاء المسار الانتقالي.

المصدر : وكالات