سيطرت كتائب المعارضة السورية على مناطق بريف حلب من تنظيم "الدولة الإسلامية بالعراق والشام" الذي سيطر على مدينة الرقة. يأتي ذلك بينما تستمر مواجهات الطرفين فيما بينهما من جهة، وفيما بين المعارضة وقوات النظام من جهة أخرى في محاور عديدة.

الاشتباكات بين عناصر تنظيم "الدولة" وكتائب المعارضة تستمر في جبهات عدة بشمال سوريا (الجزيرة-أرشيف)
سيطرت كتائب المعارضة السورية على مناطق في ريف حلب من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي سيطر بالكامل على مدينة الرقة، في حين تستمر مواجهات الطرفين فيما بينهما من جهة، وفيما بين المعارضة وقوات النظام من جهة أخرى في محاور عديدة.
 
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات المعارضة سيطرت على قريتي كفر كلبين وكفرة في ريف حلب الشمالي عقب اشتباكات مع تنظيم الدولة.
 
وقبل ذلك أفاد مراسل الجزيرة بأن مقاتلي المعارضة سيطروا على بلدة مسقان، مشيرا إلى أن التنظيم قصف البلدة بالرشاشات الثقيلة بعد انسحابه منها، مما أدى إلى مقتل طفلة. كما دارت اشتباكات بين الطرفين في مدينة جرابلس وفق المرصد السوري.
 
وفي المقابل سيطر تنظيم الدولة أمس الثلاثاء على مدينة الرقة بعد انسحاب كتائب المعارضة من حي الرميلة، وبذلك يسيطر التنظيم على المدينة وريفها بالكامل.
 
إعدامات بالباب
وفي المنحى ذاته اتهم ناشطون تنظيم "الدولة" بإعدام سبعة أشخاص في مدينة الباب شرقي حلب بعد سيطرته عليها في وقت سابق الاثنين.
video

في غضون ذلك ارتفع إلى 13 قتيلا ضحايا تفجير بسيارة مفخخة أمس الثلاثاء في ريف إدلب يعتقد أن مسلحا من تنظيم "الدولة" نفذه واستهدف مقاتلين من كتائب معارضة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبدأت المعارك بين الطرفين أوائل الشهر الجاري. وتتهم كتائب المعارضة تنظيم "الدولة" المرتبط بتنظيم القاعدة بعمليات خطف وإعدام واستهداف المقاتلين والناشطين الإعلاميين، فأعلنوا الحرب عليه.

من جانب آخر، قال الجيش السوري النظامي إنه استعاد السيطرة على بعض المناطق في حلب. وذكر بيان للجيش أن القوات الحكومية انطلقت من قاعدتها في مطار حلب الدولي جنوب شرق المدينة، وأنها تتقدم صوب مجمع صناعي يتخذه مقاتلو المعارضة قاعدة لهم, ونحو طريق الباب الذي يحتاج إليه مقاتلو المعارضة بشدة لتزويد المناطق التي يسيطرون عليها في حلب بالإمدادات.

وذكر أن القوات الحكومية وجماعات مسلحة موالية للرئيس بشار الأسد أحكمت سيطرتها على مناطق النقارين والزرزور وطعانة والصبيحة في الجزء الشرقي من حلب.

قصف واشتباكات
وفي تطورات ميدانية أخرى، قالت شبكة شام إن ثمانية أشخاص قتلوا جراء قصف سلاح الجو بلدة دير العصافير في ريف دمشق.

وأفادت الشبكة بأن الغارات تركزت أيضا على مدن وبلدات عربين ويبرود وعدرا، إضافة إلى بلدات أخرى في الغوطة قرب مطار دمشق الدولي، فجرح عدة أشخاص وتضررت منازلهم. كما قالت الهيئة العامة للثورة إن سلاح الجو ألقى براميل متفجرة على مدينة داريا في ريف دمشق.

وأفادت الهيئة بأن قوات النظام استهدفت بالصواريخ والرشاشات الثقيلة الأحياء السكنية جنوبي شرقي المدينة، فوقعت إصابات بين المدنيين ولحق دمار بالمنازل. وتزامن ذلك مع تجدد الاشتباكات بين النظام والمعارضة في عدة جبهات جنوبي داريا وشرقيها.

وأكد اتحاد التنسيقيات أن قوات النظام استخدمت الغازات السامة ضد مسلحي المعارضة في مدينة داريا، وذكرت أن القوات الحكومية شنت حملة دهم واعتقال في حي الصالحية بدمشق.

من جهة أخرى ارتفع إلى 47 عدد الذين قضوا جوعا في مخيم اليرموك جنوبي العاصمة دمشق، وسط نداءات دولية لإغاثة سكان المخيم الذي يتعرض للحصار منذ أكثر من عشرة أشهر.

وفي ريف القنيطرة ذكرت وكالة مسار برس أن الجيش الحر قتل أربعة من قوات النظام أثناء اشتباكات بين الطرفين في محيط قرية الصمدانية.

وذكرت شبكة شام أن انفجارات قوية هزت مدينة بصرى الشام بريف درعا، وأوضحت أن حملة دهم واعتقال شنتها قوات النظام واللجان الشعبية التابعة لها في حي السبيل بدرعا المحطة أسفرت عن اعتقال ستة أشخاص.

وفي دير الزور قال ناشطون إن اشتباكات بين عناصر الجيش الحر وقوات النظام اندلعت عقب محاولة قوات النظام التسلل إلى مدينة دير الزور عبر حاجز المسمكة.

المصدر : الجزيرة + وكالات