الحر سيطر على شمال بلدة خان العسل في حلب قبل أسبوع (الجزيرة)

حققت قوات المعارضة السورية المسلحة تقدما في المنطقة الجنوبية من البلاد، في وقت تعرضت فيه عدة مناطق سورية أمس لقصف مدفعي وجوي من قبل قوات النظام أوقع قتلى وجرحى.

فقد أعلن الجيش الحر عن بدء عمليات أطلق عليها اسم "بدر حوران" (نسبة إلى معركة بدر) تستهدف كتائب النظام في المناطق الواقعة شرق مدينة بصر الحرير، وهي كتائب النقل والتسليح والكيمياء.

واستخدم مقاتلو المعارضة صواريخ غراد التي سبق أن استولوا عليها في معارك سابقة. وقد نجح الثوار في اقتحام كتيبة النقل بعد أربع محاولات فاشلة، وبعد معركة استمرت يومين.

وتعد كتيبتا النقل والتسليح آخر كتيبتين للنظام في بصر الحرير القريبة من محافظة السويداء. ويقول الثوار إن الهدف المقبل هو مدينة أزرع التي تعتبر أقوى معاقل النظام في محافظة درعا.

وفي مدينة نوى بمحافظة درعا، جرت اشتباكات على طريق حوي وعلى عدة محاور أخرى بالمدينة، وتكرر المشهد عند مركز الأمن العسكري في الحارة إذ تمكن الجيش الحر من قتل عدد من الجنود.

ويأتي هذا التقدم في وقت تعرضت فيه عدة مناطق سورية أمس لقصف مدفعي وجوي طال مناطق في حلب وحمص وإدلب ودرعا وريف دمشق ودير الزور، وفق ناشطين.

وقد وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 93 شخصاً، كما أصدرت الشبكة إحصائية جديدة تُبين مقتل أكثر من 1400 شخص خلال أيام رمضان الماضية.

وكان ثلاثة أشخاص -بينهم سيدة وطفل- قتلوا أمس حين قصفت طائرات حربية سورية بلدة سراقب بإدلب. وقتل شخص وأصيب آخرون في قصف على قرية الجابرية بحماة. وفي ريف دمشق, ارتفع إلى تسعة قتلى القصف بمدافع الهاون في بلدة المليحة، حسب لجان التنسيق التي قالت إن من بين الضحايا طفلا.

مقاتلو المعارضة في حي الخالجية بحمص(الفرنسية-أرشيف)

قصف
من جانبها قالت لجان التنسيق المحلية السورية إن قوات النظام قصفت أحياء في حلب وخاصة على حي الصاخور، كما قُتل عدد من الأشخاص في قصف بالطائرات استهدف حيي الشيخ مقصود والمشهَد، بينما استهدف الجيش الحر حافلات للنظام قرب السّفيرة في ريف حلب. وقال الجيش الحر إنه اشتبك مع قوات النظام في حيي العرقوب والصاخور.

وقالت شبكة شام الإخبارية إن الجيش الحر استهدف الأكاديمية العسكرية بالحمدانية في حلب براجمات الصواريخ وقذائف الهاون، كما دارت اشتباكات في أحياء الخالدية والأشرفية وصلاح الدين والعرقوب والإذاعة.

وفي بلدة خان العسل -التي تحاول قوات النظام استعادتها من الثوار- تصدى الحر لمحاولة اقتحامها من عدة محاور.

وبسقوط هذه المدينة الإستراتيجية, فقدت القوات النظامية آخر معقل لها في ريف حلب الغربي, وبات الجيش الحر في وضع يسمح له بالتقدم نحو منشآت عسكرية إستراتيجية مثل كلية الأسد العسكرية, وتشديد الطوق على أجزاء بمدينة حلب الواقعة تحت سيطرة النظام.

وكانت القوات النظامية قد تكبدت في معارك خان العسل الأخيرة ما لا يقل عن 150 جنديا, بينهم خمسون تقول تقارير إنهم أعدموا من قبل إحدى الكتائب المسلحة التابعة للمعارضة السورية.

اشتباكات
في هذه الأثناء تواصلت الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في عدة مناطق بسوريا، منها معضمية الشام وحرستا وداريا والغوطة الشرقية في ريف دمشق.

كما وقعت اشتباكات بين الجانبين في أحياء برزة والقابون وجوبر في العاصمة دمشق.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات النظام تستهدف المباني السكنية في حي الوعر بحمص بالرشاشات الثقيلة والقناصة بشكل كثيف.

في غضون ذلك جددت قوات النظام قصفها بالمدفعية الثقيلة على بلدة بنش بريف إدلب، وعلى محيط منغ العسكري بحلب.

وفي تطور آخر، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلين على صلة بتنظيم القاعدة خطفوا نحو مائتي كردي في ريف حلب شمال البلاد، وذلك بعد سيطرتهم على إحدى القرى الكردية ومحاصرتهم لأخرى إثر اشتباكات منذ أيام مع مقاتلين أكراد.

المصدر : الجزيرة + وكالات