سوريا تدعو لتحقيق أممي بالسلاح الكيمياوي

أعلن مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الاثنين موافقة النظام على استقبال اثنين من المسؤولين الأممين تمهيدا لاستقبال فريق التحقيق الذي سيبحث في اتهامات موجهة لقوات النظام باستخدام الأسلحة الكيمياوية أثناء الصراع مع الثوار، مجددا إصرار النظام على حصر التحقيق في موقع واحد بريف حلب.
وقال الجعفري في تصريحات للصحفيين إنه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن النظام وجه الدعوة إلى كل من أنجيلا كين وكيلة الأمين العام للشؤون الإدارية وأكي سيلستروم رئيس فريق الأمم المتحدة للتحقيق في الأسلحة الكيمياوية، معتبرا أن هذه الدعوة تثبت انفتاح النظام بشأن الكشف عن هذه الاتهامات.
وأضاف "نحن نتعامل كالمعتاد بشفافية ومصداقية مع جميع وكالات الأمم المتحدة، والحكومة السورية هي أول من بادرت بطلب تحقيق دولي في استخدام هذه الأسلحة في خان العسل بمدينة حلب، وذلك بعد ساعات قلائل من حدوثها".
وأوضح المندوب السوري أن كين وسيلستروم سيجريان مفاوضات مع النظام بشأن تحديد اختصاصات لجنة التحقيق وجدول زمني لعملها، مشيرا إلى أن مكتب الأمين العام سيصدر بيانا بشأن ذلك.
وطلب نظام الرئيس السوري بشار الأسد إجراء تحقيق دولي بعد اتهامه للمعارضين المسلحين باستخدام أسلحة كيمياوية بريف حلب، لكن النظام نفسه رفض السماح لفريق التحقيق بدخول أراضيه بعد أن أصر بان كي مون على التحقيق في جميع الاتهامات. وينتظر الفريق في قبرص منذ أبريل/نيسان دون أن يسمح له النظام بالدخول.

أدلة
ووصل الفريق إلى تركيا في 28 من الشهر الماضي برئاسة سيلستروم لجمع بعض المعلومات، حيث صرح مسؤول تركي بقوله "لأن الفريق لا يمكنه السفر إلى سوريا فإن سيلستروم يزور دولا مثل تركيا وفرنسا وبريطانيا التي لديها معلومات بشأن الاستخدام المحتمل لأسلحة كيمياوية".
ويذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت الشهر الماضي استخدام النظام للأسلحة الكيمياوية عشرين مرة في خمس محافظات سورية، مما أسفر عن سقوط أكثر من 68 قتيلا وإصابة قرابة 740 جريحا.
وجاء في تقرير الشبكة أن محافظة حلب تعرضت لثلاث هجمات بهذا السلاح، وكان أولها في بلدة خان العسل في 19 مارس/آذار الماضي، وأضاف أن الهجوم وقع بمنطقة موالية للنظام وأن جميع الضحايا كانوا من عناصر مليشيات الشبيحة، مما يفسر إصرار النظام على أن تقتصر أعمال لجنة التحقيق على زيارة المنطقة وحدها دون غيرها من كل مناطق سوريا لاتهام المعارضة بالهجوم، وفقا للشبكة.
وقد جدد الجعفري إصرار النظام على حصر نطاق التحقيق في خان العسل، فعندما سئل عما إذا كان النظام سيسمح للفريق بالتحقيق في كل المناطق أجاب "لا، ينبغي ألا تقفزوا إلى هذا الاستنتاج".