أحكم الجيش السوري الحر -بالاشتراك مع لواء جبهة الأكراد- سيطرته على حي الشيخ مقصود غرب مدينة حلب، بعد أن أخرجوا قوات النظام والشبيحة المتمركزين فيه. في حين تتواصل المعارك العنيفة بالعاصمة السورية دمشق منذ نحو أسبوع.

وقد وثقت الهيئة العامة للثورة السورية السبت مقتل 103 أشخاص على أيدي قوات النظام، معظمهم في دمشق وريفها وإدلب وحمص، وقالت إن بينهم 12 طفلا وعشر سيدات، فيما أشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى مقتل 25 مقاتلا من الجيش الحر.

وتسببت المعارك في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب في نزوح معظم سكانه إلى الأحياء القريبة هربا من الاشتباكات والقصف الذي يتعرض له.

وذكرت شبكة شام أن قصفا جويا وقع السبت على أحياء الأنصاري وقاضي عسكر والأشرفية، كما وقع قصف بالمدفعية الثقيلة على الشيخ مقصود وباب النصر ومساكن هنانو ومحيط حي الراموسة، أما الريف الحلبي فشهد قصفا على محيط مدرسة الشرطة بخان العسل وعلى مدينة السفيرة.

وفي غضون ذلك، تتواصل المعارك العنيفة في دمشق، حيث استهدف الجيش الحر فرع الشرطة العسكرية بمنطقة برزة، بينما فتحت القوات النظامية نيرانها على أحياء بدمشق وريفها، وعلى مناطق عدة بأنحاء البلاد وسط معارك متفرقة.

وأكد ناشطون أن الجيش الحر استهدف فرع الشرطة العسكرية في منطقة برزة بعد أن قصف مقرات للجيش النظامي في وادي بردى بالقرب من القصر الرئاسي، وذلك في وقت واصلت فيه قوات النظام قصفها للجهة الشرقية التي تشمل دوما وزملكا وأحياء جوبر والقابون، لمنع تقدم الثوار باتجاه قلب دمشق، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى لاسيما في حي القابون بالعاصمة.

وغير بعيد عن القصر الرئاسي، استمرت قوات النظام في قصف داريا والمعضمية في الغوطة الغربية، حيث تتمركز قوات المعارضة، وطال القصف بالمدفعية الثقيلة والدبابات كلا من الزبداني والذيابية وبيت سحم وببيلا، في حين يواصل الثوار تصديهم لكتائب النظام في داريا وعلى طريق المتحلق الجنوبي.

وأضافت شبكة شام أن عددا من القتلى والجرحى سقطوا مساء السبت جراء قصف جوي بمعرة النعمان في إدلب، وسقط عدة ضحايا من نازحين كانوا يحتمون بمدرسة في معرة النعمان استهدفها الجيش النظامي بصاروخ.

كما تحدثت عن قصف على مدن وقرى فركيا ومعرة مصرين وبنش ودركوش والسكرية، في حين تدور اشتباكات قرب مدينة إدلب.

أما ريف اللاذقية فشهد السبت قصفا من الطيران المروحي على بلدة سلمى، إضافة لقصف بالمدفعية الثقيلة على منطقة القسطل وقرية مرج الزاوية.

video

قصف واشتباكات
وفي محافظة دير الزور شرقي البلاد، سيطر الثوار على ثكنة عسكرية للجيش النظامي في منطقة الكم التي تعد مركزا لالتقاء خطوط النفط من العراق إلى سوريا، وهي ثكنة مؤلفة من مفرزة أمن ومخفر حدودي وهجانة بالريف الجنوبي.

وذكرت شبكة شام أن القصف بالمدفعية الثقيلة والدبابات تجدد على معظم أحياء مدينة دير الزور، وكذلك على محيط منجم الملح بريفها الغربي، كما قصفت طائرات النظام عدة مناطق بمدينة الرقة المجاورة.

وبث ناشطون من حماة صورا تظهر حجم الدمار جراء القصف الذي تتعرض له بلدات كفرنبودة وكفرزيتا وحلفايا وعقرب والريف الشمالي في المحافظة.

ويستمر مشهد القصف المتكرر على مدن تلبيسة والرستن وبساتين تدمر في ريف حمص، كما يستمر مشهد النزوح اليومي باتجاه الشمال والشرق.

وفي جنوب البلاد، قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة بلدات جباتا الخشب وطرنجة بريف القنيطرة، التي تبعد بضعة كيلومترات عن خط وقف إطلاق النار مع إسرائيل بالجولان المحتل.

أما ريف درعا فشهد قصفا جويا على بلدات خربة غزالة واليادودة وأم المياذن ونصيب وبساتين تل شهاب، وعلى محيط الكتيبة 49 دفاع جوي وسط اشتباكات عنيفة في محيط الكتيبة، كما قصف النظام بالمدفعية الثقيلة كلاً من علما والحراك والكرك الشرقي.

وقالت مصادر في الجيش السوري الحر لقناة الجزيرة إن عناصره استهدفوا مقر اللواء 49 في درعا. وأفادت المصادر بأن الجيش الحر قصف اللواء بقذائف الهاون، بينما اندلعت حرائق في مقر اللواء القريب من بلدة علما ودمرت بعض أجزائه.

وقد أفاد ناشطون بأن قوات النظام قصفت البلدة كردة فعل بصواريخ أرض/أرض مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات