أفاد ناشطون سوريون بأن نحو 50 شخصا قتلوا وأصيب آخرون جراء إطلاق قوات النظام  صاروخا على منازل مدنيين في حي جبل بدرو في مدينة حلب.
 
وأضافوا أن الصاروخ أعقبه قصف بالهاون وراجمات الصواريخ. كما أشار الناشطون إلى أن صاروخا موجها من نوع سكود سقط على مدينة تل رفعت بريف حلب.
 
وفي وقت سابق أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن نحو تسعين شخصا قتلوا الاثنين في أنحاء متفرقة من البلاد، بينما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل نحو 3000 من عناصر الجيش الحر أثناء الثورة. وقال ناشطون إن اشتباكات عنيفة تجري في عدد من مدن وبلدات ريف دمشق ومناطق أخرى، كما يواصل الثوار القتال مع مقاتلين تسللوا من لبنان إلى ريف حمص قرب الحدود.
 
وفي ريف دمشق، بث ناشطون صورا تظهر قيام عناصر من الجيش الحر بتفجير دبابة لقوات النظام في المليحة بالغوطة الشرقية، وقالوا إن الثوار تصدوا لمحاولة قوات النظام اقتحام داريا ودروشا ومخيم خان الشيح، كما هاجموا حاجزيْ سيدي مقداد ونور الشام ودمروا ثلاث دبابات حاولت دخول مدينة زملكا، وقصفوا اللواء 39 في عدرا بقذائف الهاون والدبابات.
 
وفي الأثناء، استهدف الجيش الحر مدرسة المدفعية بمنطقة الراموسة في حلب بالدبابات والهاون، كما سيطر على كتيبة المحروقات التابعة لمطاري حلب الدولي والنيرب العسكري المحاصرين منذ مدة.
 
ودارت اشتباكات في أحياء باب النصر والأشرفية وأحياء حلب القديمة ومحيط ثكنة المهلب، وفي محيط مطاريْ منغ وكويرس العسكريين، كما استهدف الثوار بالمدفعية الثقيلة والدبابات مدرسة الشرطة وحواجز قوات النظام المحيطة ببلدة خان العسل.

وإلى الشمال من حلب، تشهد إدلب معارك في معرة النعمان والنيرب، حيث استهدف الجيش الحر قوات النظام في معسكري الحامدية ووادي الضيف، وبمحيط معسكر الشبيبة ومبنى الإسكان العسكري.

وعلى الجبهة الجنوبية، قالت شبكة شام إن الجيش الحر تمكن من تدمير دبابة أثناء التصدي لمحاولة اقتحام درعا البلد، كما استحوذ على العديد من الأسلحة والآليات في عمليات ببلدات بصر الحرير واليادودة ووادي اليرموك.

وذكرت الشبكة أن الاشتباكات متواصلة في محيط اللواء 113 وفي أحياء الحويقة والجبيلة بريف دير الزور، وأضافت أن الجيش الحر سيطر على حاجز محطة المياه مع استمرار الاشتباكات عند مقر الإذاعة.

وفي ريف حماة الشمالي، قال ناشطون إن الثوار استهدفوا قوات النظام المتمركزة على تل الحماميات بقذائف الهاون وأوقعوا عددا من الإصابات في صفوفها.

video

دمشق وحمص
في السياق، يصعد الجيش الحر عملياته العسكرية في دمشق منذ أيام، حيث استهدف بقذائف الهاون قوات النظام المتمركزة في مبنى الأمن الجوي بساحة العباسين التي تعد من أهم ساحات العاصمة.

وقال ناشطون إن الجيش الحر منع قوات النظام من اقتحام منطقة بورسعيد بحي القدم، كما صدها عن دخول حي القابون، وتمكن من تدمير دبابة أثناء صد هجوم بحي جوبر، كما هاجم القوات المتمركزة في مبنى بلدية مخيم اليرموك.

من جهة ثانية قال ناشطون إن اشتباكات متواصلة لليوم الثالث بين الثوار ومقاتلين تسللوا من لبنان إلى عدد من قرى القصير في ريف حمص قرب الحدود. 

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قد أعلنت الأحد أن الجيش الحر قتل 12 عنصرا من حزب الله قرب القصير، في حين قالت مصادر الحزب إن ثلاثة لبنانيين قتلوا وجرح 14 آخرون في "مواجهة للدفاع عن النفس" على الأرض السورية.

القصف يطول المساجد في دير الزور (رويترز)

قصف وإدانة
ويتواصل قصف الجيش النظامي على مناطق عدة بسوريا، وقد وثقت شبكة شام العديد من المناطق، ومنها مدن داريا وحرستا ويبرود ومعضمية الشام بريف دمشق، وقرية بداما بإدلب، ومدن الرستن وتلبيسة والحولة بحمص، وأحياء الجبيلة والحويقة والعرضي وجامعة الجزيرة بدير الزور، وبلدات خربة غزالة وبصر الحرير وناحتة والمليحة الشرقية بريف درعا.

في الأثناء، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل نحو 3000 من عناصر الجيش الحر، أي ما يعادل 6% من إجمالي القتلى منذ بداية الثورة, وقالت الشبكة إنهم من الجنود المنشقين عن جيش النظام ومن المدنيين الذين تطوعوا للقتال، مشيرة إلى أن الكثير منهم كانوا أطباء ومهندسين ومدرسين وعاملين في مهن أخرى.

وجاءت محافظة إدلب في مقدمة عدد القتلى, تلتها محافظة درعا ثم حمص وريف دمشق، وجاءت محافظات طرطوس والقنيطرة والسويداء في المرتبة الأخيرة.

واتهمت الشبكة في بيان الجيش النظامي بارتكاب جرائم حرب عندما قتل 140 من عناصر الجيش الحر سلموا أنفسهم لقوات الجيش النظامي عند وقوعهم في الأسر، وحمّلت الشبكة السورية مسؤولية القتل والتعذيب إلى النظام السوري بكل أجهزته وعلى قمة هرمه الرئيس بشار الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات