طل الملوحي اعتقلت في 2009 بسبب مطالبتها بإصلاحات ديمقراطية

أحمد يعقوب-دمشق

أفادت مصادر مطلعة داخل سوريا للجزيرة نت بأن قرارا قضائيا صدر أمس بالإفراج عن الناشطة السورية طل الملوحي، ضمن صفقة الإفراج عن النساء المعتقلات في السجون السورية مقابل الإفراج عن المختطفين اللبنانيين، والتي تمت قبل أيام.

وكانت الملوحي (22 عاما) قد اعتقلت عام 2009 قبل اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011 بسبب مطالبتها النظام السوري بالإسراع في إجراء إصلاحات ديمقراطية بالبلاد.

ووفقا للمصادر فإن محكمة الجنايات قضت بإعفاء الملوحي من ربع عقوبتها الأصيلة -خمس سنوات سجنا- وإطلاق سراحها فورا، ما لم تكن موقوفة لسبب آخر.

يذكر أن الملوحي ولدت بمدينة حمص عام 1991، وقد جرى استدعاؤها من قبل المخابرات السورية أول مرة عام 2006 على خلفية مناشدتها الرئيس بشار الأسد الإسراع في عملية التحول الديمقراطي في سوريا وهي لا تزال في الخامسة عشر من عمرها.

وفي عام 2009  تم استدعاؤها من قبل السفارة السورية في القاهرة للتحقيق معها دون السماح لوالدها بالحضور، حيث تم تحذيرها من النشر أو التواصل مع المواقع الإلكترونية والصحفية، ثم عادت إلى سوريا مع عائلتها وبقيت هناك حتى تم اعتقالها من قبل فرع أمن الدولة يوم 27 ديسمبر/كانون الأول من نفس العام على خلفية نشرها بعض المواد السياسية.

وفي 14 فبراير/شباط 2011 حكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة إفشاء معلومات لدولة أجنبية، وعلى خلفية ذلك أطلقت الولايات المتحدة الأميركية ومنظمات حقوقية عديدة نداءات تطالب الحكومة السورية بإطلاق سراحها.

عدد من المعتقلات السوريات اللواتي تم الإفراج عنهن

وبناء على صفقة التبادل فقد أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأن الحكومة السورية أطلقت سراح 48 معتقلة، مقابل الإفراج عن المختطفين اللبنانيين التسعة لدى لواء عاصفة الشمال بمدينة إعزاز.

ومن أبرز الأسيرات اللواتي تم الإفراج عنهن في الصفقة: غادة صبحي العبار، وسوسن صبحي العبار من مدينة داريا، إضافة إلى فاطمة مرعي وهبة صيصان.

ويصف الناشط معن مبارك تأخر إطلاق سراح المعتقلات بالمخيف والمحزن بسبب ممارسات النظام و"خداعه" للجميع في صفقات سابقة.

وقال مبارك للجزيرة نت "بعد انقطاع أملنا بالإفراج عن المعتقلات، فوجئنا جميعا بالصور التي بثها التلفزيون السوري للمحررات، كما تم أيضا إعلامنا من قبل المكاتب الحقوقية والإغاثية بأن مزيدا من الأسيرات سيتم الإفراج عنهن. حينها انقلب التشاؤم والحزن إلى شعور لا يمكنني وصفه لتحررهن من هذا النظام المجرم الذي ليس لديه أي رادع إنساني أو أخلاقي أو ديني".

ويرى عضو المكتب الإعلامي للواء توحيد العاصمة أبو الحر الدمشقي أن الصفقة تحمل في طياتها خيرا للمعتقلات اللواتي عانين الأمرّين بسبب مما وصفها بممارسات جنود النظام "القذرة".

وأوضح أبو الحر للجزيرة نت أن الصفقة المتفق عليها كانت تنص على الإفراج عن 148 معتقلة من سجون النظام، "وفيما نفذ لواء عاصفة الشمال شقّه من الصفقة، ماطل النظام وراوغ كثيرا، وكما يعلم العالم أجمع أنه لا يلتزم بهدنة ولا يحترم ميثاقا"، مناشدا لواء عاصفة الشمال أن يفاوض على عدد أكبر من المعتقلات.

المصدر : الجزيرة