خلص تحقيق أجرته السلطات القطرية بشأن الحريق الذي اندلع في الـ28 من الشهر الفائت بمجمع فيلاجيو إلى أن الحادث -الذي قتل فيه 19 أغلبهم أطفال- "لم يكن مدبرا"، وأنه كان ناجما عن "خلل كهربائي".

وأكدت اللجنة العليا الخاصة بتقصي الحقائق بشأن أسباب وظروف الحادث، أن الحريق "بدأ في الدور العلوي (الميزانين) بمحل نايكي للملابس الرياضية بسبب خلل كهربائي في موصلات وتجهيزات مصباح الإضاءة (فلوريسنت) واشتعال مكوناتها البلاستيكية وسقوطها على بضائع مصنوعة من مواد قابلة للاشتعال".

وبحسب التقرير الفني للجنة فقد "فشل أحد موظفي نايكي وأحد رجال الأمن في فيلاجيو في إطفاء الحريق الذي سُجلت أول رؤية للدخان المنبعث منه في تمام 10:56، فانتشرت النيران سريعا وتسرب الدخان إلى محل جيمبانزي المجاور الذي كان يؤوي الضحايا".

وبالنسبة لملابسات الحادث فقد تبين للجنة أنه "تسود حالة من عدم الالتزام بالقوانين والأنظمة والإجراءات والممارسات المعتمدة بدرجات متفاوتة لدى جميع الأطراف المعنية".

ومن مظاهر "عدم الالتزام" -بحسب اللجنة- "متطلبات التصميم والترخيص وشروط السلامة ونظم الحريق".

وتضيف اللجنة أن "محل جميبانزي ليس مرخصا من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية كحضانة، وبالتالي لم تتوفر فيه شروط السلامة المطلوبة للحضانات. كما لم تتمكن اللجنة من التأكد من وجود رشاشات مياه لإطفاء الحريق في محل نايكي".

وتبين للجنة أن "عدم وجود خطط محكمة في فيلاجيو للتعامل مع مثل هذه الكارثة حال دون احتواء الحريق أو الحد من آثاره على الأقل، فعلى سبيل المثال لم يكن فيلاجيو متصلا بنظام إنذار الحريق المبكر"، كما أن "ثمة ضعفا في التنسيق بين الأجهزة الحكومية المسؤولة عن ضمان السلامة العامة، إضافة إلى وجود فجوات في متطلبات الأمان ومكافحة الحرائق. ولاحظت اللجنة أن بعض الأجهزة الحكومية لم تمارس سلطاتها في موضوع السلامة العامة".

ونسبت اللجنة للشرطة القول إن ضحايا الحادث -وهم 13 طفلا وأربع مدرسات وعنصران من رجال الدفاع المدني- "توفوا اختناقا بالدخان".

وأمر ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بإحالة التوصيات التي تضمنها التقرير إلى مجلس الوزراء، موجها إياه "بدراسة تلك التوصيات والعمل على تنفيذها في أسرع وقت ممكن".

ومن أهم تلك التوصيات الـ11 "إعادة النظر في اللوائح التي تنظم أنشطة" الحضانات، وإعداد قائمة كاملة بالمباني والمرافق غير الملتزمة بالقوانين.

المصدر : الجزيرة