جانب من حضور المؤتمر التأسيسي لجبهة التغيير الوطني في الجزائر العاصمة (الجزيرة نت)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أميمة أحمد-الجزائر

أودعت جبهة التغيير الوطني (حزب إسلامي) ملف تأسيسها لدى وزارة الداخلية في أعقاب عقد مؤتمرها التأسيسي يومي 17-18 فبراير/شباط الجاري بالجزائر العاصمة، حيث انتخب المؤتمر مجلس الشورى الوطني، الذي بدوره انتخب بالأغلبية المطلقة عبد المجيد مناصرة -وزير الصناعة السابق- رئيسا للجبهة.

ووفقا لقانون الأحزاب، فإن وزارة الداخلية ستدرس الملف في غضون 60 يوما قبل منح الاعتماد رسميا لممارسة النشاط السياسي.

وقال مناصرة للجزيرة نت إن تطبيق القانون حرفيا من قبل وزارة الداخلية لن يسمح بمشاركة أي حزب جديد في الانتخابات التشريعية المقررة في 10 مايو/أيار القادم، لأن مهل تقديم ملفات الترشيح للانتخابات تنتهي منتصف مارس/آذار المقبل.

وعن خيار الترشح كمستقلين إذا تأخر رد وزارة الداخلية، قال مناصرة إن الجبهة لا تفكر في ذلك، مبررا موقفه بأن تسريع الإجراءات من مصلحة الحكومة "حتى لا يُطعن في مصداقية الانتخابات".

ودعا مناصرة وزارة الداخلية للعمل بروح القانون الذي لا يمنعها من دراسة ملفات الأحزاب في غضون أسبوع، واعتماد التشكيلات الراغبة في خوض الانتخابات التشريعية.

ضمانات
ورحب مناصرة بالضمانات التي قدمها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لنزاهة الانتخابات، غير أنه اعتبرها "غير كافية"، وأشار إلى أن حزبه طلب من الرئاسة أن تدعو مراقبين من منظمات دولية غير حكومية لمراقبة الانتخابات التشريعية، واعتبر أن مراقبي الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة "راقبوا انتخابات الجزائر من قبل ولم يروا التزوير الذي حدث خلالها". 

مناصرة توقع أن يحصد حزبه الأغلبية خلال الانتخابات القادمة (الجزيرة نت)

وتوقع مناصرة أن تحصد جبهة التغيير الأغلبية في الانتخابات القادمة، واعتبر أن التخوف من صعود الإسلاميين إلى السلطة "تخوف غير حقيقي"، وأكد أن المرحلة الحالية دفعت نحو اعتدال الإسلاميين.

وأضاف أن دخول السلفيين للانتخابات وتخلي من وصفهم بالمتشددين عن السلاح يعد مكسبا للديمقراطية، ودعا لطمأنة الجميع "ما دام الإسلاميون ازداد اعتدالهم وتركوا أفكار العنف والتطرف، وقبلوا بالآخر وقواعد الديمقراطية".

واعتبر مناصرة أن "الخوف الحقيقي هو من الاستبداد والإقصاء وقمع الناس وكبت الحريات والفساد المتغول، وهو ما يقتل الشعب الآن وليس وجود الإسلاميين".

يذكر أن جبهة التغيير الوطني انشقت عن حركة مجتمع السلم التي أسسها المرحوم الشيخ محفوظ نحناح عام 1990، وذلك بسبب ما وصفه المنشقون بـ"انحراف الحركة عن أهدافها".

وجبهة التغيير الوطني تعد ثاني حزب إسلامي ترخص له الحكومة، وتهدف -حسب برنامجها السياسي- إلى بناء دولة القانون والمواطنة، وإصلاح الدستور بما يستوعب تطور المجتمع، واحترام حقوق الإنسان وإبراز مكانة المرأة، وتحقيق التنمية وبناء مجتمع متكافل وإصلاح الإدارة، وغيرها من الأهداف التي من شأنها أن تحقق نهضة الجزائر، بما يؤسس -حسب مناصرة- للجمهورية الثانية بعد مرور نصف قرن على الاستقلال.

المصدر : الجزيرة