الشهيد نزار ريان.. للسياسة طعم البندقية
آخر تحديث: 2009/1/3 الساعة 08:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/3 الساعة 08:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/7 هـ

الشهيد نزار ريان.. للسياسة طعم البندقية

نزار ريان في صورة أرشيفية مع عناصر من كتائب عز الدين القسام (الفرنسية-أرشيف)
 
كان نزار ريان (50 عاما) يعرف يقينا أن الطائرات الإسرائيلية تلاحقه. نصحه رفاقه في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بألا يعود إلى بيته في جباليا, لكنه قرر أن يفعل.
 
هناك كان صاروخان إسرائيليان له بالمرصاد في رأس العام الجديد 2009, فاستشهد هو و11 من أبنائه ونساؤه الأربع, في سادس أيام العملية الإسرائيلية "الرصاص المصبوب".
 
مرات عديدة جابه هذا القيادي الموت, وعشرات المرات وقف مع أنصاره لحماية منزل هدد الاحتلال الإسرائيلي بقصفه, فيما يعرف بسياسة "السد البشري" كما الحال في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 عندما اعتلى ومئات المواطنين في جباليا منزل محمد بارود قيادي "لجان المقاومة الشعبية" الذي طلب منه الجيش الإسرائيلي إخلاءه تمهيدا لقصفه.
 
ببكالوريوس في أصول الدين من جامعة محمد بن سعود الإسلامية السعودية, ثم ماجستير من كلية الشريعة الأردنية, ثم دكتوراه في الحديث النبوي الشريف من جامعة القرآن الكريم السودانية, زاوج ريان بين العمل الأكاديمي والميداني.
 
نزار ريان كان يزاوج بين العمل الأكاديمي والعمل السياسي المقاوم (الفرنسية-أرشيف)
الجامعة والسياسة
عمل أستاذا في قسم الحديث النبوي في كلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية في غزة, وكان في آن واحد في القيادة السياسية لحماس, وهي قيادة قيل إنه أشرف من موقعه فيها في مارس/آذار 2004 على عملية بارزة هي عملية ميناء أسدود التي خلفت 12 قتيلا إسرائيليا.
 
شاركه في العمل المقاوم أبناؤه أيضا, مثل إبراهيم (17 عاما) الذي استشهد في عملية اقتحام مستوطنة عاليه سيناي في أكتوبر/تشرين الأول 2001, مع فلسطيني آخر.

لم يخف نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية حاييم رامون سعادته باغتيال الدكتور نزار ريان, أرفع قيادي في حماس يستشهد منذ بدء عملية "الرصاص المصبوب" في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

خطب نارية
عرف عن ريان خطبه النارية المؤيدة للمقاومة, كان يصب فيها جام غضبه على إسرائيل, لكن أيضا على السلطة الوطنية الفلسطينية.

بعد أشهر, من سيطرة حماس على غزة في يونيو/حزيران 2007, تعهد نزار ريان بملاحقة السلطة الفلسطينية إلى الضفة وطردها منها, وخص محمود عباس بأقسى انتقاداته.

لم يكن ذلك بالضرورة الخطاب الرسمي لقيادة حماس, لكنه خطاباته كانت لها قدرة التعبئة بامتياز.
المصدر : الجزيرة