عباس يكلف فياض بحكومة الطوارئ وحماس تطعن بشرعيتها
آخر تحديث: 2007/6/15 الساعة 18:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/6/15 الساعة 18:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/28 هـ

عباس يكلف فياض بحكومة الطوارئ وحماس تطعن بشرعيتها

عباس بدأ تطبيق إجراءات الطوارئ بتكليف فياض بالحكومة (الفرنسية)

عين الرئيس الفلسطيني محمود عباس عضو المجلس التشريعي سلام فياض رئيسا لحكومة الطوارئ بعد يوم واحد فقط من إقالة حكومة إسماعيل هنية القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي نجح مقاتلو ذراعها العسكري في السيطرة الكاملة على قطاع غزة.

وقال نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني في حديث للجزيرة إن فياض -وزير المالية في الحكومة المقالة- سيشكل حكومة إنفاذ قرارات الطوارئ خلال ساعات من شخصيات وطنية، مستبعدا إشراك حماس في الحكومة التي قال إنها ستتمتع بكامل الصلاحيات.

وأوضح مستشار عباس أن تعيين وزير داخلية يجمع كل الصلاحيات ليكون قادرا على ضبط الأوضاع، هو من أولويات حكومة الطوارئ الجديدة.

من ناحيتها اعتبرت حماس تكليف فياض تشكيل حكومة طوارئ "انقلابا ضد الشرعية وتجاوزا لكل القوانين الفلسطينية" كما قال فوزي برهم القيادي بالحركة.

وكان عباس أصدر أمس ثلاثة مراسيم أقال بموجبها هنية وحكومته وأعلن حالة الطوارئ في أراضي السلطة بالضفة الغربية وقطاع غزة، وأمر بتشكيل حكومة تنفذ حالة الطوارئ مبررا ذلك بما أسماه "المحاولة الانقلابية العسكرية ضد الشرعية الفلسطينية وانتهاك القانون الأساسي الفلسطيني وقانون السلطة الفلسطينية" من قبل "مليشيات خارجة على القانون" في القطاع.

قائد الكتائب يعلن العفو عن معتقلي فتح والأجهزة (الفرنسية)
سيطرة حماس

يأتي ذلك فيما أحكمت حماس سيطرتها على المؤسسات العسكرية والإدارية في قطاع غزة الذي ساده هدوء مشوب بالخوف والحذر.

وخرج الآلاف من أنصار حماس إلى الشوارع احتفاء باستيلاء مقاتلي الحركة على مقرات الأمن التابعة لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) مرددين شعارات مؤيدة لحماس وقادتها.

وفي هذا السياق طالب رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية الفلسطينيين بإظهار الهدوء وضبط النفس، وعدم اتخاذ أي إجراء ضد المنازل والمباني يتناقض مع أخلاقيات الشعب الفلسطيني.

ورغم استمرار توتر الأوضاع، فإن هنية قال للصحفيين قبل صلاة الجمعة إن "الباب مفتوح أمام إعادة هيكلة العلاقات الفلسطينية على أساس القيم الوطنية".

من ناحية ثانية أطلقت كتائب القسام عشرة قيادات أمنية في فتح والأجهزة الأمنية، كانت قد اعتقلتهم في غزة إثر سيطرة مقاتليها على جميع مقار الأجهزة الأمنية هناك.

وتم تسليم المعتقلين العشرة إلى القيادي البارز في حركة فتح أحمد حلس، في وقت أكد فيه القائد العام لكتائب القسام في غزة أبو عبيدة أن "عفوا عاما" صدر عن المعتقلين الذين سبق ووصفتهم الكتائب بأنهم "رؤوس الفتنة" وزعماء "التيار الانقلابي" في فتح.

كما دعا أبو عبيدة خاطفي الصحفي البريطاني آلان جونستون للإفراج عنه فورا، مشيرا إلى أن القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية ستباشر حفظ الأمن في قطاع غزة.

من ناحية أخرى أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة أن نحو 100 فلسطيني من الذين فروا من الاشتباكات وصلوا إلى ميناء العريش المصري على متن قارب صيد ، ومن بين هؤلاء 30 من كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح و29 شرطيا من الأجهزة الموالية لها و سبعة من أفراد المخابرات الفلسطينية.

هنية دعا للهدوء والحفاظ على ممتلكات الشعب الفلسطيني (الفرنسية)
انتقام

وفي الضفة واصل مسلحون من فتح عملياتهم الانتقامية ضد حماس عبر اقتحام وحرق المزيد من المؤسسات والمكاتب التابعة لها أو مقربين منها في مدن جنين وطولكرم ونابلس.

وكانت كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح أكدت أمس أنها قتلت أنيس سالوس (30 عاما) أحد قادة حماس في مدينة نابلس بالضفة انتقاما لإعدام حماس قائد كتائب شهداء الأقصى في غزة سميح المدهون.

كما انتشرت قوات الأمن الوطني وأفراد الأجهزة الأمنية في مدن الضفة، وواصلت حملات اعتقال بحق نشطاء من حماس تطبيقا لحالة الطوارئ التي أعلن عنها عباس.

المصدر :