مدة الفيديو 21 minutes 55 seconds
من برنامج: ما وراء الخبر

آبي أحمد يتوجه لقيادة جبهات القتال.. هل باتت المعركة على أبواب أديس ابابا؟

استبعد الكاتب والباحث السياسي موسى شيخو قرب وصول الحرب الدائرة في شمال إثيوبيا إلى العاصمة أديس أبابا، وقال إن وجود رئيس الوزراء آبي أحمد في جبهات القتال أعطى دفعة قوية للجيش الإثيوبي.

وأكد شيخو أن بحوزته أنباء رسمية من مكتب التواصل الحكومي تفيد بحصول تقدم للجيش الإثيوبي على جبهتين، وربط هذا التقدم بخطوة رئيس الوزراء الذي قالت وسائل إعلام تابعة للدولة اليوم الأربعاء إنه توجه لإدارة جهود الحرب من الخطوط الأمامية، وإن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ديميكي ميكونين سيتولى إدارة الشؤون اليومية للحكومة في غيابه.

واعتبر شيخو- في حديثه لحلقة (2021/11/24) من برنامج "ما وراء الخبر"- أن هناك تضخيما وتهويلا في الأخبار التي تتحدث عن تقدم جبهة تيغراي، مشيرا إلى أن الجبهة كانت تقاتل في مواقع تمتلك فيها تأييدا شعبيا، لكنها تقترب من أماكن خطرة بالنسبة لها ووجدت فيها مقاومة شديدة من الأهالي. كما أكد أن المواجهات بين الجيش الإثيوبي وقوات تيغراي تدور على بعد 218 كيلومترا من أديس أبابا، وأن هناك معارك شرسة وعمليات كر وفر بين الجانبين.

أما عزيز مصطفى عبد الحي -الباحث والمتخصص بالشؤون الإثيوبية والقرن الأفريقي- فوصف توجه آبي أحمد إلى جبهة القتال بالخطوة الانهزامية والاستعراضية التي تهدف إلى تحويل الأنظار عن المشاكل التي يواجهها، وقال إنه سواء كان رئيس الوزراء أو غيره فلن يتمكنوا من هزيمة  شعب تيغراي.

وأضاف أنه خلال سنة كان الجنود والعساكر يتلقون دعما خارجيا ومنها طائرات مسيرة من الإمارات، لكنهم لم يفلحوا في صد هجوم من يقاتلون آبي أحمد الذي قال إن الحرب تنتهي بإسقاط نظامه.

وبينما توقع سقوط العاصمة الإثيوبية عاجلا أو آجلا، أكد مصطفى عبد الحي أن الحرب دائرة حاليا في جميع الجبهات، وهناك قتال شرس في مدينتي شورابيت ودبرسينا على بعد 218 كيلومترا شمال العاصمة الإثيوبية.

ومن جهة أخرى، اتهم الضيف نظام آبي أحمد بالسعي لتغيير الخارطة السياسية لإثيوبيا، مبرزا أن الحرب القائمة منذ سنة قامت من أجل رفع الحصار الذي وضعه النظام على شعب تيغراي الذي قال إن مدنه تعرضت لقصف بالطائرات، وإنها تتعرض للحصار والجوع.

"وساطة.. وأمل ضئيل"

وردا على سؤال بشأن الوساطة الأفريقية والأميركية لحل الأزمة الإثيوبية، لم يجزم الكاتب والباحث السياسي بإخفاق هذه الوساطة، لكنه أقر بأن باب الأمل ضيق جدا، مشيرا إلى أن حكومة إثيوبيا أبدت بعض الخطوات في سبيل التوصل إلى حل مثل الإفراج عن مفوضين أممين وفتح ممر آمن للمساعدات، وأنها كانت تتوقع خطوة مماثلة من جبهة تيغراي وشركائها.

ورغم ذلك استبعد شيخو أن يكون حل الأزمة قد بات عسكريا بحتا.

وفي الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2020، اندلعت اشتباكات بين الجيش الإثيوبي وجبهة تيغراي، بعدما دخلت القوات الحكومية الإقليم ردا على هجوم استهدف قاعدة للجيش، واستطاع الأخير استعادة السيطرة على الإقليم الحدودي مع السودان.

وكانت سلطات إثيوبيا أعلنت أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الجاري حالة الطوارئ في عموم البلاد لمدة نصف عام، وجاء القرار بعد تهديد جبهة تحرير شعب تيغراي بالزحف نحو العاصمة.