الجزيرة نت تحاور عز الدين شكري فشير حول واقع الرواية المصرية وآفاق الإبداع الأدبي

قال الروائي والأكاديمي المصري عز الدين شكري فشير للجزيرة نت إن درجة استقلال الكاتب في العالم العربي عموما، وفي مصر خصوصا، ضعيفة جدا، ومَن يريد الاستقلال عليه الابتعاد قدر المستطاع عن الروابط الرسمية والمؤسسات الحكومية وعن "الشلل" غير الرسمية المرتبطة في نهاية الأمر بالجهات الرسمية، وبالتالي من الصعب جدا أن نتحدث عن استقلال الكُتّاب في مصر

قال الروائي والدبلوماسي المصري، عز الدين شكري فشير، إن "الرواية المصرية تأثرت إيجابا باندلاع ثورة 25 يناير التي كانت عبارة عن انفجار لكل المحظورات ولكل الأوضاع الجامدة التي كانت سائدة قبلها، فقد فتحت الثورة باب الهواء النقي الذي دخل إلى رئتي المجتمع، وخلقت مناخا كبيرا وغير مسبوق للحريات في مصر".

وأكد فشير، في مقابلة مصورة مع الجزيرة نت، أن ما وصفها بالارتدادات العكسية لثورة يناير التي حدثت في صيف 2013، بهدف "محاولة إعادة المارد مرة أخرى إلى داخل القمقم، قد تؤدي إلى مزيد من الغضب لدى الكتّاب الذين تذوقوا طعم الحرية"، مضيفا "إذا استمرت تلك الأجواء لفترة طويلة حتما سيتأثر الجيل الجديد، وسيكون الضحية الحقيقية هم الشباب، أما إذا كانت فترة غيوم عابرة سيكون أثرها على الأدب قليلا ومحدودا".

ورأى فشير أن "جميع الأنظمة التي حكمت مصر على مدار الـ70 عاما الماضية كانت مستبدة بدرجات متفاوتة، وتمثل هدفها الرئيسي في إخضاع الجميع لسطوتها، ومن هنا تأتي السيطرة على الكتّاب من قِبل الدولة حتى لا يغردوا خارج السرب بأي صورة من الصور، وكي يمكنها تحريكهم كعرائس الماريونيت، لذلك من الصعب للغاية أن نتحدث عن استقلال الكتّاب في مصر".

وأشار إلى صعوبة استشراف مستقبل وآفاق الإبداع الأدبي في مصر والعالم العربي خلال الفترة المقبلة، "لأننا نمر بمرحلة تحوّل كبيرة في كل الجوانب المحيطة بمسألة الكتابة والنشر"، مؤكدا أن "ما سيحدث مستقبلا لن يكون كما كان في السابق، خاصة في ظل حالة التغير السريعة في شكل وملامح الثقافة"، وإلى نص المقابلة…

  • ما قيمة وموقع الرواية المصرية اليوم بين الروايات العربية والعالمية، وهل تعتقد أنها مزدهرة كمّا أو كيفا؟

الرواية المصرية جزء من الرواية العربية، ولا يمكن التفرقة بينهما، رغم وجود الاختلافات البينية، حسب اختلاف المجتمع وظروفه. وموقعهما من الأدب العالمي ربما قد تحسن خلال السنوات الأخيرة، مع مراعاة أن الناشرين الغربيين الذين يُقدمون على ترجمة الروايات العربية يقومون بذلك باعتبارها دليلا لفهم المجتمعات العربية أكثر منها "اهتمام أدبي"، وللأسف الرواية العربية ما زالت محصورة في هذا الجانب. وهذا يأتي ضمن إطار اهتمام العالم بالمنطقة العربية ككل، وأعتقد أنه ما زال أمامها شوط كبير، حتى يصبح الجانب الأدبي فيها هو الغالب على جانب التمثيل السياسي أو الثقافي.

  • البعض يرى أن هناك تراجعا في الإنتاج الروائي في مصر.. ما مدى صحة ذلك؟

لا أعتقد أن هذا الأمر صحيح، فهناك عدد أكبر من الروايات المنشورة في مصر. وخلال الـ20 عاما الماضية كانت هناك ما يشبه الثورة الروائية في مصر سواء من حيث عدد الروايات أو الكتّاب، بخلاف التنوع في أشكال وأنواع وطرق الكتابة ذاتها، إلا أنني أترك مسألة مدى ارتفاع جودة الرواية إلى النقاد المتخصصين، لأنني لست بناقد روائي، ولكن دون شك هناك اهتمام أكبر بالرواية المصرية التي جذبت عددا أكبر من القراء.

وربما تمر الرواية المصرية -ككل شيء آخر في بلادنا- بمرحلة "فوران" ليس كل ما فيها جيدا، لكن الأمر المؤكد أن حالة "الفوران" تلك أفضل من الجمود. وحينما تقوم بمقارنة حالة الرواية المصرية اليوم بحالتها في فترة التسعينيات ستجد أن حالها الآن أفضل.

  • هل الأجواء في مصر حاليا تشجع على الكتابة الإبداعية أو لا؟

الكتابة الإبداعية تأتي من أماكن مختلفة جدا، فقد يؤدي غياب الحريات إلى دفع بعض الناس للكتابة باعتبارها منفذا ورئة للتعبير، والرواية العربية في فترة الستينيات، وهي أحلك الفترات من حيث الحريات، كانت تشهد ازدهارا لنوع معين من الكتابة.

وبالتالي فغياب الحرية يؤثر سلبا على القدرة على النشر، وعلى طريقة الكتابة، وحرية الكاتب في التعبير، وخاصة الموضوعات التي يمكن التطرق لها، لكن هذا لن يكون بالضرورة مانعا للإبداع، رغم أنه قد يكون مانعا للنشر.

والأثر الأسوأ لغياب الحريات يكون على المدى البعيد وليس القريب، فالجيل الذي ينشأ في مناخ بلا حريات يتم التعتيم على عقله ووعيه، وبالتالي تصبح قدرته على الكتابة والإبداع محدودة للغاية، ويكون الضحية الحقيقية لذلك هم الشباب.

  • كيف تأثرت الرواية المصرية بثورة يناير أو بما حدث في صيف 2013 وحتى الآن؟

لقد تأثرت الرواية إيجابا باندلاع "ثورة يناير" التي كانت عبارة عن انفجار لكل المحظورات ولكل الأوضاع الجامدة التي كانت سائدة قبلها، فقد فتحت الثورة باب الهواء النقي الذي دخل إلى رئتي المجتمع، وخلقت مناخا كبيرا وغير مسبوق للحريات في مصر، إلا أن الثورة مثل أي تحوّل اجتماعي كبير تؤدي إلى خلخلة وسقوط وهدم أشياء بعينها، وتؤدي إلى درجة من الفوضى لا يمكن تجنبها مع الثورات، وقد يصاحبها ارتدادات عكسية مثلما جرى لاحقا في صيف 2013، بهدف محاولة إعادة المارد مرة أخرى إلى داخل القمقم، وهذا قد يؤدي إلى مزيد من الغضب لدى الكتّاب الذين تذوقوا طعم الحرية.

ولذا، إذا استمرت تلك الأجواء لفترة طويلة حتما سيتأثر الجيل الجديد، أما إذا كانت فترة غيوم عابرة فسيكون أثرها على الأدب قليلا ومحدودا.

  • قبل أيام، صدرت أحدث رواياتك "حكاية فرح" عن دار الشروق، لو تحدثنا عن تجربتك الشخصية مع دور النشر المصرية؟

تجربتي الشخصية كانت في مجملها إيجابية، لأنني لم أنشر على الإطلاق في دور النشر التابعة للدولة المصرية، فكل تعاوني كان مع دور النشر الخاصة فقط، والتي لم أكن أعرفها قبل أن أتعاون معها، لأنني لم أكن حينها جزءا من المجتمع الأدبي والثقافي في مصر، وجميعهم كانوا يتعاملون مع النص، إلا أن صناعة النشر والكتاب قصة أخرى، مثلها مثل كل الأنشطة الاقتصادية المتعارف عليها، حيث يعاني بشدة الجانب الاقتصادي اليوم مثلما هي الحال في العديد من الدول العربية والغربية، لأنه لا توجد سوق حرة.

وعالم النشر في مصر والعالم العربي به تشوهات كثيرة، وحينما تتدخل الدولة في هذا المجال تفسد أكثر مما تفيد، وبالتالي فما يزال أمامنا شوط كبير للغاية، حتى يمكننا الوصول لصناعة نشر مزدهرة، خاصة في ضوء التحوّل الذي يحدث في العالم من النشر الورقي إلى النشر الرقمي، والإشكالات الخاصة بحقوق الملكية الفكرية، وبالتالي فقطاع النشر في العالم العربي يعاني حاليا، ويعمل في ظروف صعبة ومشوّهة، ويتعرض الآن إلى موجة تحديات وصعوبات أكبر منه، ولذلك فهو الآن في مرحلة خطرة.

  • هل هناك احتكار في عالم النشر بمصر؟

لا أعتقد أن هناك احتكارا حاليا، فقد كان هناك احتكار خلال فترة التسعينيات من قِبل دور النشر المملوكة للدولة، حيث كانت تسيطر عليها المجاملات و"الشللية"، ومدى رضا الدولة عن الكاتب، بينما اليوم عدد دور النشر أكبر بكثير مما عليه في السابق، ويتم النشر لأسماء جديدة بشكل مستمر، وهذا مؤشر على عدم وجود الاحتكار.

كنت أعمل كدبلوماسي بوزارة الخارجية عقب تخرجي مباشرة من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ونظرا للصعوبة البالغة في إمكانية النشر بالنسبة للعاملين بهذه الوزارة، كان أمامي خياران: إما النشر باسم مستعار أو عدم النشر، فلجأت إلى خيار وسط بين هذا وذاك، وهو النشر دون توزيع تقريبا، فكانت الروايتان الأوليان لي بلا توزيع على الإطلاق.

  • قلتَ إن بداية كتاباتك الأدبية كانت أشبه بـ"العمل السري".. فمتى يمكن أن يلجأ الكاتب لمثل هذا "العمل السري"؟

حينما تكون هناك أجواء للاستبداد والخوف، إلا أن حالتي كانت لها ظروف خاصة، فقد كنت أعمل كدبلوماسي بوزارة الخارجية عقب تخرجي مباشرة من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ونظرا للصعوبة البالغة في إمكانية النشر بالنسبة للعاملين بهذه الوزارة، كان أمامي خياران: إما النشر باسم مستعار أو عدم النشر، فلجأت إلى خيار وسط بين هذا وذاك، وهو النشر دون توزيع تقريبا، فكانت الروايتان الأوليان لي بلا توزيع على الإطلاق.

كما أن صعوبة النشر لا ترجع بالكامل إلى سلطة الدولة، لأنه قد يكون هناك خوف من المجتمع الذي يعيش فيه الكاتب، بزعم أنك تتجاوز أمورا تراها الأغلبية من المقدسات والثوابت، خاصة أن قائمة المحظورات والممنوعات في العالم العربي كبيرة جدا، وكل ذلك قد يدعو الكتّاب إلى التعامل مع الكتابة باعتبارها عملا سريا أو الكتابة بلا توزيع.

  • كيف تنظر لعلاقة الكتابة الإبداعية بالسياسة والحرية، وما مدى تأثرها بغياب الحريات؟

الكتابة بالأساس هي إسهام في الحياة العامة التي تُعدّ السياسة جانبا كبيرا فيها، وبالتالي فلا يمكن الفصل بين الكتابة والسياسة، حتى لو كانت الكتابة في العلاقات الشخصية والاجتماعية والعاطفية، فالسياسة لا تترك أحدا، وكلما زاد استبداد المجتمع والدولة ازدادت القيود على الكتابة والإبداع، وقد تتعرض للاعتقال والملاحقات القضائية، إن لم تتعرض للاغتيال المعنوي أو حتى الجسدي.

  • هل يمكن أن يُبدع وينجح الأديب والروائي حال انفصاله الاضطراري عن واقعه في ظل "الاستبداد والفساد" لتفادي التنكيل أو التهميش والإقصاء؟

الانفصال القهري عن الواقع لا يعني بالضرورة توقف الإبداع، لأن الابتعاد عن كتابة "الواقع" قد يأتي بشكل مؤقت من أجل السلامة الشخصية، إلى أن تتغير الظروف، وهناك كتابة ذاتية تنفصل عن المجتمع في مجملهما، لكنها تتقاطع معه في بعض المشاعر والمواقف، وبالتالي فليس بالضرورة أن تكون الكتابة عن الواقع السياسي أو كفاح الطبقة العاملة أو ما إلى ذلك.

ولذا، فلست ممَن يرون أن الانفصال عن الواقع يؤدي إلى انطفاء الرواية والكتابة والإبداع.

الانفصال القهري عن الواقع لا يعني بالضرورة توقف الإبداع، لأن الابتعاد عن كتابة "الواقع" قد يأتي بشكل مؤقت من أجل السلامة الشخصية، إلى أن تتغير الظروف.

  • البعض يرى أنه لا يوجد مثقف في العالم بلا مواقف، بينما معظم المثقفين المصريين بلا مواقف حقيقية.. فكيف ترى إشكالية أن يكون لدينا "مثقف على الورق" أو مثقف بلا موقف؟

ليس بالضرورة أن تكون للكاتب مواقف حادة وقوية، لأن السياسيين في الأصل هم أصحاب المواقف السياسية، وليس الفنانون والمبدعون والروائيون، ولا أرى أي إشكالية في ذلك، المهم أن تكون كتابات الكاتب جيدة بغض النظر عن المواقف التي يمكن التسامح فيها معه، إذ لا يمكننا اعتبار الكاتب أو الفنان مناضلا سياسيا أو اجتماعيا، بل ينبغي أن نضعهم في الإطار الصحيح، ودون أن نحمّلهم أكثر مما يتحمّلون.

وأنا شخصيا كتاباتي لها علاقة بالواقع السياسي والاجتماعي، لكن هذا جاء بالصدفة، وهناك روايات عربية وعالمية عظيمة، وتعيش معنا لعشرات السنين، بينما لا علاقة لها بالواقع السياسي والاجتماعي، في المقابل هناك كتابات نابعة من النضال السياسي والاجتماعي لكنها لا تُقرأ، ومن يريد النضال هناك المقالات الصحفية، والظهور في وسائل الإعلام، وانتهاج الدعوة السياسية، إلا أن الكتابة شيء آخر مختلف تماما قد تعكس الأوضاع السياسية والمجتمعية وقد لا تعكسها بالضرورة.

  • كيف ترون علاقة المثقف بالسلطة في مصر.. وأيهما أكثر تأثيرا في الآخر؟

المثقف لا يملك أي تأثير على السلطة، وجميع الأنظمة التي حكمت مصر على مدار الـ70 عاما الماضية كانت مستبدة بدرجات متفاوتة، وكل ما يهم المستبدين هو السيطرة على كل شيء في البلاد، ومن هنا تأتي السيطرة على الكتّاب من قِبل الدولة حتى لا يغردوا خارج السرب بأي صورة من الصور، لأن هذا الأمر ممنوع تماما على الجميع، فالنظام المستبد يعمل على إخضاع الجميع لسطوته، كي يمكنه تحريكهم كعرائس الماريونيت، وقد تكون هناك عمليات شد وجذب من وقت الآخر حسب الظروف السياسية.

كما أن درجة استقلال الكاتب في العالم العربي عموما، وفي مصر خصوصا، ضعيفة جدا، ومن يريد الاستقلال عليه الابتعاد قدر المستطاع عن الروابط الرسمية والمؤسسات الحكومية وعن "الشلل" غير الرسمية المرتبطة في نهاية الأمر بالجهات الرسمية، وبالتالي من الصعب جدا أن نتحدث عن استقلال الكتّاب في مصر.

  • هل خذل المثقفون ثورة يناير، خاصة أن أغلب المثقفين والكتّاب الذين آمنوا بالثورة وشاركوا فيها تركوها وتخلوا عنها لاحقا، بالإضافة إلى هجرة آخرين مثلك ومثل الأديب علاء الأسواني؟

ضاحكا: هل كان ينبغي أن يتم سجننا كي لا يقول البعض إننا تخلينا عن ثورة يناير؟! المسألة مرتبطة بالأساس في استمرار الإيمان بالقيم التي تستند إليها الثورة، ويمكن محاسبة الكاتب على مدى اتساق أو تلّون أفكاره، إلا أنه من الوارد أن يُغيّر البعض قناعاته أو أفكاره حسب المعرفة وتطور الأوضاع، لكن دون أن ينقلب على المبادئ الثابتة، وأعتقد أن معظم الكتّاب ما زالوا يؤمنون بقيم يناير، لكن قدرتهم على التعبير عن ذلك هي التي اختلفت، وبالتالي فلا أرى هذا الخذلان الذي تتحدث عنه.

  • لماذا تفضل مقعد الكتابة على مقعد السلطة، وهل لو عُرض عليك منصب ما حال تغير الأوضاع في مصر سترفض؟

أظن أن الله خلقني لمقعد الكتابة وليس السلطة، لأسباب كثيرة، أهمها أن الوجود في موقع السلطة يعني بالضرورة إجراء مساومات بين أمور متناقضة، والتزاما بالقيود التي تفرضها السلطة، كما أن هناك مشاكل كثيرة بين السلطة والحرية.

  • هل أنت نادم على قرار ترك العمل بوزارة الخارجية والتفرغ للكتابة في أغسطس/آب 2007؟

لست نادما على الإطلاق لاتخاذي هذا القرار، بل على العكس أنا سعيد به جدا، لأنه كان نقطة تحوّل مهمة في حياتي، رغم أنه كان قرارا صعبا.

  • لماذا لا تعتبر الكتابة الإبداعية في مصر -أو حتى العالم العربي- "مهنة" مستقلة بعينها للروائيين والكتّاب على غرار الوضع في الغرب؟

لأن صناعة الكتاب والنشر في العالم العربي صناعة ضعيفة، وتعاني من أمور مختلفة وقيود شديدة تجعل من المستحيل توفير دخل مستقل، يسمح للناشر وللكاتب بأن يعتمد عليها فقط، ولأن الإطار الذي ينظم سوق الكتابة (عدد الكتّاب والقراء) به العديد من المشاكل الهيكلية والعميقة، وبالتالي فلا بد للكاتب من امتهان مهن أخرى بجانب الكتابة، حتى لو كانت مهنا متواضعة.

  • كيف تنظر لمستقبل وآفاق الإبداع الأدبي في مصر والعالم العربي خلال الفترة المقبلة؟

من الصعب للغاية استشراف مستقبل الرواية، لأننا نمر بمرحلة تحوّل كبيرة في كل الجوانب المحيطة بمسألة الكتابة والنشر، فعلى سبيل المثال مسألة التحوّل الرقمي تُحدث تغيرات هائلة قد تؤدي إلى اختفاء دور النشر، بخلاف مسألة القدرة على النشر الذاتي أو النشر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

وأعتقد أن ما سيحدث مستقبلا لن يكون كما كان في السابق، خاصة في ظل موجة الانفجار في حالة التعبير الجارية في العالم كله، وفي ظل حالة التغير السريعة في شكل وملامح الثقافة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

غلاف لوكاندة بير الوطاويط

تمتاز رواية الكاتب المصري أحمد مراد الجديدة بأنها بوليسيّة في المقام الأول، إذ يعثر القارئ في أكثر من 200 صفحة على جرائم قتل تحدث بشكل وحشيّ ومتسلسل، كما أنها تعتمد على وجود محقّق يحاول كشف الفاعل.

Published On 4/1/2021
نادي السيارات

يعود الروائي علاء الأسواني إلى أربعينيات القرن الماضي في روايته “نادي السيارات” -التي صدرت مؤخرا عن دار الشروق بالقاهرة- ليثير أسئلة الراهن المصري ويطرح جدلا بين النقاد حول قيمة العمل الروائي الجديد لصاحب “شكاغو” رغم نفاد الطبعة الأولى.

Published On 23/5/2013
المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة