واقي الشمس لا يكفي.. أخطاء صيفية نرتكبها يوميا تسرع شيخوخة البشرة

حفظ

sunscreen cream
في الصيف يتغير روتين العناية بالبشرة بما يتناسب مع الفصل الجاف (شترستوك)

مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة ساعات التعرض للشمس، يتغير احتياج البشرة إلى العناية والحماية. وبينما يعتقد كثيرون أن وضع واقي الشمس صباحا يكفي للحفاظ على صحة الجلد خلال الصيف، يؤكد أطباء الجلد أن الحفاظ على بشرة صحية يتطلب مجموعة من العادات اليومية الصغيرة، تبدأ من اختيار المنتجات المناسبة ولا تنتهي عند حماية المناطق التي غالبا ما لا تحظى بالعناية الكافية.

ويشير أطباء الجلد إلى أن ارتفاع الحرارة والرطوبة قد يؤديان إلى زيادة الجفاف وظهور التصبغات وانسداد المسام، لذلك ينصحون بتعديل روتين العناية بالبشرة وفقا لتغيرات الطقس.

منتجات أخف وترطيب أكثر

توضح طبيبة الجلد المعتمدة مونا فؤاد -في حديثها لموقع "بيردي"- أن تغيير روتين العناية بالبشرة مع تغير الفصول أمر ضروري، وتشير إلى أهمية استخدام منتجات أخف خلال الصيف، خصوصا تلك التي تحتوي على مكونات مرطبة مثل حمض الهيالورونيك والألوفيرا والغليسرين، لأنها تمنح البشرة الترطيب دون ترك طبقة ثقيلة عليها.

لا تهملي هذه المناطق

يُعد استخدام واقي الشمس واسع الطيف من أهم الخطوات اليومية لحماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية، لكن العديد من الأشخاص يركزون على الوجه وينسون مناطق أخرى معرضة للشمس.

تقول طبيبة الجلد أفا شامبان لموقع "بيردي" إن ارتفاع مؤشر الأشعة فوق البنفسجية خلال الصيف يتطلب حماية إضافية، موصية باستخدام واقيات الشمس المعدنية التي تحتوي على أكسيد الزنك على فروة الرأس، خاصة عند فرق الشعر.

ومن المناطق التي يتم تجاهلها، ذكرت شامبان:

  • أعلى الأذنين وخلفهما
  • فروة الرأس
  • أعلى القدمين
  • خلف الساقين
  • أسفل الذقن

كما نصحت باستخدام مرطب شفاه يحتوي على عامل حماية من الشمس، لأن الشفاه من المناطق الحساسة التي تتأثر بسهولة بالأشعة فوق البنفسجية.

يجب استخدام منتجات أخف خلال الصيف، خصوصا تلك التي تحتوي على مكونات مرطبة
يجب استخدام منتجات أخف خلال الصيف، خصوصا تلك التي تحتوي على مكونات مرطبة (شترستوك)

الواقي الشمسي الملون لمواجهة التصبغات

لا تقتصر أضرار الشمس على الأشعة فوق البنفسجية، إذ تشير الأبحاث إلى أن الضوء المرئي -وخصوصا الضوء الأزرق- قد يؤدي إلى تفاقم التصبغات والكلف لدى بعض الأشخاص.

إعلان

ووفقا لما ورد في مجلة "تايم"، تنصح طبيبة الجلد ميلاني بالم باستخدام واقي شمس ملون يوميا إذا كنت تعانين الكلف، إذ يمكن للمنتجات التي تحتوي على أكاسيد الحديد أن توفر حماية إضافية من الضوء المرئي.

كما أن مصادر الضوء المؤثرة في التصبغات لا تقتصر على الشمس فقط، بل قد تشمل الإضاءة القوية أيضا.

لا تتوقفي عن استخدام الريتينويد صيفا

رغم الاعتقاد الشائع أن استخدام الريتينويدات يجب أن يتوقف خلال الصيف بسبب حساسية البشرة للشمس، يرى أطباء الجلد أن التوقف ليس ضروريا في معظم الحالات.

وفقا لطبيبة الجلد فيكتوريا كازلوفسكايا، فإن التوقف عن استخدام الريتينويد ثم العودة إليه قد يجبر البشرة على المرور مجددا بمرحلة التكيف، مما قد يؤدي إلى الجفاف والتهيج وظهور الحبوب.

وتنصح باستخدامه بطريقة صحيحة خلال الليل مع الالتزام بوضع واقي الشمس نهارا. أما بالنسبة للأشخاص الذين يمارسون السباحة كثيرا في الصيف، ولا يستطيعون إعادة وضع واقي الشمس باستمرار في كل مرة يخرجون فيها من الماء، فتقترح ميلاني استخدام الباكوشيول، وهو بديل نباتي للريتينول قد يبقى فعالا مدة أطول.

مضادات الأكسدة.. دعم إضافي للبشرة

ينصح أطباء الجلد بإضافة مضادات الأكسدة إلى روتين العناية الصيفي، خاصة فيتامين سي، لدوره في حماية البشرة من العوامل البيئية. كما يساعد في تأخير آثار الشيخوخة المبكرة.

ويوصي الأطباء بإضافة سيروم فيتامين سي إلى الروتين اليومي خلال الصيف، كما يشيرون إلى أهمية استخدام النياسيناميد لأنه يساعد على دعم حاجز البشرة وتقليل التصبغات ومواجهة تأثير الجذور الحرة الناتجة عن التعرض للشمس.

من المهم إضافة مضادات الأكسدة إلى روتين العناية الصيفي، خاصة فيتامين سي
من المهم إضافة مضادات الأكسدة إلى روتين العناية الصيفي، خاصة فيتامين سي (فري بيك)

تجنبي التسمير تحت الشمس

يحذر أطباء الجلد من أن الحصول على لون البشرة البرونزي عبر التعرض المباشر للشمس قد يسرع شيخوخة الجلد، ويزيد الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

لذلك يُنصح باستخدام مستحضرات التسمير الصناعي للحصول على اللون المطلوب دون تعريض البشرة للخطر، إضافة إلى ارتداء الملابس الواقية من الشمس عند قضاء فترات طويلة في الخارج.

التقشير والتنظيف دون مبالغة

قد يزداد انسداد المسام خلال الصيف بسبب الحرارة والرطوبة والتعرق، وقد تزيد هذه العوامل إفراز الدهون وتراكم البكتيريا، لذلك يجب تنظيف البشرة جيدا مع استخدام منتجات تقشير مناسبة.

لكن يُوصى بالتقشير اللطيف باستخدام أحماض مثل الغليكوليك والساليسيليك واللاكتيك، مع تجنب التقشير القاسي الذي قد يضعف حاجز البشرة.

عادات صغيرة تصنع الفرق

يوصي الأطباء باختيار ملابس تسمح للبشرة بالتنفس، خصوصا خلال الطقس الحار، لأن الأقمشة الصناعية الضيقة قد تحبس الرطوبة وتزيد خطر الطفح والالتهابات.

كما يُنصح بشطف الجسم بعد التعرق، لأن بقاء العرق على البشرة قد يسبب تهيجا ويزيد احتمال ظهور البثور.

ولا تكتمل الحماية الصيفية دون استخدام النظارات الشمسية، إذ توفر حماية من أشعة "يو في إيه" و"يو في بي"، وتساعد على حماية العين والمنطقة المحيطة بها من الأضرار الطويلة المدى.

وفي النهاية، يشدد أطباء الجلد على أهمية مراقبة أي تغيرات غير معتادة في البشرة، خصوصا الشامات أو البقع التي تتغير مع الوقت، لأن اكتشاف التغيرات مبكرا قد يكون عاملا مهما في الوقاية من المشكلات الجلدية الخطيرة.

إعلان
المصدر: الجزيرة

إعلان