عجوز تركية وزوجة ابنها تحترفان تصليح الأجهزة الكهربائية في ورشة بقونيا

في منطقة أركلي بولاية قونيا وسط تركيا، أصرت دودو أونال، البالغة من العمر 72 عامًا، على عدم إغلاق ورشة إصلاح الأجهزة الكهربائية بعد وفاة زوجها، تنفيذًا لوصيته، وساندتها كنتها في العمل. أونال عاشت حياة سعيدة لمدة نصف قرن مع زوجها الذي كان يعمل في مجال تصليح الأدوات الكهربائية، ورزقت خلال هذه السنوات بطفلين، قبل أن تفقد زوجها أرول أونال في 2016. وبالرغم من حزنها وأساها على فقدان زوجها، إلا أنها قررت عدم إغلاق ورشة زوجها، تنفيذًا لوصيته ومواصلة العمل. ولتضمن استمرار العمل في الورشة حتى بعد وفاتها، قامت أونال بتعليم المهنة لكنتها التي كانت خير سند لها في الاضطلاع بمسؤوليات العمل في الورشة. وبفضل مثابرتها وعملها الدؤوب، تحولت أونال في منطقتها إلى مثالٍ يحتذى به من قبل الجميع، وحظيت بحب وتقدير زبائنها وأصدقائها وسكان المنطقة. ( Serhat Çetinkaya - وكالة الأناضول )
دودو أونال علّمت المهنة لكنّتها والتي كانت خير سند لها في الاضطلاع بمسؤوليات العمل في الورشة (الأناضول)

أصرت دودو أونال (72 عاما) التي تعيش في منطقة أركلي بولاية قونيا (وسط تركيا)، على إبقاء ورشة زوجها لإصلاح الأجهزة الكهربائية مفتوحة بعد وفاته تنفيذا لوصيته، وهو ما دفع زوجة ابنها لمساعدتها في العمل.

عاشت أونال حياة سعيدة لمدة نصف قرن مع زوجها الذي كان يعمل في مجال تصليح الأدوات الكهربائية، ورزقت خلال هذه السنوات بطفلين، قبل أن تفقد زوجها أرول أونال عام 2016.

العجوز التركية دودو أونال أصرت على إبقاء ورشة زوجها لإصلاح الأجهزة الكهربائية مفتوحة بعد وفاته (الأناضول)

ورغم حزنها وأساها على فقدان زوجها، فإنها قررت الإبقاء على ورشته مفتوحة تنفيذا لوصيته بمواصلة العمل.

ولتضمن استمرار العمل في الورشة حتى بعد وفاتها، قامت أونال بتعليم المهنة لزوجة ابنتها التي كانت خير سند لها في الاضطلاع بمسؤوليات العمل في الورشة.

وبفضل مثابرتهما وعملهما الدؤوب، تحولت أونال إلى مثالٍ يحتذى به من قبل الجميع في منطقتها، وحظيت بحب وتقدير زبائنها وأصدقائها.

عاشت أونال حياة سعيدة لنصف قرن مع زوجها الذي كان يعمل في مجال تصليح الأدوات الكهربائية (الأناضول)

"كنّتي تاج على رأسي"

تقول دودو أونال، إنها تعلمت المهنة من زوجها الذي عمل عقودا في مجال تصليح الأدوات الكهربائية.

تحولت أونال إلى مثال يحتذى به في منطقتها بفضل مثابرتها وعملها الدؤوب (الأناضول)

وتضيف أنها استمرت بعد وفاة زوجها في إصلاح الأدوات الكهربائية مثل أجهزة تحميص الخبز، والغلايات الكهربائية، ومجففات الشعر، بدون أن تضطر لإغلاق الورشة.

علّمت أونال المهنةَ لزوجة ابنتها لضمان استمرار العمل في الورشة بعد وفاتها (الأناضول)

كما أكدت على أنها عملت دائما على نقل كل ما تعرفه عن مهنة تصليح الأدوات الكهربائية إلى زوجة ابنتها، وأنها تشعر بالسعادة لأن تمكنت في فترة وجيزة من تعلم مجموعة كبيرة من المهارات الفنية والمهنية في المجال، مشيرة إلى أن العمل في الورشة يجري بمجهود مشترك بينهما.

أونال وكنتها تصلحان الأجهزة الكهربائية معا وتتعاونان في تجاوز المصاعب (الأناضول)

وقالت: "نصلح الأجهزة الكهربائية معا. عندما يصعب على زوجة ابني أمر ما، تستشيرني، وأنا أيضا أستشيرها في بعض الأحيان. نحن ننجز هذا العمل معا. أحبها كثيرا، إنها كل ما أملك في هذه الحياة. هي أم أحفادي وتاج على رأسي".

وأشارت أونال إلى أنها كرست ما تبقى من حياتها للإبقاء على الورشة مفتوحة نزولا عند وصية زوجها، وأنها ستبذل كل جهدها للوفاء بهذا العهد حتى نهاية العمر.

تبلغ كزبان أونال من العمر 46 عاما وهي أم لـ3 أطفال (الأناضول)

عمل متقن

من جانبها، تشير كزبان أونال البالغة 46 عاما والأم لـ3 أطفال، إلى أن عائلتها كانت تعيش في إسطنبول قبل وفاة حماها (والد زوجها)، قبل أن ينتقلوا إلى قونيا لدعم حماتها (أم زوجها) بعد وفاته.

قررت كزبان أونال مساعدة حماتها في الاضطلاع بأعباء الورشة التي أوصى حماها بإبقائها مفتوحة (الأناضول)

وتقول: "قررنا ألا نترك حماتي وحدها، كما قررت أنا أن أساعدها في الاضطلاع بأعباء الورشة. الحمد لله، لم تتركنا ولم نتركها، وكنا دائما سندا لبعضنا البعض".

وتضيف: "هي دائما معنا وتقدم لنا كل الدعم. نفتح كل صباح الورشة. تتلقى حماتي طلبات الزبائن في حين أقوم أنا بأعمال تدبير المنزل".

التركية دودو أونال مع ابنها وزوجته كزبان وحفيدها في ورشة زوجها الراحل (الأناضول)

وتتابع: "بعد أن أنهي أعمال المنزل، آتي إلى الورشة لنبدأ بأعمال الإصلاح. تعلمت المهنة من خلال مراقبة حماتي التي زودتني بكل المعلومات التي تلزمني خلال عملي. زبائننا يبدون إعجابهم بالجهود التي نبذلها من أجل توفير أفضل الخدمات لهم".

حظيت أونال وزوجة ابنها بحب وتقدير زبائنهما وأصدقائهما وسكان المنطقة (الأناضول)

وتختم بالقول: "نحن عاقدون العزم على مواصلة عملنا معا طالما نحن على قيد الحياة، وكذلك تعليم الراغبين من أبنائنا أصول هذه المهنة".

المصدر : وكالة الأناضول