6 طرق لمساعدة طفلك الانطوائي على إقامة صداقات قوية

يكتفي بعض الأطفال بمراقبة زملائهم بدلا من اللعب معهم، أو تفضيل أصدقائهم الوهميين، أو يفتقدون مهارات إقامة علاقات اجتماعية، وتخشى الأمهات في تلك الحالات من معاناة أطفالهن من الوحدة، فيندفعن إلى التدخل الصريح.

نقدم لك هنا نصائح لمساعدة طفلك على الحصول على حياة اجتماعية سعيدة.

  • راقبي قبل التدخل

لا يمكنك حل مشكلة طفلك بالظهور فجأة وسؤاله "لماذا لا تقيم علاقات صداقة قوية؟"، بل عليك قضاء وقت في ملاحظة وفهم كيفية تواصل طفلك مع مجتمعه، والانتباه إذا كان يتصرف مع الآخرين بطريقة مختلفة عن سلوكه في المنزل، أو يواجه صعوبة في بدء حوار، أو يخاف من التجمعات الكبيرة، أو يتصرف بعدوانية مع الآخرين.

حددي المشكلة بناء على السلوك الذي لاحظتيه، والمهارات التي يحتاج طفلك إلى تعلمها، للتركيز عليها.

  •  دربيه على المواقف اليومية

يفتقد بعض الأطفال مهارات اجتماعية تدعم بناء الصداقات، كفتح حوار، أو ترديد التحية والوداع، أو الانتباه لمشاعر الآخرين، أو الاستئذان قبل اللعب بألعاب الآخرين، أو الاعتذار، وجميعها مهارات يجب تعلمها في المنزل مع والديه وإخوته من خلال التوجيهات البنّاءة.

إذا وجد طفلك صعوبة في فتح حوار مع الآخرين، فاجلسي وتدرّبي معه في المنزل. افتحي الموضوعات التي تهم طفلك، ويسهل عليه نقاشها مع الأطفال الآخرين، وابتكري طرقا ومواقف مختلفة حتى يعتاد ابتكار طرقه الخاصة، كتصميم موقف يحتاج فيه طفل آخر لمساعدة، أو رد طفل آخر بعدوانية، أو الاعتذار إلى طفل على كسر لعبته ومحاولة تعويضه، أو الانتقال من مرحلة التعارف إلى مرحلة الصداقة.

  • ميزة الحضور أولا

يشتمل التدريب على منح طفلك أسبقية الحضور إذا كان يخشى التجمعات أو يعاني قلقا من الفشل أمام الآخرين. ينصحك مركز "كليفلاند كلينيك" باصطحاب طفلك إلى مدرسته قبل بدء الدراسة، وتعريفه بالمدرسين الجدد لفصله، واللعب معه بالأنشطة المتاحة في المدرسة.

كذلك يمكن اصطحاب طفلك مبكرا إلى النادي، ومشاركته ممارسة رياضة يحبها لكنه يتردد في ممارستها أمام الآخرين، أو دعم ثقته بنفسه بحضور حصتين خاصتين في رياضة يحبها قبل الانضمام إلى فريق كبير.

من المهم تشجيع طفلك خلال رحلتك معه، والثناء على كل نجاح صغير يحققه، وأخبريه بمدى فخرك به، وكافئيه على كل تجربة يتشجع لخوضها.

Egypt, Cairo, Garbage City Boys (5-10) laughing with arms around each other sb10068842ii-001
لا تحصري هدفك في تشجيع طفلك على الخروج والتواصل الاجتماعي فقط بل اجعلي ذلك فرصة لاكتشاف اهتماماته (غيتي)
  • اكتشفي اهتماماته

لا تحصري هدفك في تشجيع طفلك على الخروج والتواصل الاجتماعي فقط، بل اجعلي ذلك فرصة لاكتشاف اهتماماته، فمن المهم عدم إجبار طفلك على المشاركة في نشاط لا يحبه.

اتبعي شغف طفلك، فإذا كان طفلك انطوائيا أو غير مهتم بالرياضة، ويفضل القراءة عليها، فقد تكون المكتبة المكان الأفضل للبدء منه، ومن ثم مشاركته في مسابقات القراءة بالمدرسة أو نادي القراء في المكتبة المحلية أو مكتبه ناديه.

  • أشركيه مع الآخرين

لا تدفعي طفلك إلى الانضمام لمجموعة كبيرة، ومطالبته بفعل ما يفعلون، فقد يكون ترتيب موعد للعب مع طفل آخر فكرة جيدة. وجهي طفلك لسؤال زميله الجديد عن اسمه، واسم مدرسته أو حضانته، وشرح لعبته ومشاركتها مع زميله للعب معا.

اتفقي مع أم زميل طفلك على موعد يلتقي فيه الطفلان، وراقبي تفاعل طفلك، وأظهري حماستك لصداقته الجديدة.

إذا كان طفلك أكبر سنا، فيمكنك فتح منزلك لاستقبال فريق كرة القدم المشترك به، أو أبناء الجيران، أو زملاء الفصل بمنطقة سكنه، لتناول البيتزا أو مشاهدة فيلم.

يتمثل الهدف هنا في مساعدة طفلك على الشعور بالراحة في التواصل الاجتماعي في بيئة يطمئن إليها، قبل انتقاله إلى بيئة أوسع يجهل كيفية التعامل معها.

Kids playing on a jungle gym GettyImages-532463682
أظهري حماستك لصداقات طفلك الجديدة (غيتي)

 

  • كوني قدوة

تذكري أن طفلك يراقبك دوما، لذا تصرفي أمامه كما تتمنين أن يتصرف في غيابك؛ استغلي محادثاتك مع الأصدقاء والأقارب والجيران، وحتى البائعين، وحوّلي كل سيناريو إلى فرصة تعليمية لطفلك، يتعلم منها كيفية التفاوض وحل المشكلات.

اكتفي بكونك نموذجا، ولا تكوني مباشرة في مقارنة نفسك أو أشقائه به، بل اسردي قصصا من طفولتك، واحكي تجاربك الخاصة عندما كنت في مثل عمره، وكيف تعاملت مع المشكلات بطريقة نموذجية، سيريحه ذلك، ويطمئنه إلى أن مشكلته ليست عصية على الحل.

المصدر : مواقع إلكترونية