قواعد إعداد مائدة عامرة واقتصادية في العيد

حفظ

التخطيط المسبق مع الصديقات سيجعل المائدة التشاركية أسهل (بيكسلز)

يأتي عيد الأضحى هذا العام وسط أزمات اقتصادية كبرى يشهدها الاقتصاد العالمي الذي لم يتعافَ بعد من تداعيات جائحة كورونا، ويواجه أيضا توابع الحرب الروسية على أوكرانيا.

ومع ارتفاع الأسعار غير المسبوق والرغبة في الحفاظ على عادات العيد والتجمعات العائلية على مائدة الغداء التي تضم العديد من الأطباق الشهية يصبح اعتماد حلول وسطية أمرا ضروريا لا مفر منه.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ربما تصبح "الموائد التشاركية" هي الملاذ في هذا العيد حتى لا تتحمل أسرة واحدة تكاليف دعوة بقية العائلة أو الأصدقاء إلى وليمة، لكن يبقى التخطيط والتنظيم أمرا بالغ الأهمية حتى تحتفل البيوت بالعيد دون ضغط اقتصادي ودون تكرار الأصناف وإهدار الطعام.

تطور فكرة المائدة التشاركية

في العصور الوسطى حتى القرن الـ15 الميلادي كان هناك مصطلح متداول يعرف بـ"بوتلاك" (Potluck) أي "قدر الحظ" لوصف وجبة مرتجلة من الطعام تقدم للضيوف أو المسافرين غير المتوقعين.

وتطور الأمر بعد ذلك وأصبح يطلق الـ"بوتلاك" على وجبة جماعية مكونة من وعاء واحد كبير يضع فيه كل مدعو عنصرا محددا يحضره معه ويتناوله الجميع، وفقا لموقع "فود سيرفس نيوز" (Foodservicenews).

وفي ثلاثينيات القرن الماضي وتحديدا خلال فترة الكساد الكبير ظهرت الحاجة إلى التشارك لإعداد مائدة بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة، فكان الشخص المدعو إلى مأدبة طعام يحضر طبقا من الطعام معه، وكان يطلق عليه "عشاء الطبق المغطى" أو "طبق للممر"، وكان الأمر مرتبطا بالتجمعات الدينية في الكنائس بالولايات المتحدة الأميركية كنوع من المشاركة وإطعام الأشخاص الأكثر فقرا.

أما الاستخدام الحديث لـ"بوتلاك" -الذي يطلق عليه مجازا "دِش بارتي" (Dish Party)- فيشار إليه على أنه تجمع للطعام، إذ يحضر كل شخص طبقا عشوائيا من الطعام المطهو في البيت ويتشارك الجميع تناول الأصناف المختلفة، وأصبح يستخدم في تجمعات الأصدقاء وزملاء العمل، بل إنه أصبح الخيار الأكثر أمانا خلال فترة جائحة كورونا مع إغلاق المطاعم.

في المائدة التشاركية يتقاسم المدعوون تكاليف الطعام المرتفعة فلا يتحمل بيت واحد بمفرده عناء التكلفة والإعداد (بيكسلز)

كيفية تنظيم "الموائد التشاركية"

تزامن الاحتفال بعيد الأضحى والأوضاع الاقتصادية السيئة يجعل تنظيم الموائد التشاركية أمرا إيجابيا، إذ يتقاسم المدعوون تكاليف الطعام المرتفعة، فلا يتحمل بيت واحد بمفرده عناء التكلفة والإعداد.

إعلان

ومع ذلك، هناك قواعد لتنظيم الموائد التشاركية يجب أن تراعيها صاحبة الدعوة حتى يمر الحدث بسلاسة دون حوادث أو تعقيدات:

  • التخطيط المسبق يجعل حفل العشاء أسهل، ضعي قوائم دقيقة وأعطي نفسك متسعا من الوقت لكل مهمة، وسيقلل ذلك الفوضى ويساعدك على معالجة الثغرات التي تنشأ.
  • حددي قائمة ضيوفك، ولا تنسي احتساب عدد الأطفال، وتواصلي عبر دردشة جماعية مع كل المدعوين حتى يسهل طرح الأسئلة، وتحديد أصناف الطعام ومعرفة مدى قبول أو رفض أحد الأشخاص طعاما معينا.
  • اختاري قائمة الطعام الخاصة بك، وحددي كم طبقا رئيسيا وكم طبقا جانبيا وكم طبقا للحلوى قد تحتاجين إليها، والأصناف التي يتوافق عليها الجميع.
    حددي كيفية تنظيم الطعام على المائدة فقد يكون وضع معظم الأصناف على نفس الطاولة أمرا جيدا ومنطقيا (بيكسلز)
  • تناقشي مع المدعوين حول تحديد المهمات والمواعيد: من سيطبخ هذا؟ متى يجب أن يصلوا؟ هل لدى أي شخص احتياجات غذائية خاصة؟
  • أخبري الأشخاص الذين لن يحضروا أطباقا بما يجب عليهم إحضاره، هناك بعض الأشخاص لا يجيدون الطبخ، يمكنك تنسيق الأشياء الأخرى معهم كإحضار أنواع جاهزة من الحلوى أو المشروبات.
  • حددي كيفية تنظيم الطعام على المائدة، قد يكون وضع معظم الأصناف على نفس الطاولة أمرا جيدا ومنطقيا.
  • يمكنك تقسيم الأطباق على طاولات مخصصة للأطعمة الساخنة والباردة أو المقبلات والأطباق الرئيسية.
  • لا تنسي التأكد من كميات الأطباق والأكواب والمناديل والأواني، وبالنسبة للتجمعات الكبيرة يفضل أن تحضري الأطباق والأواني والكؤوس التي تستخدم لمرة واحدة فذلك يكون أسهل.
  • عليك أيضا التأكد من وجود ما يكفي من أكياس القمامة لاستخدامها بعد الحفل.
  • تحكمي في بقايا الطعام، وفي حال وجود كمية كبيرة من بقايا الطعام يمكن تقسيمها بين الأصدقاء والعائلة يختار كل شخص ما يريده، وتأكدي أولا من سلامة الطعام عن طريق عدم بقائه خارج البراد لأكثر من ساعتين.
  • احفظي الأكل في وعاء بغطاء محكم لتعبئة بقايا الطعام داخل البراد، يمكنك تناوله في اليوم التالي أو صنع طبق جديد منه، وتساهم خطوة توزيع بقايا الطعام على المدعوين في تقليل نسبة هدر الطعام التي تتميز بها المناسبات.
المصدر: الجزيرة

إعلان