كيف تشجعين زوجك على المشاركة في رعاية الأطفال؟

هل تقومين بإطعام أطفالك وتحميمهم ووضعهم في الفراش وقراءة القصص لهم؟ وفي الصباح الباكر تستيقظين لإيصالهم إلى المدرسة ومن ثم تحضيرهم للأنشطة التي يقومون بها وتأخذينهم إلى الطبيب إن لزم الأمر، وكل هذا وزوجك لا يعلم عن الأمر شيئا.

ربما لأنه في العمل طوال اليوم، يعود منهكا فيجلس على طاولة الطعام صامتا أو يشاهد التلفاز وحده لأنك مشغولة بوضع الصغار في أسرّتهم.

هناك نوع آخر من الآباء ممن يحبون الجزء الممتع في تربية الأطفال مثل لعب المصارعة وتوزيع الأحضان والضحك بصوت عال، ولكن عندما يتعلق الأمر بالجانب العملي للأبوة فهم لا يحركون ساكنا.

إذا كنت تمرّين بمثل هذه المواقف، فأنت لست وحدك لأن هناك أمهات يعانين مثلك.

لكن كيف يمكنك تشجيع زوجك على تحمل مسؤوليات الأبوة بجدية أكبر والمشاركة المباشرة مع أطفالكما؟ ربما تكمن الخطوة الأولى في فهم أسباب عدم قيامه بالمشاركة من الأساس.

لماذا لا يقضي زوجك الوقت مع الأطفال؟

  • أدوار الأبوة والأمومة

في العديد من الأسر قد يكون الربط بين أدوار التربية والتنشئة والأم أمرا منطقيا خصوصا إذا كان الأب هو من يعمل والأم لا تعمل، هنا تكون الأم أكثر استعدادا لمواعيد المدارس واجتماعات أولياء الأمور واللعب مع الأصدقاء وكل ما يتعلق بتربية الأطفال. أما الآباء فإن هذا الوضع قد يجعلهم يشعرون بالراحة لأنهم معفيون من أي مسؤولية تتعلق بالأطفال، فوظيفته جلب المال ووظيفة الطرف الآخر العناية بالأسرة كنوع من الوظيفة الموازية.

وفقا لأبحاث هارفارد، الأطفال الأكثر نجاحا لديهم آباء يلعبون 8 أدوار
بعض الآباء قد يشعرون بالراحة لأنهم معفيون من أي مسؤولية تتعلق بالأطفال (غيتي)

التعرض للنقد الشديد

ذكر موقع "فوكس أون ذا فاميلي" (Focusonthefamily) أن النساء غالبا ما يقلن إنهن يرغبن من أزواجهن في المساعدة في مهام الأبوة والأمومة مثل تغيير "الحفاضات" وإطعام الطفل، لكن عندما يحاول الأب مدّ يد المساعدة تقفز الأم لتصحيح كل ما يفعله، وهذا يؤدي إلى انزعاج أكبر من الجانبين، ويتراجع الزوج عن محاولة المساعدة في المرة القادمة خوفا من انتقاد محاولاته.

الأب متعب من العمل

إذا كان زوجك يعمل طوال اليوم، فقد لا يكون لديه المزيد من الطاقة ليقدمها، لكن إن كنت أنت أيضا امرأة عاملة فقد تحتاجين إلى تقاسم الأعباء والمهام.

الأطفال يفضلون الأم

غالبا ما يطوّر الأطفال رابطة أوثق مع أمهاتهم، وهذا يمكن أن يجعل الآباء يشعرون بأنهم أقل أهمية وأنه ليس لديهم دور يقومون به، ويتعامل بعض الرجال مع هذا الشعور بالرفض بأن يصبحوا أكثر انسحابا وأقل انخراطا في حياة الأطفال اليومية.

الأطفال يطوّرون غالبا رابطة أوثق مع أمهاتهم وهو ما يجعل الرجال أقل انخراطا في حياة هؤلاء الأطفال بشكل يومي (بيكسلز)

 

كيف تساعدين في حل المشكلة؟

إعلام زوجك بكل شيء خاص بالأطفال

  • اجعلي زوجك على اطلاع دائم بجميع مواعيد الأطفال وما يقومون به.
  • احرصي على إخباره بكل شيء حتى مواقف الأطفال الطريفة احكيها له، فمن المهم فعل ذلك حتى يتوق زوجك إلى المشاركة.

إعادة تقسيم الأدوار

إذا شعرت أن هناك ضرورة لتقسيم الأدوار الأبوية بينك وبين زوجك، فعليك مثلا إسناد بعض المهام الثابتة اليومية والأسبوعية والشهرية له.

إن إسناد بعض المهام الأبوية إلى زوجك مثل القراءة للأطفال في وقت النوم سيجعل أطفالك يشعرون بأنهم أكثر ارتباطا بوالدهم.

ممارسة الأبوة على طريقته وليس طريقتك

اسمحي لزوجك بأن يقوم بمهامه الأبوية على طريقته، لأنه لا توجد طريقة واحدة للقيام بمعظم الأشياء. كوني مرنة واشرحي لأطفالك أنه لا بأس إذا كان الأب والأم يفعلان الأشياء بطريقة مختلفة.

سيساعد هذا أطفالك على المرونة وهي مهارة سيحتاجون إليها طوال حياتهم.

الأم العاملة

إذا كان كلا من الأبوين موظف، في هذه الحالة يجب التحدث مع الأب لتقسيم واجبات الأسرة والرعاية الأبوية.

ناقشي معه كيف أنك متعبة تماما وترغبين في إشراكه في الأمور كي تستمر الحياة.

وإذا كنت لا تعملين، فيمكنك وضع جدول زمني يتناسب مع وجود زوجك في المنزل، كأن تمنحيه بعض المهام في أيام الإجازة الأسبوعية.

وقت نوعي مع الأطفال

يمكن وضع جدول شهري ليصطحب الأب طفله لقضاء وقت خاص معه في الخارج، فمجرد ساعة أو ساعتين على انفراد مع الأب ستؤدي إلى كثير من الإيجابيات.

يحب الأطفال التعامل الفردي لأن من شأن ذلك أن يساعد على تعزيز التواصل والثقة بينهما.

أصبح الآباء يشاركون أطفالهم المزيد عن حياتهم أثناء أزمة كورونا (غيتي)
اسمحي لزوجك بأن يقوم بمهامه الأبوية على طريقته (غيتي)

تقدير ما يفعله زوجك

وفقا لموقع "فيوتشر سكوب" (Futurescopes)، فإن زوجك ربما لا يقضي وقتا كافيا مع الأطفال على نحو منتظم، لكن هناك أشياء صغيرة يقوم بها يوميا من أجلهم.

لذلك، فإن ملاحظة هذه الأفعال هي الخطوة الأولى لجعل زوجك يقضي مزيدا من الوقت معهم، والتعبير عن امتنانك لما يفعله سيشجعه على القيام بدور أكثر حيوية، كما أنه سيعلم الأطفال تقدير والدهم.

تخلّي عن فكرة الكمال في تنفيذ المهام

لأن الأمهات يقمن بنصيب الأسد من أعمال الأبوة والأمومة، فمن الطبيعي أن تكون لديهن فكرة محددة جدا عما هو جيد للأطفال وما هو غير مفيد.

بالمقابل، فإن الرجال قد لا يشاركونك وجهة نظرك التي تقترب جدا من الكمال إما بسبب نقص الخبرة أو نقص الاهتمام، لذا إذا كنت تبحثين عن مشاركة زوجك بشكل أكبر فيجب التخلي عن الحاجة الملحة للسيطرة والقيام بالمهام على أكمل وجه.

احرصي على وقت العشاء معا

في أيام العمل الطويلة لدى زوجك وعودته منهكا تماما، احرصي على جلوس الجميع لتناول وجبة العشاء معا، فعادة ما يكون من الأسهل أثناء وقت العشاء دمج جميع أفراد الأسرة ومناقشة ما حدث خلال اليوم.

المصدر : مواقع إلكترونية