أفريقيات يصنعن الفرق.. مشاغل في بنين تحوّل بقايا الأقمشة إلى قطع للديكور

الخياطة لوكريس سوسو: لم أتخيل يوما أن بقايا الأقمشة التي كنا نرميها يمكن أن تكون مفيدة، لكن أدركت أن نفايات الأقمشة تساوي ذهبا إذا أعيد تدويرها.

تتجوّل الشابة أماكه يسوفو (28 عاما) كل صباح داخل مشاغل الخياطة في منطقة ويداه جنوبي جمهورية بنين (غربي أفريقيا)، وتجمع في صندوق كبير بقايا القماش الذي يستخدمه الخياطون لصنع الملابس. وعندما تنتهي من جولتها، تنضم الشابة الصماء والبكماء إلى مشغل "كولور إنديغو".

ويوظف هذا المشروع نحو 30 شخصا، معظمهم من النساء من بينهن 10 من ذوات الإعاقة، يحوّلون بقايا النسيج إلى قطع للديكور (مفارش، شراشف، أغطية) يشتريها الزبائن المحليون وتُصدر كذلك إلى الخارج.

مشاغل في بنين تحوّل بقايا الأقمشة إلى قطع للديكور Items are made at Colour Indigo workshop, a project transforming waste fabric into decorative objects, in Ouidah on October 12, 2021. - In the past, waste fabric clogged up the gutters of Ouidah, but the Colour Indigo workshop is part of the effort to change that culture and make the most of recycling materials. Employing around 30 people, including ten living with a disability, the project has found a loyal following and even ships some objects overseas. (Photo by Yanick Folly / AFP)
ماري أفوتوتو ترتّب القطع المغسولة والموزعة ضمن مجموعات بحسب لونها (الفرنسية)

وتقول الخياطة لوكريس سوسو "كنا نرمي قطع القماش في الماضي مما كان يتسبب في سد المزاريب لدينا. لكن منذ مدة، بدأنا نجمع بقايا الأقمشة ليأخذها أشخاص ويصنعوا منها قطعا".

وتضيف "لم أتخيل يوما أن بقايا الأقمشة يمكن أن تكون مفيدة. دهشت في البداية، لكن بعد ذلك أدركت أن نفايات الأقمشة تساوي ذهبا إذا أعيد تدويرها".

مشاغل في بنين تحوّل بقايا الأقمشة إلى قطع للديكور Marcel Adjanohoun, head of several hotels in Ouidah, holds items made at Colour Indigo workshop, a project transforming waste fabric into decorative objects, in Ouidah on October 12, 2021. - In the past, waste fabric clogged up the gutters of Ouidah, but the Colour Indigo workshop is part of the effort to change that culture and make the most of recycling materials. Employing around 30 people, including ten living with a disability, the project has found a loyal following and even ships some objects overseas. (Photo by Yanick Folly / AFP)
العاملات يحوّلن أكوام القماش لقطع فنية جميلة مثل أطقم مفرش الطاولات والسجاد (الفرنسية)

في ورشة "كولور إنديغو"، تترك آن ماري أفوتوتو كرسيها المتحرك عند أسفل كومة من بقايا القماش، وترتب وهي جالسة على كرسي خشبي القطع المغسولة والموزعة ضمن مجموعات بحسب لونها.

وعلى مدار اليوم، تختفي أكوام القماش لتتحوّل بعد ذلك إلى أنواع عدة من القطع، مثل مفارش أطقم الطاولات والسجاد وغيرهما، والتي يتراوح سعرها بين 7 و40 يورو.

مشاغل في بنين تحوّل بقايا الأقمشة إلى قطع للديكور Marcel Adjanohoun, head of several hotels in Ouidah, holds items made at Colour Indigo workshop, a project transforming waste fabric into decorative objects, in Ouidah on October 12, 2021. - In the past, waste fabric clogged up the gutters of Ouidah, but the Colour Indigo workshop is part of the effort to change that culture and make the most of recycling materials. Employing around 30 people, including ten living with a disability, the project has found a loyal following and even ships some objects overseas. (Photo by Yanick Folly / AFP)
رجل الأعمال مارسيل أدجانوهون: هذه القطع تعني لي الكثير لذلك أستخدمها لتزيين فندقي (الفرنسية)

ومن بين زبائن "كولور إنديغو" مارسيل أدجانوهون الذي يدير عددا من الفنادق في ويداه، التي تُعد وجهة سياحية ساحلية تقع على بعد حوالي 40 كيلومترا من العاصمة الاقتصادية كوتونو.

ويقول رجل الأعمال "هذه القطع تعني لي الكثير، لذلك أستخدمها لتزيين فندقي"، مضيفا "تنجز المشاغل أعمالا رائعة يمكن إيجادها لدى العلامات التجارية الكبرى في كوتونو، وكذلك في أوروبا والولايات المتحدة".

وتعتبر مديرة المشروع ناديا أدانله أن العمل مع أشخاص ذوي إعاقات لا يؤثر على إنتاجية الشركة "عكس ما يعتقد البعض"، بحسب ما قالت للوكالة الفرنسية.

مشاغل في بنين تحوّل بقايا الأقمشة إلى قطع للديكور Items made at the Colour Indigo workshop, a project transforming waste fabric into decorative objects, are seen in a shop in Ouidah on October 12, 2021. - In the past, waste fabric clogged up the gutters of Ouidah, but the Colour Indigo workshop is part of the effort to change that culture and make the most of recycling materials. Employing around 30 people, including ten living with a disability, the project has found a loyal following and even ships some objects overseas. (Photo by Yanick Folly / AFP)
قطع مصنوعة من بقايا النسيج تستخدم للديكور ويشتريها الزبائن المحليون وتصدر كذلك إلى الخارج (الفرنسية)

وغيّر هذا العمل حياة العاملات والعمال ذوي الإعاقات، الذين يتحرك معظمهم باستخدام عكازات أو كراسٍ متحركة.

وبفضل عملها، تستطيع آن ماري أفوتو "أخيراً تلبية حاجاتي"، وتوضح أنها كانت عاجزة سابقا عن "إزاحة أي شيء".

وتلاحظ بالإضافة إلى ذلك أن "نظرة المجتمع (إليها) تغيرت بشكل كبير" منذ أن بدأت تترك منزلها كل صباح لتذهب إلى العمل. وتقول "أشعر حالياً بأنني موضع تقدير".

المصدر : الفرنسية