رهاب الحقن.. كيف تشرحين لطفلك أهمية اللقاح؟
نحو 3.5% من سكان العالم يعانون من رهاب الحقن.
الخوف من الحقن من أكثر المخاوف شيوعا؛ إذ يتعدى الأمر حدود إغماض العينين وحبس النفَس حتى انتهاء الأمر، فالبعض قد يصاب بالانهيار بمجرد سماعه أن دواءه متوقف على حقنة، لذا كان الحصول على لقاح كوفيد-19 من رابع المستحيلات بالنسبة للبعض.
وإذا كان الأمر كذلك بالنسبة للكبار، فماذا قد يحدث للأطفال الذين قررت معظم البلدان بدء تلقيهم لقاح كورونا بداية من سن 12 عاما، وفي بعض البلاد سيعطى اللقاح للأطفال بدءا من عمر 5 سنوات.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsمص الإبهام والأصابع.. 10 طرق للتخلص من هذه العادة
لماذا يستمر الأطفال في طلب المزيد بدلا من قول “شكرا”؟
لماذا يسرق طفلك؟ رد فعلك قد يزيد هذا السلوك
تقول الدراسات إن نحو 3.5% من سكان العالم يعانون من رهاب الحقن، وهو اضطراب له من الأعراض ما يشبه فوبيا الدماء، وتتضمن أعراضه الإغماء، وزيادة معدل ضربات القلب، والتعرق الشديد، والبرودة الشديدة.
لكن الباحثين أكدوا أن رد فعل مرافقي الأطفال في أثناء تلقي الحقن هو المسبب الرئيسي لمشاعر الخوف والاضطرابات التي تنتاب الصغار.
في دراسة حديثة أجرتها "الرابطة الدولية لدراسة الألم" يوليو/تموز الماضي -نشرت في مجلة "بيين" (Pain)- عن مسارات تلقي الألم في أثناء تطعيم الأطفال الذين في مرحلة ما قبل الدراسة، لاحظ الباحثون العلاقة بين الأطفال وذويهم أو مقدمي الرعاية الصحية في الدقائق الأولى في أثناء الحصول على التطعيم.
في الدقيقة الأولى، ارتبط استخدام عبارات التأقلم مثل "لقد حصلت على اللقاح، أو ستشعر الآن بالتحسن" بمزيد من الضيق لدى الأطفال، على عكس الأطفال الذين لم يتفوه آباؤهم بمثل هذه العبارات؛ ففي محاولة من استخدم هذه العبارات لتجنيب أطفالهم القلق، كان ما يحدث هو العكس، إذ تعرض الأطفال للقلق بصورة أكبر.
في الدقيقة الثانية، يبدو أن الطفل قد صار أكثر هدوءا وتقبلا للوضع، وكانت عبارات مثل "لا تكن طفلا" مزعجة لكثير من الأطفال الحاصلين على اللقاح.
وكان التشديد على هدوء الأطفال قبل حصولهم على اللقاح يدعو إلى القلق بشكل أكبر من المعتاد.
ما الذي يجب على الوالدين فعله لتخفيف حالة القلق لدى أطفالهم قبل اللقاح؟
- قبل تلقي اللقاح، حاولي إبقاء الطفل هادئا قدر الإمكان، واستخدمي إستراتيجيات التأمل والتنفس العميق، والتخيل.
- في الدقيقة الأولى بعد الحقنة، لا تتكلمي أبدا؛ استخدمي حواسك الجسدية أكثر، عانقي طفلك أو امسكي بيده.
- لا تستخدمي عبارات التأقلم مع الحقن، ولا تحاولي تشتيت انتباهه، فهذا سيزيد من معاناته وتعميق شعوره بهول ما حدث.
- بعد دقيقتين من الحقن، سيبدأ طفلك في استعادة هدوئه؛ وعليك في هذه اللحظة أن تحفزيه بأن تخبريه أن كل شيء قد انتهى وأن أي ألم سيزول قريبا.
- لا تنتقدي أبدا شعور طفلك بالخوف أو تقللي منه، فهذه اللحظات ستبقى عالقة في ذهنه إلى الأبد؛ فإما تجعله متقبلا للحقن، أو مصابا برهاب الحقن طوال عمره.