"خليها تعنس".. حملة لمقاطعة الزواج بمصر بسبب ارتفاع التكاليف

العنوسة في مصر لصفحة المرأة
حملة مقاطعة الزواج شهدت جدلا واسعا حيث اعتبرها البعض إهانة للمرأة (الجزيرة)
على غرار حملة "خليها تصدي" الداعية إلى مقاطعة شراء السيارات الجديدة بسبب ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه دشن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملة "خليها تعنس" احتجاجا على ارتفاع تكاليف الزواج.

ويقول المؤيدون لحملة "خليها تصدي" إنها نجحت وأحدثت إرباكا في سوق السيارات، وتداول النشطاء مقاطع مصورة لتكدس السيارات الجديدة في الموانئ.

بدوره، تصدر وسم "خليها تعنس" موقع التواصل الاجتماعي تويتر وحظي بمتابعة واسعة من وسائل الإعلام المحلية، لكن على العكس من حملة "خليها تصدي" التي شهدت توافقا من المتابعين ورفضا فقط من التجار ورجال الأعمال شهدت حملة مقاطعة الزواج جدلا واسعا بين المصريين وفي وسائل الإعلام.

فبينما اعتبرها المؤيدون دعوة مشروعة لمواجهة التكاليف الباهظة للزواج في مصر رآها آخرون إهانة للمرأة باعتبارها مجرد سلعة تحدد قيمتها بالمال.

وردت بعض الفتيات على الحملة بإطلاق حملات مضادة بشكل ساخر، لكنها لم تحظ بانتشار واسع مثل "خليه يخلل" و"خليك في حضن أمك".

وبحسب سن الزواج المتعارف عليه في مصر، يطلق وصف العنوسة على من تجاوزوا 35 عاما دون زواج، حيث بلغ عدد الإناث هنا أكثر من 472 ألف أنثى بنسبة 3.3% من إجمالي عدد الإناث في تلك الفئة العمرية مقابل 687 ألف حالة ذكور بنسبة 4.5% من إجمالي أعداد الذكور في تلك الفئة العمرية، وذلك وفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن عام 2017.

ويختلف العمر الذي يطلق عليه كلمة عنوسة من مكان لآخر، ففي المجتمعات البدوية والريفية تعتبر عانسا كل فتاة تجاوز عمرها العشرين ولم تتزوج، أما في المدن فيرتفع السن إلى الثلاثين وفوق.

تكاليف باهظة
التكاليف الباهظة والإصرار على الكماليات والرفاهيات من أهل الزوجة كانت السبب وراء الحملة التي اتخذت طابعا ساخرا من قبل الشباب، لكنها حملت أيضا نقاشا جادا ودعوات لتيسير الزواج، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار.

الزوجة ليست سلعة
على الجانب الآخر، رفض العديد من الناشطين الحملة، حيث اعتبرها بعض الرجال إهانة للمرأة باعتبارها مجرد سلعة تخضع للعرض والطلب، في حين سخرت النساء من الحملة باعتبارها دعوة لعنوسة الرجال أيضا. 

المصدر : الجزيرة