من هرمز إلى تايوان.. شرايين العالم على وشك الاختناق
في عالم يتشابك فيه الاقتصاد بالسياسة والجغرافيا، لم تعد الحروب مجرد مواجهات عسكرية، بل تحولت إلى صدمات ممتدة تعيد تشكيل خرائط الطاقة والتجارة والغذاء والتكنولوجيا.

في عالم يتشابك فيه الاقتصاد بالسياسة والجغرافيا، لم تعد الحروب مجرد مواجهات عسكرية، بل تحولت إلى صدمات ممتدة تعيد تشكيل خرائط الطاقة والتجارة والغذاء والتكنولوجيا.









قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه تلقى تأكيدات من نظيره الصيني بشأن الامتناع عن إرسال أسلحة إلى إيران، وأشار إلى أن بكين ستكون سعيدة إذا فُتح مضيق هرمز.
يرى أستاذ الاقتصاد الصيني جون غونغ أن واردات بلاده النفطية من إيران تمنحها نفوذا حاسما للضغط نحو إنهاء الحرب، وسط مؤشرات على تنسيق صيني أمريكي قد يفتح الباب لتسوية قائمة على المصالح المشتركة.
كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” عن استخدام إيران سرا لقمر صناعي صيني للتجسس على قواعد عسكرية أمريكية بالشرق الأوسط، مما مكن الحرس الثوري من توجيه ضربات لأهداف إستراتيجية بالمنطقة.
حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن استخدام القوة لحل الأزمة في الشرق الأوسط لن يجدي نفعا، كما أبدى استعداد بلاده تعويض نقص الطاقة الناجم عنها.
يعتمد القانون الدولي في إدارة المضيق على اتفاقيتين متناقضتين، أولاهما تعود إلى عام 1958، وثانيتهما ترجع إلى عام 1982، وتتمسك إيران بالأولى في حين تريد الولايات المتحدة العمل بالثانية.
يرى الإعلام الصيني أن حصار هرمز يضع بكين أمام اختبار مزدوج: حماية مصالحها في الطاقة والتجارة، والحفاظ على توازنها الدبلوماسي قبيل قمة ترمب وشي.
انتعاش الاقتصاد الصيني في الربع الأول عند 4.8% يبدو مؤقتاً، مع تصاعد ضغوط الحرب وارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ الصادرات، ما يهدد بخفض النمو خلال 2026 ويضع نموذج الاعتماد على التجارة تحت اختبار متزايد.
قالت الصين إن الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية خطير وغير مسؤول، محذرة من أن ذلك لن يؤدي إلا إلى تصعيد التوتر، وإضعاف اتفاق وقف إطلاق النار الهش أصلا.
اعتبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن الصين قادرة على أداء دور محوري لإنهاء حرب إيران، بالتزامن مع تعهد بكين ومدريد بتعزيز التعاون بين البلدين وسط التوترات في المنطقة.
رأى المؤرخ البريطاني بيتر فرانكوبان أن حرب إيران لم تُحدث فقط تحولات عميقة بالشرق الأوسط، بل أدت إلى إعادة تشكيل ملامح النظام الدولي، في ظل تراجع واضح للدور الأمريكي وصعود محتمل لقوى بديلة مثل الصين.