خلف قمة بكين.. جواسيس وعقوبات وحرب باردة بين الصين وأمريكا
رغم أجواء الود التي ظهرت في قمة الرئيسين الأمريكي والصيني، فإنها لم تكن تخفي حقيقة أن العلاقة بين القوتين تدخل مرحلة جديدة قائمة على التنافس المنظم والتعاون المحدود بين البلدين.

رغم أجواء الود التي ظهرت في قمة الرئيسين الأمريكي والصيني، فإنها لم تكن تخفي حقيقة أن العلاقة بين القوتين تدخل مرحلة جديدة قائمة على التنافس المنظم والتعاون المحدود بين البلدين.









ركز عدد من الصحف على ما اعتبرته تباينا واضحا في أسلوب التعامل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ الذي بدا واثقا وحازما، مقارنة بضيفه الذي بدا مجاملا وأكثر تقلبا واضطرابا.

شكلت تداعيات الحرب الأمريكية ضد إيران الملف الأبرز على طاولة المباحثات بين الرئيسين، الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ، في زيارة تأتي وسط مشهد دولي معقد تتداخل فيه جبهات القتال.
تتوخى الصين سياسة دقيقة في التعامل مع الولايات المتحدة، بما يضمن حماية مصالحها الاقتصادية والحيوية والإبقاء على مكانتها قوة موثوقا بها في العالم.
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن نظيره الصيني شي جين بينغ عرض المساعدة بشأن ملف إيران وتعهد بعدم تزويد طهران بمعدات عسكرية، كما أعلن موافقة بكين على شراء 200 طائرة من شركة بوينغ.
رافق ترمب إلى بكين وفد من كبار المليارديرات ورؤساء الشركات الأمريكية، في قمة مزجت السياسة بالمصالح التجارية وسط توتر مع الصين.
نشر موقع الجزيرة الإنجليزية (Al Jazeera English) تقريراً عن المأزق الذي وجدت فيه نيبال نفسها بسبب تنافس الصين وأمريكا على استخدام مسيراتهما لنقل معدات ومؤن متسلقي قمة إيفرست الشهيرة هناك.
ترى الصحافة الصينية أن قمة ترمب وشي تختبر قدرة واشنطن وبكين على إدارة صراع مرهق، بين استنزاف أمريكي عسكري وأوراق ضغط صينية تمنع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
كشفت واشنطن بوست (Washington Post) أن تقريراً استخباراتياً سرياً موجهاً لرئاسة الأركان الأمريكية أفاد بأن الصين تحقق مكاسب إستراتيجية واسعة على حساب الولايات المتحدة نتيجة الحرب الدائرة مع إيران.
قمة بكين كشفت عمق المعضلة الأمريكية بين حماية مصالح شركات التكنولوجيا العملاقة داخل الصين، واحتواء صعود بكين المتسارع في قطاع الذكاء الاصطناعي وسوق الرقائق العالمية.
انطلقت في بكين القمة المرتقبة بين الرئيسين الصيني شي جين بينغ والأمريكي دونالد ترمب في وقت يتعرض فيه الاقتصاد العالمي لاضطرابات بسبب إغلاق مضيق هرمز والصراع بين الولايات المتحدة وإيران.