أطباء وممرضون في غزة: سنعمل حتى آخر إبرة وآخر رجل فينا ما لم تتوقف الحرب

نقلت قناة الجزيرة شهادات بعض الكوادر الطبية في قطاع غزة الذي يعيش مأساة إنسانية غير مسبوقة، بسبب قصف مستشفياته ومنع دخول المساعدات إليها، إذ أكدوا أنهم سيواصلون العمل حتى توقف الحرب أو الموت.

وقال أحد الأطباء في قطاع غزة إن الطواقم الطبية تعمل بأقصى ما لديها من جهد لتعويض نقص الإمكانيات، مؤكدا أن العمل يتواصل مدة 24 ساعة متواصلة دون مياه أو طعام.

وقال أحد العاملين إنهم "مستمرون في القيام بواجبهم تجاه أهلهم، وإنهم لن يتوقفوا ما لم تتوقف الحرب أو أن يسقطوا شهداء".

كما قال طبيب آخر إنه ينام في غرفة العلميات باليومين والثلاثة وإنه لم يعد قادرا على مواصلة العمل في ظل هذه الظروف مضيفا "ربما لن ترونا بعد هذا اللقاء".

وأعرب الطبيب عن استغرابه لموقف العالم مما يحدث في قطاع غزة، قائلا "لا أعرف لماذا يتفرجون علينا وهم صامتون. إنها المرة الأولى التي تقف البشرية صامتة إزاء وضع كهذا"، مؤكدا أنه أمر "لا يدخل العقل".

أما مدير مجمع الشفاء الطبي الدكتور محمد أبو سلمية فقال إن الاحتلال "حكم على كل الموجودين بالمجمع من جرحى ومرضى ونازحين وطواقم طبية بالقتل مع سبق الإصرار والترصد".

وقال أحد الممرضين إن كل المرضى والجرحى الذين كانوا في المستشفيات التي قصفها الاحتلال بدأت تتوجه نحو مجمع الشفاء، في حين قال طبيب إن طبيعة عملهم تجعلهم يتعرضون لكثير من الحالات الصعبة، لكنه أكد أيضا أنهم لا يستطيعون تحمل رؤية أطفال ونساء وشيوخ غزة يقصفون بهذه الطريقة، وأن عاطفتهم تغلبهم في كثير من الأحيان.

وقال أحد الأطباء إنهم مضطرون للتعامل دون توقف حتى مع ذويهم الذين يطالهم القصف، في حين أكد ممرض أنهم سيعملون حتى آخر إبرة طبية في المستشفيات وحتى آخر رمق وآخر روح فيهم.