لقاء اليوم

ولد الوالد: أحلام إيران أدخلت المنطقة بصراع غير مسبوق

تحدث مفتي تنظيم القاعدة -سابقا- الشيخ محفوظ ولد الوالد في حلقة “لقاء اليوم” عن إمكانية تحول الصراعات في منطقة الشرق الأوسط إلى مواجهة طائفية بين السنة والشيعة.

قال مفتي تنظيم القاعدة السابق محفوظ ولد الوالد إن المنطقة العربية تعيش حالة صراع وعدوان وحرب لم يسبق لها مثيل بسبب إيران وسياساتها التوسعية.

وأعتبر ولد الوالد في حلقة الجمعة (27/3/2015) من برنامج (لقاء اليوم) أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين تؤكد ذلك، خاصة عندما اعتبر أحدهم أن الفضاء الحقيقي لإيران يبدأ من العراق الذي ينبغي أن يكون واجهة إيران للدفاع عن نفسها.

كما استدل -على الدور الإيراني بالحروب المندلعة بالمنطقة- بمشاركة الجنرالات الإيرانيين في معارك تكريت والسيدة زينب في دمشق وفي لبنان وفي أماكن عديدة من الوطن العربي.

وعزا ما وصفه بممارسات إيران العدوانية إلى حالة الضعف والانهيار التي تعتري الدول السنية، وأكد أن هذه الدول لم توفر الحد الأدنى المطلوب للدفاع عن المنطقة المستهدفة على الدوام، مؤكدا  أن المليارات التي أنفقت على التجهيزات العسكرية لم تقدم ولم تؤخر في زيادة مقدراتها الدفاعية.

أطماع إيرانية
وبحسب المفتي السابق لتنظيم القاعدة فإن هذه الدول لا تمتلك رؤية إستراتيجية واضحة، ولكنها تنفق أموالها "حينما تؤمر بذلك"، وقال إن الأطماع الإيرانية في المنطقة معروفة تاريخيا، وإن الإيرانيين كانوا ينظرون إلى العراق باستمرار على اعتباره جزءا من بلادهم.

واستنكر مشاركة طائرات الدول العربية في المعركة -المفروضة على هذه الدول بواسطة قوى دولية- في مدينة عين العرب (كوباني)، في الوقت الذي تحتل فيه إيران كلا من العراق وسوريا ولبنان واليمن، حسب قوله.

ودعا ولد الوالد دول المنطقة لاستخدام القوة المناسبة لردع الحوثيين في اليمن باستخدام نفس إستراتيجيات إيران التي أوضح أنها تستخدم القوة الناعمة أو التفاوض أو القوة الخشنة في الوقت المناسب لتحقق المكاسب المناسبة.

غزة أم كوباني
وفيما يتعلق بموقف طهران من القضية الفلسطينية، رأى ولد الوالد أن الإيرانيين استخدموا القضية الفلسطينية بذكاء، والقى  اللوم على الدول العربية التي تركت هذا الفراغ، مما أجبر الفلسطينيين على قبول الدعم الإيراني.

وأوضح أن إيران تربط بين جميع ملفاتها في المنطقة، وتصر على أن يتم التفاوض حولها في حزمة واحدة، وأنها تتعامل بذكاء شديد فيما يتعلق بمكافأة روسيا والصين عبر الصفقات التي تبرمها معهم الحكومة العراقية.

وتساءل ولد الوالد عن الأولى بالدعم والمساعدة هل هي عين العرب (كوباني) أم غزة التي بقيت تحت الحرب والعدوان والتدمير لمدة شهرين، وأكد أن العرب السنة الآن يتعرضون للتصفية من قبل الأكراد والقبائل الشيعية في العراق، وعبر عن خشيته من أن يضطر أهل السنة في المستقبل القريب إلى دفع الجزية للشيعة.

وووفقا لتقيمه للمشهد السياسي بالمنطقة فإنه قد  تم تغييب مصر من المشهد حينما تآمرت عليها بعض الدول وأرجعتها إلى عصور أسوأ كثيرا من الوضع الذي كان قائما قبل الثورة، ودعا إلى إتاحة الفرصة للشعب المصري ليعيد الأمور إلى وضعها الطبيعي وإقناع النظام الانقلابي في مصر بالبحث عن حل للأزمة.

المصدر: الجزيرة