لقاء اليوم

طعمة: نظام الأسد بحالة ضعف ولن نقبل استمراره

أكد رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة أن المعارضة لن تقبل بأن يفرض عليها بقاء نظام بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، وأنها تتمسك بالشروط التي طرحت في مؤتمر جنيف 1.

قال رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة إن المعارضة السورية لا يمكنها الذهاب لمفاوضات جديدة مع النظام إلا في إطار الثوابت والمطالب التي عرضتها مسبقا في مؤتمري جنيف 1 وجنيف 2.

وردا على سؤال بشأن الجهود الروسية والمصرية لعقد لقاءات بين المعارضة والنظام، تساءل طعمة في حلقة اليوم الجمعة (2/1/2015) من برنامج "لقاء اليوم" عن الأسس التي ستبنى عليها أي مفاوضات مع النظام بعد فشل كل المحاولات السابقة.

وأضاف "قبل عشرة أشهر عندما فشلت مفاوضات جنيف 2 ساد انطباع بأنه لا يمكن استئناف المفاوضات قبل أن يتغير الوضع على الأرض لصالح المعارضة".

وتابع "المجتمع الدولي والمعارضة السورية يؤمنان بأن الحل السياسي هو المخرج الوحيد للأزمة السورية، لكن النظام يظن أن الحل عسكري ويتهم المعارضة بالإرهاب".

وأوضح أن المعارضة وافقت على خطة البنود الستة للمبعوث الأممي السابق إلى سوريا كوفي عنان التي تشمل الانتقال الديمقراطي في سوريا، وتشكيل جسم الحكم الانتقالي الكامل الصلاحيات والمتفق عليه بين الطرفين، لكن النظام لم يقبل بهذا الطرح ويريد العودة للتفاوض من نقطة الصفر.

وأكد أن المعارضة لن تقبل بأن يفرض عليها بقاء نظام بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، وتتمسك بالشروط التي طرحت في جنيف 1 والتي على أساسها ذهبت المعارضة لجنيف 2.

وأبدى طعمة توجسه من المفاوضات التي تسعى روسيا لعقدها بين أطياف المعارضة الداخلية والخارجية، محذرا من أنها قد تؤدي إلى إضعاف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عبر جعله جزءا من المعارضة وليس ممثلا لها ومتحدثا عنها.

وقال "المشكلة ليست في الحوارات ولكن فيما ستؤدي إليه هذه الحوارات، هل ستؤدي لتثبيت بنود جنيف 1؟ وهل النظام أصبح في وضع مختلف عن السابق؟".

واستطرد "النظام بعد هزيمته الكبيرة في منطقة وادي الضيف أصبح في وضع حرج، والطريقة التي انسحب بها جنوده تعطينا فكرة عن الوضع الذي وصل إليه، ولولا دعم أصدقائه لسقط منذ زمن".

وبشأن تأثير الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية على مسار الثورة السورية، قال طعمة إن النظام بداية نجح في عسكرة الثورة وتغيير طابعها السلمي، مؤكدا أن تنظيم الدولة عقَّد المشكلة وحرّف الثورة السورية عن مسارها وأهدافها المتمثلة في الحرية والكرامة والديمقراطية.

وعن المقترح التركي بإنشاء منطقة آمنة، أكد رئيس الحكومة السورية المؤقتة تأييد المعارضة للمقترح، وقال إن تطبيقه سيسمح للحكومة المؤقتة بتقديم الخدمات للناس والتأثير في حياتهم.

وأوضح أن المقترح يشمل إقامة منطقة آمنة في الشمال على الحدود التركية السورية، وأخرى في الجنوب على الحدود الأردنية، وثالثة في القلمون.

المصدر: الجزيرة