
جمعة: زيارتي للخليج لم تكن زيارة "حقائب"
أكد رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة أن زيارته الأخيرة لبعض الدول الخليجية لم تكن زيارة "حقائب" وإنما كانت شاملة، سياسية واقتصادية وثقافية، وقال لبرنامج "لقاء اليوم" إن الوضع الأمني في تونس تحسن منذ أشهر، متعهدا بإعطاء كل الدعم لتنظيم الانتخابات قبل نهاية عام 2014.
وأضاف أن هدف التحرك كان سياسيا وثقافيا لتوثيق العلاقات من الدول الخليجية، وفي الجانب الاقتصادي تم التركيز على مسألة الاستثمار، وأكد في السياق أن تونس بحاجة إلى استثمار وموارد مالية لا تستطيع السوق التونسية توفيرها.
كما اعتبر أن لا مشكلة في الاقتراض، ولكن الإشكال يكمن في كيفية توظيف هذا الاقتراض. وكشف ضيف "لقاء اليوم" أن بلاده استردت بعض أموالها في الخارج، وهناك إجراءات سارية لاسترداد البقية.
وكشف جمعة في الرابع من مارس/آذار الماضي أن الدولة تعاني من صعوبات هائلة في توفير موارد مالية بسبب اتساع رقعة الإنفاق العمومي، كما أوضح في وقت سابق أن حكومته تُعول على دعم الدول الشقيقة والصديقة وعلى جلب الاستثمارات خلال جولته الخليجية.
من جهة أخرى تحدث رئيس حكومة تونس عن الوضع السياسي في تونس، وقال إن تركيزه سيكون على إعطاء الحلول للفترة القادمة، وتعهد بتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات قبل عام 2014 ، مشيرا إلى وجود رغبة لدى جميع الأطراف في طي صفحة المرحلة الانتقالية.
الوضع الأمني
كما أكد جمعة أن ما يهم حكومته هو الكفاءات وأن يكون الولاء للدولة، وأضاف أن كل إنسان يحترم القانون ويداه غير ملطخة بالدماء ولا بالفساد فهو مرحب به في تشييد تونس، مشددا على أن البلاد بحاجة إلى كل أبنائها.
وبشأن الوضع الأمني، قال رئيس حكومة تونس إن هناك تحسنا في هذا الجانب منذ أشهر، وإن هناك عملية ممنهجة ومخططة لمواجهة الإرهاب الذي وصفه بأنه آفة حلت بتونس، وكذلك ضبط الحدود.
وفي الإطار نفسه، أكد أن حكومته تعمل على تحييد المساجد لأنها دور عبادة وليست -يواصل المتحدث- منابر سياسية أو بؤرا لتكوين شباب متطرف يتجه نحو الإرهاب.
وتحدث جمعة عن السياسة الخارجية لتونس، وأكد أن لا مراجعات كبرى بشأنها لأنها سياسة مبنية على مبادئ منها تنمية العلاقات لتكون طبيعية مع كل الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.