
لقاء اليوم
إسكندر حياة.. مستقبل قضية كشمير
– خدمة الحافلات والعلاقات بين شطري كشمير
– حل المشكلة الكشميرية بين المقاومة والدبلوماسية
– أميركا والقوى الكبرى وقضية كشمير
– طرق حل مشكلة كشمير
أحمد زيدان: مشاهديّ الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه رئيس وزراء الشطر الباكستاني من كشمير اسكندر حياة، السيد اسكندر أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم في قناة الجزيرة، في البداية دعني أسألك عن خدمة الحافلات التي بدأت أخيرا بين كشمير الباكستانية وكشمير الخاضعة للسياسة.. للسيادة الهندية، كيف تنظرون أنتم ككشميريون باكستانيون مقيمون في باكستان، كيف تنظرون إلى هذه الخدمة؟ هل هي ستخدم المصالح الكشميرية على المدى البعيد أم أنها ستضر بالمصالح الكشميرية؟
خدمة الحافلات والعلاقات بين شطري كشمير
اسكندر حياة – رئيس وزراء الشطر الباكستاني من كشمير: تعلم أن هناك قرارات للأمم المتحدة تقضي بحرية تحرك الكشميريين بين الشطرين وحتى عام 1956 لم يكن هناك أي حظر مفروض على حركة المواطنين وكانوا يعبرون خط المراقبة الذي كان يسمى حينها بخط وقف إطلاق النار، أنا بنفسي سافرت إلى الشطر الآخر مرتين أو ثلاث مرات لكن بعد ذلك العام فُرض الحظر من قبل الحكومتين الهندية والباكستانية وفي عام 1965 تحول هذا الحظر إلى ستار حديدي بين الشطرين، إذاً فالتنقل بين شطري كشمير من حق الشعب الكشميري في الأساس وهذا هو مما يبرر تشغيل خدمة الحافلات، إضافة إلى ذلك يوجد مليونا شخص ممن هاجروا من جامو وكشمير واستقروا في باكستان، هاجروا منذ عام 1947 وكذلك في عام 1965 وأيضا في عام 1970 وحتى في التسعينيات، الأزمة لها بُعد إنساني، فصهري مات في الشطر الهندي ولم أستطع رؤيته طوال الخمسين سنة الماضية، أمي من الشطر الآخر وزوجتي أيضا، إنها أزمة إنسانية، لقد توصلت الهند وباكستان إلى نتيجة مفادها أنها أزمة إنسانية أساسا والضغوط العالمية أجبرت الجانبين على منح الكشميريين حق حرية التنقل وأنا أرى أن هذه خطوة إيجابية ويجب تشجيعها، يرى البعض أن خدمة الحافلات تعني الحل النهائي لقضية كشمير ولكن الحقيقة أن الأمر ليس كذلك وإنما تُعد خطوة في اتجاه الحل وقد أخبرت زملائي أنه عندما أشعر أن باكستان والهند لا تنويان الحل فسأكون في مقدمة من يمنعون خدمة الحافلات، إنها نوع من التسهيلات لا أكثر حتى أن مانموهان سينغ حين وافق على تشغيل خدمة الحافلات قال إن الأبواب الآن فُتحت لحل القضية الكشميرية وسنبدأ من الآن فصاعدا في البحث عن حلها، خدمة الحافلات تخدم القضية نفسها لأنه سيكون بمقدور الكشميريين وأعني بهم السياسيين أن يأتوا إلى هنا كما أن بنيِّتنا الذهاب إلى هناك ومن خلال عقد الكشميريين للقاءات بين بعضهم بعضا يمكنهم أن يساعدوا الحكومة الهندية والباكستانية في حل الأزمة.
أحمد زيدان: يعني الآن أنت تتحدث بأن هذه قضية إنسانية وقضية تسهيلات للشعب الكشميري بأن ينتقل من منطقة إلى أخرى ولكن لماذا كل هذا الاهتمام الإعلامي والاهتمام السياسي والاهتمام الدبلوماسي الباكستاني والهندي بهذه القضية في حين أن الشعب الكشميري وأنتم تقولون بأنكم تريدون تسوية قضية مزمنة عمرها أكثر من ستين.. حوالي ستين سنة؟
| " أعتقد أن باكستان تقوم بواجبها فلا يتدخل رئيسها أو رئيس وزرائها أو أي وزير باكستاني في شؤوننا لأن لدينا نظاما خاصا في كشمير الحرة " |
اسكندر حياة: أعتقد أن باكستان تقوم بواجبها فلا يتدخل رئيسها أو رئيس وزرائها أو أي وزير باكستاني في شؤوننا لأن لدينا نظاما خاصا في كشمير الحرة؛ فلدينا رئيس ورئيس وزراء وبرلمان وباستثناء شؤون الدفاع والأمن فإن دافة أمور الدولة تديرها حكومة كشمير المحلية وأنا رئيس وزرائها، أما الشطر الهندي فقد رأينا أن مانموهان سينغ حضر حفل بدء تشغيل خدمة الحافلات، على أي حال نحن نشكره وبعد أن تبادلنا قائمة أسماء المسافرين على خط المراقبة كان المسؤول عن المغادرين من كشمير الباكستانية مدنيا وهو نائب محافظ مظفر أباد ممثلا عن حكومة كشمير الحرة، أما الذي كان يرافق القادمين من الجانب الهندي فقد كان عسكريا وهذا يوحي لنا بأن كشمير ما زالت محكومة من قبل الجيش الهندي ولا توجد حكومة مدنية أو سلطة محلية تمثل الشعب الكشميري هناك، من جهتنا لم تحضر أي شخصية باكستانية حفل بدء تشكيل الخدمة، مشاركة مانموهان سينغ في الحفل تبرهن على أنهم يحتلون ذلك الجزء بالقوة منذ عام 1947 حين دخلت قواتهم المنطقة.
حل المشكلة الكشميرية بين المقاومة والدبلوماسية
أحمد زيدان: تأسيسا على هذا الكلام، كيف تنظر إلى المقاومة الكشميرية في الشطر الهندي من كشمير؟ هل أنتم هنا تريدون للمقاومة أن توقف كل نشاطاتها وبالتالي التوجه إلى الخيار الدبلوماسي؟ وإذا تريدون الخيار الدبلوماسي هل أنتم بصراحة واثقون بأن الخيار الدبلوماسي والخيار السياسي يمكن أن يؤدي إلى نتيجة خصوصا وأنكم في مفاوضات مع الهند وعندكم قرارات الأمم المتحدة طوال ستين عاما؟
| " المقاومة المسلحة هي مناضلة من أجل الحرية وهي ليست مغامرة بل هي مقاومة محلية شعبية تماما " |
اسكندر حياة: قبل كل شيء أريد التحدث عن المقاومة المسلحة فنحن نسميهم المناضلين من أجل الحرية وهي ليست مغامرة بل هي مقاومة محلية شعبية تماما، فالكشميريون عندما مُنِحوا حق تقرير المصير في عام 1947 بإجماع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وطالبوا باكستان والهند بمنحهم هذا الحق استجابت باكستان للطلب ونحن محظوظون، أما الهند فقد تعللت بأن باكستان تلجأ إلى معالجة حلف جنوب شرق آسيا المعروف اختصارا باسم سيتو وكذلك الحلف المركزي لدول جنوب شرق آسيا والأطلسي السينتو وغيرها من الأحلاف ولذا لا يحق للكشميريين تقرير المصير ومع مرور الوقت تجاهلت تطلعات الشعب الكشميري، بعدئذ أدرك الشعب الكشميري أن الهند لا تقبل أي حوار ولذا اضطر للمقاومة حيث كانت الدماء تُراق إلى جانب تطبيق قانون مكافحة الإرهاب الهندي المعروف باسم تاتا وبوتا، كانت الهند تدَّعي أنها أجرت انتخابات في المرة الأولى في كشمير ولكن تبين أنه من بين 75 دائرة انتخابية كانت هناك 74 دائرة شاغرة وفي انتخابات عامي 1986 و1987 شارك 2% فقط من الأفراد في تلك الانتخابات وهذه كانت خدعة أخرى للكشميريين ولذا حملوا السلاح وشرعوا في شن عمليات المقاومة، إنهم لا يطالبون بأي أراضٍ من الهند أو باكستان إنما يطلبون حقهم في تقرير المصير، تُرتكب في حقهم انتهاكات غير إنسانية من قبل القوات الهندية التي يبلغ عددها أكثر من نصف مليون جندي، الشعب الكشميري تتقطع أوصاله بعد أن قُتل منه نحو ثمانين ألف شخص في بلدهم إذ لا مخرج له إلا التمسك بأرضه، الفضل في قبول الهند بالجلوس إلى مائدة المفاوضات يرجع للمناضلين الذين أرغموها على التفاوض مع باكستان، علاوة على هذا لاحظت القوة العالمية أنه دون حل القضية فمن المستحيل تحقيق الاستقرار الأمني في المنطقة، خاصة أن كلا الجانبين مسلحان بأسلحة نووية وهذا هو الباعث الوحيد الذي يقلق القوة العالمية خاصة وأن دول الجوار مثل الصين وروسيا تمثلان قوتين نوويتين أيضا وحاليا تقوم القوة العالمية بإقناع كلا الطرفين بضرورة حل القضية الكشميرية.
أحمد زيدان: يعني إذا كنت تتفضل وتقول بأن المقاومة الكشميرية لها الحق في المقاومة في كشمير، هل تتفق إذاً مع الرئيس الباكستاني برفيز مشرف الذي حظر نشاطات كل الجماعات الكشميرية المسلحة التي كان منطلقها من كشمير الباكستانية؟
اسكندر حياة: الجنرال مشرف حظر تلك الجماعات التي كان مقرها في باكستان، أمَّا تلك المتمركزة في كشمير الحرة فلم يتعرض لها بشيء وإذا ادَّعى البعض أن مشرف حظر كل الجماعات، إذاً فمن الذي يقوم بالعمليات في كشمير؟ من الصعب أن تمنع شخصا يريد التضحية بنفسه ومن البديهي أنك لن تجد أي كشميري يقبل الاحتلال بأي شكل من الأشكال ويمكنني أن أحكي لك جانبا من ماضيّ فجديّ اعتُقل في عام 1925 وخال جديّ اعتُقل وحُكم عليه بالسجن عشر سنوات مع الأشغال الشاقة وحارب والدي من أجل الغاية ذاتها، أسير الآن على خطاهم وسوف يسير أبنائي وأبناء أخوتي في الطريق نفسه من أجل تحرير كشمير، فكل كشميري يناضل من أجل نيل الحرية ولكن مع هذا نحن شعب يحب السلام وإذا كانت الهند وباكستان تريدان تطبيق قرارات الأمم المتحدة وتبحثان عن حل آخر فيجب عليهما أن تسمح للكشميريين بالمشاركة معهما في الحوار.
أحمد زيدان: الآن الرئيس الباكستاني برفيز مشرف ألمح سابقا إلى أنه ربما.. أو يستطيع أن يتخلى عن قرارات الأمم المتحدة المعنية بقضية كشمير، أنتم ككشميريون هل مستعدون أن تتنازلوا عن قرارات الأمم المتحدة بحقكم في تقرير المصير والبحث عن خيار آخر أو عن تسوية جديدة؟
اسكندر حياة: كلا لا يمكن ذلك أبدا، أنا لا أوافق على هذا الاقتراح بل أطالب بتطبيق قرارات الأمم المتحدة وإذا كانت كل من باكستان والهند تريدان حل قضية كشمير فعليهم الرجوع إلى القيادة الكشميرية في كلا الشطرين وأعني بالقيادة الكشميرية المناضلين والحكومة وغيرهم ممن لهم علاقة بالقضية وإذا وافقوا على أي بديل لتطبيق قرارات الأمم المتحدة فعندئذ أوافق أنا أيضا لأن هذا يهم الكشميريين ولو وافق الكشميريون على اقتراح توصلت إليه كل من الهند وباكستان فلن أتردد في القبول به ولكن دون مشاركة الشعب الكشميري لا أعتقد إنه سيكون هناك حل للقضية، أمَّا إن أرادت كل من الهند وباكستان فرض حل على الشعب الكشميري فلن يكون عمليا ولا مقبولا.
أميركا والقوى الكبرى وقضية كشمير
أحمد زيدان: تفضلت وذكرت بأن الأميركيين والروس والصينيين والقوى العالمية مهتمة بالسلام في منطقة جنوب آسيا وتحديدا في كشمير على أنها ربما تكون نقطة اشتعال لحرب إقليمية أو دولية، لكن هل الأميركيين.. هل الأميركيون عندما يزورون باكستان قدموا لكم أي تصور لهم لتسوية القضية الكشميرية؟ هل عندهم أي تسوية أي خريطة لحل قضية كشمير أو لإجبار الهند على.. وإجبار الهند وباكستان على التوصل لتسوية معينة؟
إسكندر حياة: يقال لكنني لست أعرف، إن لديهم اقتراحات معينة وما يُسمى بدبلوماسية القنوات الخلفية، فحكوماتنا غير معترف بها ولا يوجد لدينا مكتب للشؤون الخارجية لأن أنشطتنا داخل كشمير الحرة وباستثناء قضية الدفاع والأمن فباقي الأنشطة مستقلة، إنهم يدركون أنه بدون مشاركتنا لا يمكن حل القضية لذا فإن القوة الكبرى ترى ضرورة أن تتوصل كل من الهند وباكستان إلى حل يكون مرضيا لنا، إنهم أذكياء.
أحمد زيدان: يعني المشكلة أنا لا أستطيع أن أفهم أن الأميركيون يريدون تسوية لقضية كشمير في الوقت الذي هناك سباق تسلح خطير في المنطقة بين الهند وباكستان، أميركا تقدم سلاح ( F16) لباكستان وتعرض (F18) على الهند وتعرض إنذار مبكر وهناك.. يعني البلدان كما يقولون مسلحون حتى أسنانهم ففي هذه الأجواء.. سباق التسلح كيف نستطيع أن نرى ضوءا في النفق المظلم الكشميري؟
| " باكستان وقفت في صف الولايات المتحدة بدءا من الخمسينيات فردت روسيا على ذلك بمعادة إسلام آباد " |
إسكندر حياة: لا يهمهم إلا بيع سلعهم، إنهم ليسوا أصدقاء لأي بلد في العالم، إنهم أصدقاء مصالحهم، لا يهتمون بالهند أو بباكستان وفيما يخص الهند فهم يقولون إنها بلد كبير ويمكن توطيد العلاقات التجارية معها وبالتالي الاستفادة من السوق الهندية ويمكنهم تغيير سياستهم في أي وقت لأنهم لا يعرفون الأخلاق، فمثلا ماذا حدث مع باكستان.. باكستان وقفت في صف الولايات المتحدة بدءا من الخمسينيات فصاعدا فردت روسيا على ذلك بمعادة باكستان بسبب وقوفها مع واشنطن كما لعبت باكستان دورا في التوفيق بين الصين والولايات المتحدة ولكن في عام 1970 أرسلت الهند جيوشها لباكستان الشرقية بدعم من روسيا وانتظرنا المساندة من قبل الولايات المتحدة لكنها خذلتنا فما يهمهم هو مصالحهم.
[فاصل إعلاني]
أحمد زيدان: هل أنت متشائم بأن تسوية القضية الكشميرية لن تتم في القريب العاجل؟
اسكندر حياة: لا أعتقد أنها ستُحل في المستقبل القريب، أنا متأكد أن القضية سوف تُحل ولكن ليس في ستة أشهر أو سنة كما قد يراه البعض، فربما تستغرق سنتين أو ثلاثاً وبالتأكيد لن يكون الحل في صالحنا 100% لكن في الوقت نفسه يصعب حلها دون الكشميريين، الجميع متفقون على أن الأوضاع في المنطقة لن تستقر دون حلها.
أحمد زيدان: يعني كزعيم كشميري لو سألتك عن تصورك لتسوية القضية الكشميرية بعيدا عن قرارات الأمم المتحدة، ما هو الاقتراح الذي يمكن أن تطرحه؟
اسكندر حياة: أنا الآن أواجه قضية رُفعت ضدي في محكمة بكشمير الحرة والسبب هو أننا أدَّينا اليمين الدستورية التي تقضي بأنه لا يحق لأي فرد في منصب حكومي أن يشترك في الانتخابات دون يؤيد انضمام كشمير إلى باكستان وقبل مدة طلب بعض الأفراد مني اقتراحا لحل القضية وأخبرتهم أنه يجب أولا حفظ ماء وجه الفُرَقاء الثلاثة، طرحت صيغة تنص على أنه يجب تقسيم كشمير مثلما قُسمت شبه القارة الهندية على أساس نظرية القوميتين المسلمة والهندوسية، مازالت أعتقد أنه إذا أريد تجاهل تطبيق قرارات الأمم المتحدة فحينئذ ينبغي حفظ ماء وجه الفُرَقاء الثلاثة.
أحمد زيدان: خطة البنجاب التي تحدثت عنها، هل تتوقع الكشميريون المقيمون في الهند يعني يوافقوا عليها؟
| " اقترح أن تكون هناك حكومتان كشميريتان في كلا الجانبين وتنحصر مهمة الهند وباكستان في قضيتي الدفاع والأمن دون تجاوز " |
اسكندر حياة: اقتراحي ينص على أن تكون هناك حكومتان كشميريتان في كلا الجانبين وتنحصر مهمة الهند وباكستان في قضيتي الدفاع والأمن دون تجاوز لهذا وإذا كانت الهند منقسمة والبنجاب منقسمة ولم يكن المسلمون يستطيعون العيش في الهند فكيف يمكن لنا أن نرغم الهندوسي أو البوذي على العيش في باكستان أو معنا.
أحمد زيدان: نعم، الآن بالحديث عن المياه في.. تقريبا في كشمير هناك خمسة أنهار تأتي إلى باكستان، البعض يتحدث بأن هناك مشكلة مياه الآن بين كشمير الباكستانية وبين الأقاليم الباكستانية الأخرى، بمعنى بناء هذه السدود سيؤثر على المياه التي في كشمير الباكستانية سيؤثر على الزراعة وسيؤثر على مصالحكم في كشمير الباكستانية هل هناك فعلا أزمة بينكم وبين الحكومة الباكستانية في هذه القضية تحديدا؟
اسكندر حياة: حاليا ارتفع منسوب مياه سد مانغيلا بمقدار ثلاثين قدما وطبقا للاتفاقية فإن المياه التي نحتاجها لري الأراضي الزراعية سنستلمها من ذلك السد وهذه النقطة لم تكن مذكورة في معاهدة عام 1965 ويحصل الكشميريون الآن على مياه الشرب والزراعة من هذا السد وبالتالي سيؤثر بناؤه على موارد رزقهم.
أحمد زيدان: هناك كانت بعض التقارير الأميركية تحدثت بأن أسامة بن لادن وبعض زعماء القاعدة ربما يكونوا متواجدين في كشمير، كيف تنظرون إلى هذه التقارير أولا؟ وكيف هي علاقتكم مع التيار الإسلامي في كشمير الباكستانية؟
اسكندر حياة: أنا لا أقبل هذه التقارير الأميركية التي تحدثت عن أن لتنظيم القاعدة وجودا في كشمير الحرة، أنا لا أعني كشمير المحتلة لأنني لست مخوَّلا بالحديث عنها وأنا أؤكد أن كشمير الحرة لم تكن في يوم من الأيام مركزا لأمثال هؤلاء، كشمير الحرة تحررت بالقوة والجهاد، الأراضي التي تحررت تبلغ مساحتها نحو ثمانية آلاف ميل مربع وهناك خمسة وعشرون ميلا مربعا في المناطق الشمالية الباكستانية، كل ذلك تحقق بفضل المجاهدين والجهاد، كيف يمكن لنا اليوم أن نقول إن هؤلاء المجاهدين والإسلاميين ليسوا جزءا من كشمير؟ نحن فخورن بهم وأنا واحد منهم، أرى أن تلك التضحيات دفعت الهند للجلوس على مائدة المفاوضات مع باكستان.