المرصد

رسام الشوارع الغامض.. لوحاته تباع بملايين الدولارت والصحافة تتسابق لفك لغز هويته

يُعرِّف فنان الشوارع الخفي بانكسي رسالته الفنية بأن فن الرسم عليه أن يلامس قضايا الناس بدل حبسه في الصالونات والمتاحف، رغم أن لوحاته أصبحت تباع بملايين الدولارات في المزادات العامة.

وتابع برنامج "المرصد" (2021/9/27) لغز الفنان بانكسي الذي يعتبر أحد أشهر رسامي الغرافيتي في العالم، وقد اكتسب شهرته عبر حرصه على إخفاء هويته الحقيقية، ونوعية الرسوم التي ينشرها فوق الجدران والمباني. وعلى مدى سنوات، تسابقت وسائل الإعلام لفك لغز هذا الفنان الغامض، لكن من دون أي نتيجة حاسمة.

ويستخدم بانكسي تقنية "ستانسل" في رسومه التي تؤيد -معظمها- حركات التحرر ومناهضة القمع والظلم. وضمن لوحاته المعروضة رجل مقنع يرمي باقة ورد، وهي لوحة بعنوان "حب في مهب الريح" للفنان المثير للجدل، ويُعرض عدد من أعماله في متحف "شمال موسكو"، وهو أكثر الشخصيات تواريا في العالم.

ويشتهر بانكسي -رسام بريطاني صعب المنال لا يزال اسمه الحقيقي وباقي هويته مجهولين- بفن الشارع ورسوم الغرافيتي، حيث يرسم على الجدران والمباني وفي أماكن لا يتوقعها أحد، ثم يغادر بهدوء قبل اكتشافه.

وازداد اهتمام وسائل الإعلام العالمية به خلال السنوات الـ10 الماضية، ثم تضاعف الاهتمام به بعد أن حققت إحدى لوحاته أرباحا قياسية، وقد كانت اللوحة تكريما للجهاز الصحي في بريطانيا الذي تصدى لجائحة كورونا، وقد بيعت نسخ تلك اللوحة جميعها بأكثر من 20 مليون دولار.

وقد اتجه العديد من الصحفيين للبحث عن تاريخيه وجذوره، وتوصل البعض إلى أنه مولود سنة 1974 قرب مدينة بريستل البريطانية، وأنه حريص جدا على عدم الكشف عن هويته الحقيقية.

وعام 2018، نظم مزاد علني في لندن لإحدى لوحاته الشهيرة بعنوان "الفتاة والبالون"، لكن عند لحظة الإعلان عن رسو المزاد على مبلغ مليون و400 ألف دولار، سقطت اللوحة من إطارها المزود بشفرات وتقطعت أمام أنظار الحاضرين الذين أصيبوا بالصدمة والدهشة، وأكد المنظمون حينها بعدم علمهم المسبق بهذه الخدعة.

مناصر لفلسطين

كما يعرف بانكسي بمناصرة حركات التحرر والقضايا الإنسانية، وهو ما يظهر بوضوح في رسوم الغرافيتي التي اجتازت حدود المملكة المتحدة لتصل إلى فلسطين، ومن أشهر الرسوم التي نفذها فوق جدار الفصل العنصري الإسرائيلي عام 2005، تبعته أعمال كثيرة في أماكن متعددة من الجدار العازل.

وعام 2015، كانت له زيارة تضامنية إلى قطاع غزة المحاصر، ووقع على جدران المدينة برسوم معبرة ركزت على انتقاد الاعتداءات الإسرائيلية على أطفال غزة، وقد نشر بعدها فيلما قصيرا يظهر تسلله إلى القطاع عبر أنفاق سرية.

وعام 2017، افتتح فندقه الشهير "ذا وولد أوف هوتيل" (the walled off hotel) في مدينة بيت لحم، واختار زاوية محاصرة بجدار الفصل الإسرائيلي، وزيّن الفندق برسوم تحاكي معاناة الشعب الفلسطيني وحصاره بالجدران العازلة.