
مجلس التعاون الخليجي: لن نبقى رهينة لسياسات إيران وسنوجد بدائل لمضيق هرمز
وخلال لقاء خاص في برنامج "المقابلة" -يمكنكم مشاهدتها عبر النقر هنا-، ندد البديوي بالهجمات الإيرانية التي استهدفت المنشآت المدنية والاقتصادية الخليجية بوصفها اعتداءات تنتهك حقوق الجوار والقوانين الدولية.
وقال إن دول المجلس بذلت جهودا دبلوماسية مكثفة لإبلاغ إيران بوقوفها على مسافة واحدة من أطراف الصراع، مؤكدا عدم تقديم أي تسهيلات لوجستية للقوات الأمريكية في حربها ضد طهران.
وكشف الأمين العام لمجلس التعاون عن توجه خليجي جاد لإيجاد بدائل إستراتيجية لمضيق هرمز لضمان عدم بقاء تدفقات الطاقة رهينة للسياسات الإيرانية "المشينة".
وأعرب البديوي عن استغرابه من "الغدر" الإيراني الذي طال دولا لعبت أدوار وساطة تاريخية لإنقاذ طهران من أزماتها، مستشهدا باستهداف مصفاة الدقم في سلطنة عمان ومنشآت في قطر والكويت، معتبرا أن هذه الأفعال تثبت أن الوعود الإيرانية بالتقارب لم تكن سوى "كلام على ورق".
أمن الطاقة وبدائل مضيق هرمز
وفي ما يخص التداعيات الاقتصادية، أشار الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى أن إغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة أثّرا على أكثر من 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
وكشف البديوي عن تحرك خليجي جاد لوضع تدابير وخطط بديلة لتصدير النفط والغاز لضمان عدم بقاء الاقتصاد الخليجي رهينة للسياسات الإيرانية، مؤكدا أن دول المجلس تمتلك احتياطات وصناديق سيادية ضخمة تمكّنها من امتصاص الصدمات الاقتصادية الناتجة عن الحرب.
تفوق على ترسانة الصواريخ
وخلال المقابلة عقد الأمين العام مقارنة بين النموذج التنموي الخليجي والإيراني، مشيرا إلى أن الناتج القومي لثلاث دول خليجية صغيرة (قطر والكويت والبحرين) يعادل الناتج القومي الإيراني رغم فارق السكان والمساحة.
وانتقد توجه طهران لتبديد ثرواتها على البرامج النووية والصواريخ الباليستية والتدخل في شؤون الجيران، بدلا من الاستثمار في رفاهية شعبها، مؤكدا أن دول الخليج تُوازن بنجاح بين بناء القوة الدفاعية وتحقيق أعلى مؤشرات التنمية العالمية.
بروتوكولات الدفاع المشترك
واختتم البديوي بالإشارة إلى أن المرحلة التي تلي الحرب ستشهد إعادة تقييم شاملة للعلاقات مع إيران، إضافة إلى مراجعة وتطوير بروتوكولات الدفاع الخليجي المشترك.
وأكد البديوي أن "أمن الخليج كل لا يتجزأ"، وأن التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي الست وصيانة القيادة العسكرية الموحدة يمثلان طوق النجاة الأول لمواجهة أي تهديدات مستقبلية، مع بقاء خيار الحوار الدبلوماسي مرهونا بوجود نظام إيراني "حكيم" يؤمن بالمصالح المشتركة.