
المقابلة
السياسي والمفكر علي فخرو: الخلافات ستزول بين دول الخليج وتراجع مرعب للتعليم العربي
وفي سياق تعليقه على سؤال بشأن الأزمة التي عرفتها دول الخليج عام 2017 (حصار قطر)، قال محمد فخرو إن الخلافات بين دول مجلس التعاون ستزول و"سيدركون بدون استثناء أن لا أميركا، ولا الكيان الصهيوني، ولا فرنسا، ولا إنجلترا، ولا ألمانيا، ولا الصين، ولا روسيا هم الذين سيحلون مشاكل الأمة العربية، فمشاكل الأمة العربية يجب أن تحلها الأمة العربية".
وأضاف فخرو -في حديثه لحلقة (2025/12/28) من برنامج "المقابلة"- أن بناء مجلس التعاون الخليجي كان يفترض أن يكون بطريقة مختلفة، بحيث تتخذ القرارات بالأغلبية على غرار الاتحاد الأوروبي، الذي تعلو فيه -حسبه- السيادة المشتركة فوق السيادة الوطنية في قضايا مختلفة، وهناك الجهة القضائية التي تحسم في مسألة الخلافات.
قصص مقترحة
list of 2 itemsوكشف أنه شخصيا كتب الكثير من المقالات عن مجلس التعاون الخليجي، وعبّر عن استغرابه لعدم وجود وزير في مجلس الوزراء مسؤول عن مجلس التعاون وعن العمل المشترك بين دول المجلس.
وحول واقع الأمة العربية، أشار المفكر البحريني إلى أن هذه الأمة تعيش محنة حقيقية، وتحدث عن وجود تراجع مرعب للتعليم في الدول العربية، بسبب الإضرابات السياسية والعنف والتدخلات الخارجية، وقال "لا توجد أرض في العالم مستباحة من قبل القوى الاستعمارية والصهاينة أكثر من الأرض العربية".
وأضعفت هذه الاستباحة -حسبه- كل الدول العربية وأرجعت التعليم إلى الوراء، فالأمية ترتفع اليوم في الدول العربية، والدليل أن العراق على سبيل المثال كان على وشك إعلان انتهاء الأمية ثم حدثت الانتكاسة، وتتراوح الأمية في العراق اليوم بين 25% و30%.
ويرى أن "الدول العربية بعد الاستقلال بلعت في جوفها المجتمعات العربية"، فلا أحزاب مستقلة ولا تجمعات مدنية مستقلة وحرة، بالإضافة إلى أن النخب تم تدميرها، واعتبر أن المجتمع لا يمكنه النهوض في حين أن المجتمع المدني مدمر، مشددا على أن المجتمع المدني يجب أن يكون له الدور في تسيير أمور الدولة.

كما يلقي ضيف برنامج "المقابلة" باللوم على تراجع الحال في الدول العربية إلى الاستعمار الذي يقول إنه خرج من الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي ورجع من جديد وتغلغل بأشكال وطرق مختلقة.
وتطرق المفكر البحريني إلى مسألة الوحدة العربية ويعتبرها فكرة جيدة، لكنه يعتبر أن قيام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بـغزو الكويت عام 1990 كان أكبر خطأ، وكان "أول مسمار كبير وضع في نعش النظام العربي ككل".
مسيرة تعليمية ومهنية
وعلى الصعيد الشخصي، تناول محمد فخرو محطات من نشأته ومسيرته التعليمية والمهنية، وقال إنه ولد في البحرين لأب قطري وأم بحرينية، ودرس في البحرين، ثم أُرسل من قِبل حكومة البحرين إلى الجامعة الأميركية في بيروت، حيث أنهى دراسته في كلية الطب، ليصبح أول طبيب في تاريخ البحرين. ثم بعد ذلك ذهب بموافقة من حكومة البحرين إلى الولايات المتحدة الأميركية من أجل التخصص.
ويقول إن وعيه تفتح خلال دراسته الجامعية على الموضوع الفلسطيني، وكان وعيا قوميا، وانخرط في صفوف حزب البعث في الخمسينيات من أجل الوحدة العربية، وحينها توطدت علاقته برموز التيار القومي العروبي، على رأسهم ميشيل عفلق وصلاح الدين البيطار، لكنه انفصل عن حزب البعث عام 1963.
وعقب العودة من الولايات المتحدة عُين وزيرا للصحة في البحرين بدءا من عام 1971 حيث استمر في المنصب حتى عام 1982، ثم أسندت إليه حقيبة التربية في الحكومة البحرينية وظل يحملها إلى منتصف التسعينيات، ويقول السياسي والمفكر البحريني لبرنامج "المقابلة" إن قطاعي الطب والتعليم شهدا تحت قيادته طفرة كبيرة.