مع تميم

الثبات أول طريق التحرير.. تميم البرغوثي يواجه اليأس بالشعر والبندقية

يُقدّم الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي عبر برنامجه “مع تميم” قصيدة قصيرة تتداخل فيها مشاعر الإصرار واليأس والأمل، لتصوغ موقفا شعريا يرى أن الثبات أول طريق التحرير.

ويرسم الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي، في حلقة "مع تميم"، التي تُبث على منصة "الجزيرة 360" (اضغط هنا لمشاهدتها)، صورة مكثفة للقلب حين يتحول إلى "سور عاصمة عصية" لا تُقهر.

وتجاوز الشاعر في هذه الحلقة المقدمات التقليدية، ليبوح مباشرة بما يختلج في الصدر، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن هذا التماهي في الحب والفداء لا يعني الغفلة.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

ويبرز البرغوثي في قصيدته قيمة الثبات الفردي حين تتخلى الكثرة عن المبادئ، مؤكدا أن الفرد المتمسك بالحق هو الأغلبية الحقيقية، مهما ادعى الآخرون الكثرة، فقال: "أنا وحدي لعمرك أكثرية".

وأعاد تميم تشكيل معاني الصمود وتحدي مشاعر الإحباط عبر قالب "الأبوذية" الشعري، متلاعبا بالكلمات عبر فن الجناس التام لإثبات أن اليأس وهم يمكن كسره.

ويظهر ذلك جليا في استخدامه كلمة "أمكن" بمعانٍ مختلفة في كل شطر، بين اليأس المتمكن والقلب الثائر وحتمية التحرير، حيث أنشد:

مدللكم لعمري ما أدلّه.. بوديان التشاقي ما أدلّه
أبيتُ على لظاه ما أدلّه.. ويطرب بعد من صوت الغلية

جبيل الحزن يثقل أن تقلّه.. فإن لم تنتقل لي أنتقل له
ومهما قال كُثرٌ أن تقل له.. أنا وحدي لعمرك أكثرية

تقول اليأس أثبت لي وأمكن.. بقول كذا فؤادي ثار أم كَنّ
حلفت بربنا التحرير أمكن.. وسيفٌ ما أقول وبندقية

ويعقب البرغوثي رسائله الشعرية العميقة -التي جعلت من الشعر سلاحا موازيا للبندقية، ومن الفرد المتمسك بالحق أكثرية ساحقة- بتأكيد يقينه الراسخ، مختتما الحلقة بمقولته الشهيرة التي اعتاد ذكرها، وهي "إن تحريرها (فلسطين من النهر إلى البحر) كلها ممكن".

المصدر: الجزيرة